بدأت أمس أعمال اجتماعات الطاولة المستديرة بعنوان "السياسات والإستراتيجيات" على هامش "المؤتمر السنوي 2012"، الملتقى العالمي الرائد للتميز في التعليم الإلكتروني والصحة والبيئة والجودة، الذي تنظمه جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية تحت شعار "التنافسية القائمة على الابتكار"، تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي والرئيس الأعلى لـجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية، في دعم البحث العلمي وتبادل المعرفة، وبمشاركة عدد من المفكرين والباحثين والخبراء والمختصين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة أبرز القضايا المؤثرة في تعزيز الجودة وتطوير قطاعي التعليم والصحة.
ويعكس تنظيم هذه الاجتماعات التزام الجامعة بإثراء مخزون المعرفة وتشجيع البحث العلمي وتعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وخلق بيئة معرفية متكاملة في العالم العربي.
وسلطت اجتماعات الطاولة المستديرة الثلاثة الضوء على السياسات والاستراتيجيات الفاعلة في تعزيز الجودة والتعليم والصحة تحت عنوان "الجودة- السياسات والاستراتيجيات" و"التعليم الإلكتروني- السياسات والاستراتيجيات" و"الصحة- السياسات والاستراتيجيات". وشكلت الاجتماعات منصة مثالية لتبادل الخبرات البحثية والرؤى العلمية بين الخبراء والمختصين بالصحة والتعليم والجودة بهدف فتح فرص وآفاق واعدة لتعزيز ثقافة الابتكار وخلق بيئة مناسبة للوصول بالبحث العلمي إلى أعلى مستويات التميز.
160 ورقة عمل
وشهد "المؤتمر السنوي 2012" مناقشة 160 ورقة عمل عن إدارة الجودة وواقع التعليم والصحة على الصعيد الاقليمي.
وتناولت اجتماعات الطاولة المستديرة الأولى، التي عقدت تحت عنوان "الجودة- السياسات والاستراتيجيات"، مفهوم الجودة وأهميتها في خلق وتحسين التنافسية بين البلدان وخاصة العربية منها، حيث أصبحت الجودة حاجة ملحة وعنصراً رئيسياً في الإستراتيجيات الوطنية المتعلقة بتحسين الإنتاجية وجعل اقتصاد الدول قادراً على التنافس عالمياً. ومن هنا يأتي دور الدول العربية في تطوير إستراتيجيات فعالة للجودة ووضع سياسات اقتصادية واجتماعية وتربوية تساهم في بناء اقتصاد منتج ومنافس.
وتطرقت اجتماعات الطاولة المستديرة الثانية، والتي عقدت تحت عنوان "التعليم الإلكتروني- السياسات والاستراتيجيات"، إلى مجموعة واسعة من القضايا المتصلة بالتعليم الإلكتروني وكيفية تحسين جودة التعليم وخلق الريادة الفكرية من أجل التأثير في أجندة السياسات في العالم العربي وخلق الطرق الفاعلة من أجل الحصول على المعرفة والاستفادة منها في أي جزء من العالم، حيث أصبحت فكرة التعلم عن بعد ممكنة بفضل تكنولوجيا الإنترنت. كما تمحور النقاش حول دور الدول العربية في تطوير مفهوم التعليم الإلكتروني والتخفيف من نسبة الأمية في مجتمعاتها من خلال إدماج التكنولوجيا في التعليم والتدريب.
وناقشت اجتماعات الطاولة المستديرة الثالثة، التي عقدت تحت عنوان "الصحة- السياسات والاستراتيجيات"، القضايا الخطيرة التي تواجه العالم العربي مثل تلوث المياه والهواء والتدهور البيئي والنفايات الخطرة وكيفية خلق سياسات للتوصل إلى الحلول اللازمة في ظل قلّة المعلومات المتوافرة بخصوص هذه المسائل. كما أشار المشاركون الى ضرورة تسريع وتيرة البحوث التي تتمحور حول قضايا الصحة والبيئة في العالم العربي والتعاون مع المنظمات العربية والعالمية.
ملتقى عالمي
وتعليقاً على الاجتماع، قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية: أثبت "المؤتمر السنوي دوره الحيوي كملتقىً عالمي لأبرز العلماء والخبراء والمفكرين الاقليميين والدوليين في مجال التعليم الإلكتروني والصحة والجودة ومنصة تفاعلية رائدة لتعزيز التواصل العلمي وترسيخ ثقافة المعرفة والتعلم في الشرق الأوسط. وتماشياً مع شعار الدورة الحالية من المؤتمر المتمثل في "التنافسية القائمة على الابتكار"، حرصنا على دعوة عدد من أبرز الخبراء والباحثين من مختلف أنحاء المنطقة والعالم لمناقشة 160 ورقة عمل، من بينها 22 ورقة من دولة الإمارات، تتمحور بمجملها حول الجودة والتعليم الإلكتروني والصحة الإلكترونية، ما سينعكس بصورة إيجابية على خلق مناخ تنافسي والارتقاء بمستوى البحث العلمي والوصول بالإمارات والعالم العربي إلى مصاف الدول المتقدمة في المجالات العلمية والأكاديمية."
وأضاف العور: يتميز جدول أعمال "المؤتمر السنوي 2012" بالتنوع والشمولية مع تنظيم 3 اجتماعات طاولة مستديرة و3 مؤتمرات متزامنة و11 ورشة عمل بمشاركة 10 متحدثين رسميين، وفي مقدمتهم روان جيبسون، أحد أهم المفكرين في مجال الابتكار المؤسسي في العالم، لمناقشة تطوير منهجيات التعليم الإلكتروني ونشر ثقافة الجودة والحفاظ على البيئة وتحسين قطاع الصحة، ما يؤكد مكانة "جامعة حمدان بن محمد الالكترونية. وتندرج تحت مظلة "المؤتمر السنوي 2012" مؤتمرات متزامنة هي "المؤتمر السادس للجودة في الشرق الأوسط" و"المؤتمر الخامس للتميز في التعليم الإلكتروني في الشرق الأوسط" و"المؤتمر الرابع للصحة الإلكترونية في الشرق الأوسط"، إلى جانب الحفل السنوي لـ "نادي القيادات الإلكتروني" وحفل توزيع "جائزة "فايجنباوم للتميز القيادي 2012" .
