وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مؤسس ورئيس جامعة الشارقة في مكتب سموه بجامعة الشارقة أمس اتفاقية تعاون ومذكرة تفاهم بين جامعتي الشارقة وكانازاوا اليابانية الشهيرة، ووقعها مع سموه رئيس الجامعة اليابانية الأستاذ الدكتور شن إتشي ناكامورا، تشتمل على التعاون بين الجامعتين في مجالات الثقافة والآثار والفنون.
واستهل صاحب السمو حاكم الشارقة مراسم توقيع الاتفاقيتين بالترحيب برئيس وأعضاء الوفد الأكاديمي الياباني وتأكيد رغبة سموه بمزيد من آفاق التعاون بين جامعة الشارقة وجامعة كانازاوا.
تتويج للتعاون
وقال الأستاذ الدكتور شن إتشي ناكامورا إن التعاون مع إمارة الشارقة يمتد إلى ما قبل 35 عاما في مجالات الآثار والتنقيب عنها، وأن توقيع الاتفاقيتين اليوم هو تتويج لهذا التعاون، في مجالات خدمة وتنمية علوم وخبرات أعضاء الهيئات التدريسية والطلابية وكذلك في مجالات البحث العلمي.
وأكد أنه في إطار سعينا للتعاون العلمي والأكاديمي في الإمارات العربية المتحدة، ستكون جامعة الشارقة شريكنا الأول، في آفاق هذا التعاون موضحا بانه على يقين بأن إقامة روابط جديدة على المستوى الوطني ستؤدي إلى تطوير علاقات تفاعل إقليمية أوسع وأعمق.
وأشار إلى أن العلاقات بين الشارقة وجامعة كانازاوا هي علاقة قديمة ووثيقة فالبروفسور أميريتوس تاتسو ساساكي، من جامعة كانازاوا ينفذ أعمال تنقيبات ميدانية في مواقع أثرية في الشارقة منذ أكثر من 25 عاماً، وأنه شغل منصب رئيس "التراث العربي في الشارقة".
كما أشار إلى أيام الشارقة الثقافية في اليابان 2010/2011. الذي قال بأنها ساهمت كثيراً في تعريف اليابان بالثقافة العربية، مشيرا إلى أن الجامعة تشرفت بمنح الدكتوراه الفخرية إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عرفاناً منّا لما يقدمه من دعم ومساهمة لتطوير جامعتنا وتشجيع التبادل الطلابي، بالإضافة إلى السماح لجامعة كانازاوا بتنفيذ أعمال تنقيب أثري في مواقع تاريخية، وأيضا استضافة اجتماع تم خلاله تقديم عرض تقديمي، ومحاضرة ألقاها لطلبتنا مدير دائرة الفنون في الشارقة والتي أدت في النهاية إلى إبرام اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة وجامعة كانازاوا.
ويذكر بأن جامعة كانازاوا تأسست في عام 1862، وهي ثالث أقدم جامعة بين الجامعات الوطنية اليابانية، وستحتفل في هذا العام، بعيدها الـ 150.
روح التفاهم
من جهته قال الدكتور سامي محمود مدير جامعة الشارقة بأن الاتفاقية تشتمل على التعاون بين الجامعتين في مجالات الثقافة والآثار والفنون لتعزيز مكانتهما وشهرتهما العالمية في هذه المجالات. وتقضي الاتفاقية الأولى بأن تعمل الجامعتان على تبادل التعاون فيما بينهما بروح التفاهم المتبادل بهدف تعزيز روابط الصداقة، ولا سيما في مجالات تبادل أعضاء هيئة التدريس وزملاء البحث العلمي، والطلبة بالإضافة إلى تبادل المواد الأكاديمية والنشرات والمعلومات، وإجراء مشاريع بحوث مشتركة وتنظيم المؤتمرات والندوات.
والأنشطة الأخرى التي تساهم في تطوير التبادل الأكاديمي والتعليمي بين الجامعتين، على أن تتفق الجامعتان وعلى نحو مسبق على البرامج والأنشطة التي يراد تنفيذها بموجب هذه الاتفاقية، وأن تحرر مذكرة تفاهم فيما بينهما إذا لزم الأمر لتنفيذ كل برنامج أو نشاط من قبل ممثلين عن الطرفين.
كما تنص الاتفاقية التي تستمر لخمس سنوات قابلة للتجديد على أن تدعم كلا الجامعتين برامجهما المشتركة عندما يكون الأمر ممكنا، وأن تعملا معا على تعزيز الصداقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان وتساهما في تحقيق المنفعة العلمية والثقافية لكلا البلدين.
أما مذكرة التفاهم والتي قامت بموجب اتفاقية التعاون تلك لتأطير عملية تبادل الطلبة بين جامعة الشارقة وجامعة كانازاوا في اليابان وتمتين أواصر الصداقة بين الجامعتين من خلال تبادل عدد متكافئ من الطلبة فيما بينهما كل عام، على ألا تتجاوز فترة التحاق الطالب المتبادل مدة 12 شهراً، وأن تختار الجامعة الطلبة المرشحين المستعدين أكاديميا للاستفادة من برنامج التبادل.
وتوصي بهم للجامعة المضيفة التي تقرر أهلية الطالب لبرنامج التبادل، وأن يصل الطلبة المتبادلون إلى الجامعة المضيفة وقت التسجيل في السنة الأكاديمية أو الفصل الأكاديمي، أي في شهر أبريل أو اكتوبر بالنسبة لجامعة كانازاوا، وشهر سبتمبر أو يناير بالنسبة لجامعة الشارقة.
ويمكن للجامعتين أن تنهيا الوضع الرسمي للطلبة المتبادلين في حالة عدم قدرة الطلبة على متابعة دراستهم بسبب ظروف مالية أو صحية، أو إخفاقهم في الحفاظ على مستويات أكاديمية مقبولة، أو خرقهم لقوانين البلد المضيف، أو تعليمات الجامعة المضيفة، التي عليها أن تعمل على تقييم الأداء الأكاديمي للطلبة المتبادلين وتعد سجل درجاتهم الرسمي (أو تقييم نتائج بحوثهم)، مع اعتماد الكلية ذات الصلة. كما اقتضت مذكرة التفاهم التي تستمر لثلاث سنوات قابلة للتجديد أن تحتسب الساعات المعتمدة للمساقات أو الأبحاث في الجامعة المضيفة وفقا لمعايير المؤسسة الموفدة للطلبة على أن يتبادل الأساتذة ومشرفو الأبحاث في كلتا الجامعتين المعلومات بشأن المعايير المطبقة فيها.
