كشفت جميلة المهيري رئيسة جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، لـ" البيان" عن انتهاء الجهاز من تطبيق عمليات الرقابة للعام الرابع على التوالي، على 84 مدرسة خاصة حتى الآن من 132 مدرسة خضعت للتقييم خلال العام، لافتة إلى أن إجمالي عدد المدارس الخاصة المتواجدة في دبي 184 مدرسة ولكن معظمها غير خاضع للرقابة، ستنتهي في شهر أبريل 2012 من تطبيق عمليات الرقابة على جميع المدارس الخاصة في دبي. وأوضحت المهيري، أن المدارس غير الخاضعة للرقابة هذا العام سوف يقوم جهاز الرقابة بزيارتها ومتابعتها بسبب المستوى غير المقبول الذي حصلت عليه في الدورة الثالثة.
كما ان هناك عددا من مدارس جديدة ولم تدخل هذا العام ضمن التقييمات ولكنها تدخل الدورة المقبلة. وقالت إن فريق الرقابة شدد خلال عملية تقييمه على جميع المدارس الخاصة في دبي برفع نسبة مشاركة أولياء أمور الطلبة في استبانة أولياء الأمور الإلكترونية، نظراً لأهمية آراء ووجهات نظرهم في مساعدة المقيمين التربويين على تقييم مدى جودة علاقات الشراكة بين المدرسة وأولياء الأمور، وفعالية المدرسة في العديد من جوانب عملها.
بالإضافة إلى تشجيعهم على رفع نسبة مشاركة المعلمين في جميع المدارس الخاصة في استبانة المعلم الإلكترونية، والتعاون مع المدارس على تعزيز مدى ثقة المعلمين بأهمية آرائهم ووجهات نظرهم في رفع مستوى جودة تعليم طلبتنا، و بالتزام جهاز الرقابة المدرسية بالتعامل بسرية تامة مع آرائهم ووجهات نظرهم وملاحظاتهم، وبعدم إطلاع المدرسة على أية إجابات أو ملاحظات فردية من المعلمين.
أهم التحديات
وذكرت أن اهم التحديات التي صادفت جهاز الرقابة هذا العام منها حاجة المدارس الخاصة إلى الوعي بالدور الاساسي والحيوي الذي تؤديه عمليات التقييم الذاتي في تطوير أدائها، وأهمية أن يكون لدى المدرسة معرفة واضحة وكاملة عن نقاط قوتها ومواطن ضعفها، حتى تتمكن من تحديد أولوياتها بدقة، واعتماد خطط العمل الصحيحة الكفيلة بتحقيق هذه الأولويات، ولا ريب أن عمليات التقييم والمراجعة والمتابعة الذاتية المستمرة توفر للمدرسة معلومات مهمة وأساسية تمكنها من تحديد أولوياتها الصحيحة، والتخطيط لتحقيق المزيد من التطوير.
كما شجع فريق الرقابة المدارس على التواصل مع مدارس أخرى وتوعيتها بأهمية هذا التواصل في تبادل الخبرات التعليمية والتربوية والاطلاع على الممارسات الناجحة، ودوره في تطوير خبرات كادر المدرسة، وفي تعزيز تعلم الطلبة وإثراء تجاربهم.
سنوات ثلاث
وشرحت المهيري، محصلة السنوات الثلاث الأولى للرقابة المدرسية في المدارس الخاصة بدبي، وقالت إنه مع طرح الرقابة المدرسية في العام 2008- 2009 ، كان المفهوم جديداً على الميدان التربوي، ثم جاءت الدورة الثانية في العام الدراسي 2009- 2010، ليبدؤا معها مرحلة قياس معدلات التطور في الأداء، وأفادت أنه تم رصد فريق الرقابة تطوراً ملحوظاً انعكس على انخفاض أعداد الشكاوى والمعوقات التي واجهت مفهوم الجودة في عامها الأول، واستطاع الجهاز خلال العام الثالث للرقابة أن يرسخ فكرة الرقابة المدرسية، وخلال العام الرابع للرقابة اصبح اولياء الامور والميدان لديهم الوعي الكافي تجاه عملية الرقابة وما تساهم في تحقيقه.
وأضافت أن جهاز الرقابة حرص منذ العام الأول على تطوير الأداء بما يتوافق مع توصيات الجهاز، ويمكــــنهم من الــــقول بلغة منهـــــجية، مشـــــيرة إلى أن الجهاز نجح خلال السنـــــوات الثلاث الماضية في تحفيز الميدان التربوي من أجل العمل معاً نحو صياغة مفهوم جديد لجودة التعليم.
وأكدت الهيئة أن دبي شغلت موقعاً مميزاً على خارطة إصلاح التعليم من خلال تركيزها على المساءلة، في وقت تستأثر فيه المدارس الخاصة في الإمارة بحصة تبلغ 85% من الطلبة من بينهم 53% من الطلبة الإماراتيين، مشيرة إلى أنها ركزت على مدى السنوات الــثلاث الأخيرة على رفع معدلات المُســــاءلة المُجــــتمـــــعية وتوفير نظام متكامل من البيانات الموثوقـــــة والمعتمدة حول مستوى إنجاز المـــدارس عن طــــــريق المُشاركة في برامـــــــج التقييم العالمية بيزا وتيــــمس، كما وفرت التغذية الراجعة من المدارس وأولياء الأمور أدلة على نقاط القوة في جميع المناهج المعتمدة في دبي.
