طالبت موظفات مواطنات في هيئات تدريسية وادارية "بتخفيض سن التقاعد إلى 15 عاما عوضا عن 20" مراعاة لظروفهن الاسرية والاجتماعية والفسيولوجية في ظل تعاظم الحاجة لمصدر دخل ثابت كالراتب التقاعدي، في حين لا يجيز القانون الحالي التقاعد للموظفة المواطنة إلا في ظل ضوابط وشروط.
حيث أعادت صرخة أم سلطان الموظفة الادارية على ملاك وزارة التربية الضوء إلى مسألة خفض سن التقاعد عندما طالبت باستثنائها من شرط إكمال عشرين عاما لتحال إلى التقاعد بحكم وضعها كأم لثلاثة ابناء "من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم التعامل معها بالقانون بل بروحه،حيث تكفل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بعد سماع ندائها على أثير إذاعة الشارقة بسداد ما تبقى عليها لهيئة المعاشات كي تتمكن من التفرغ لتربية أبنائها.
منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية أكدت أن بعض الموظفات ينبغي دراسة ملفاتهن وإعطائهن حق التقاعد عملا بروح القانون، مشيرة إلى أن وضع المرأة وحاجة ابنائها لها تكون كبيرة جدا، مؤكدة ان تغيير مدة الخدمة من 20 إلى 15 سيسهم في إعطاء الأم العاملة فرصة لرعاية ابنائها وحماية بيتها
مبرر غير واقعي
ولكن اعتبار التقاعد النسائي المبكر عقبة في وجه جهود التوطين، من وجهة نظر منى بو سميط رئيس وحدة الاعلام التربوي في منطقة الشارقة التعليمية مبرر غير واقعي خاصة في قطاع التعليم الذي ترتفع فيه نسبة المواطنات مقارنة بدوائر ومؤسسات أخرى، وسيظل الأمر على الدوام خليطاً بين الخريجين الجدد أو على حافة التقاعد، ما يجعل هذا العذر واهياً وضعيفاً.
وبشأن المخاوف من فقدان وزارة التربية والتعليم للكفاءات والخبرات المحلية، تقول فاطمة خلف موظفة ادارية في منطقة عجمان التعليمية 15 عاما من العمل والخدمة فترة مناسبة للافادة من خبرات الموظف الحكومي الذي يكون قد وصل إلى مرحلة النضج في أول عشرة أعوام من توظيفه، مشددة على "ضرورة الاستعانة بالطاقات الشابة لتجديد دماء المهنة وهو ما ينعكس بشكل ايجابي على طبيعة الاداء.
وفيما تقر فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية في الشارقة مثل هكذا خطوة في "رفع نسبة التوطين وتجديد دماء وزارة التربية والتعليم"، الا انها تشير إلى "مردود سلبي على موازنة الدولة، لان هذا الاجراء سيزيد من الموازنة التشغيلية لانه سيعطي جزءا من الميزانية كراتب تقاعدي ويصرف راتبا آخر"، وتخلص إلى ان "سياسة التقاعد المبكر صحيحة من الناحية الاجتماعية، لكنها خاطئة من منظور اقتصادي".
المرأة الأم
وذكرت علياء حمد مديرة مدرسة أم خلاد للتعليم الاساسي انه ينبغي النظر إلى مهمة المرأة الاسمى بشكل خاص وهي الامومة ومنحها حيزا لتخريج اجيال من الابناء الحاصلين على قدر من التربية الاسرية والتعليم على حد سواء، مطالبة الجهات المعنية بالعمل بروح القانون خاصة في الحالات المرضية والاسرية شديدة الحساسية وإعفائهن من شرط الـ20 عاما وتخفيضه إلى 15، واعتبرت المطالبات المستمرة بإيلاء الابناء أهمية قصوى ينبغي أن يقابله تعاون من قبل المؤسسات الحكومية وان تخدم تشريعاتها تلك الغاية السامية.
من وجهة نظر ابتسام بوشليبي فان بعض الموظفات الاداريات والمعلمات لديهن ظروف كابن من ذوي الاحتياجات الخاصة او مرض كالدسك والربو نتيجة الوقوف الدائم خلال الحصة، وعلى وزارة التربية والتعليم ان تعطيهن استثناء من شرط المدة وذلك طبعا بالتعاون مع المؤسسات المعنية بهذا الشأن، مؤكدة ان تخفيض سن التقاعد كان على الدوام مطلبا ملحا تدعو إليه الامهات العاملات عسى ان يجد آذانا صاغية يوما ما ويدرك القائمون ان وجود الام بين ابنائها هام للحفاظ على نسيج المجتمع الإماراتي متماسكا صحيا .
هيئة المعاشات أكدت أن الهدف من هذا القرار الحرص على الاستفادة القصوى من الخبرات المواطنة، خصوصاً في هذا المجال الحيوي، بعد اكتساب المعلمات المزيد منها خلال سنوات عملهن» بحسب تصريح سابق لمدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية مظفر الحاج لوسائل الاعلام.
وأشار إلى أن «القانون الحالي حدد السن المطلوبة لمن يرغب في التقاعد المبكر بألا تقل في شهر فبراير من العام المقبل عن 44 عاماً للمعلمين من الرجال والنساء، ووفقاً للقانون فإن هذا العمر يزيد عاماً سنوياً، ليصل إلى 50 عاماً في2017، ما يعني أن السن الحالية المطلوبة للتقاعد هي 44 عاماً، وليست 50 عاماً، كما يعتقد بعض المعلمات».
وفي ما يتعلق بطلب بعض الاستثناءات للمعلمات، فإن «قانون المعاشات راعى الموظفات عموماً في أمور كثيرة، أهمها أنه أكد استمرار حق المرأة في استحقاق معاش والدها المتوفى، بصرف النظر عن عمرها، طالما أنها لم تعمل أو تتزوج، فضلاً عن أن الأرملة تستحق معاش زوجها المتوفى حتى لو عملت، وكذا استحقاق الأم معاش ابنها في حال وفاته، إذا كانت أرملة أو مطلقة، إضافة إلى إعادة المعاش إلى المرأة في حال تطلقت أو ترملت ولم يكن لها معيل».
وكانت هيئة المعاشات قد تلقت العام الماضي عدداً من الشكاوى ، من قبل معلمات مواطنات تطالب بإعادة النظر في القانون الخاص بتحديد عدد سنوات العمل اللازمة لتقاعدهن، والمقررة بـ 20 عاماً، وخفضها إلى 15 عاماً.
