أكدت دراسة حديثة أجرتها أستاذة في جامعة زايد حول تعلم اللغة الثانية، أن أهم أدوات تعلم أي لغة أجنبية كلغة ثانية إلى جانب العربية، هو الاستماع إليها والتعرف على طريقة نطق مفرداتها وعباراتها أولاً، قبل الشروع في تعلم قراءتها أو كتابتها.وقد نُشِرت هذه الدراسة حديثاً في بريطانيا والولايات المتحدة.
وقالت د. جاسي موسى عيناتي الأستاذة المساعدة بكلية التربية بجامعة زايد، في دراستها التي أصدرتها في كتاب تحت عنوان "تأثير نطق اللغة الانجليزية على تعلمها " أنه حتى الأفراد الذين يتقنون القراءة إلى درجة تكفيهم لنطق الكلمات بأنفسهم، يتحسن أداؤهم في الاستماع إلى اللغة أكثر مما لو كانوا يطالعون نصها مكتوباً.
ويضم الكتاب تفاصيل تجارب أجرتها المؤلفة بين تلاميذها من طلاب جامعة زايد، حيث قامت باستقصاء النتائج المترتبة على القيام بالقراءة والاستماع في الوقت ذاته، لبعض النصوص باللغة الإنجليزية باعتبارها لغة ثانية. فعندما يشرع الطلاب في تعلم لغة ثانية، يتم في الغالب تعليمهم القراءة والكتابة والاستماع لهذه اللغة في وقت واحد، حيث شاع الافتراض أن الأمر يصبح أكثر فعالية إذا ما تم تعليمهم نفس المادة اللغوية مكتوبة ومنطوقة في ذات الوقت، بدلاً من الفصل بين الفعلين، النطق والكتابة في لحظتين مختلفتين.
غير أن الأبحاث الحديثة حول تعلم لغة ثانية قد أظهرت أن دمج الاستماع إلى هذه اللغة بقراءتها في وقت واحد يخلق إمكانية للتكرار، ومن ثم تتعرض عملية التعلم للإعاقة إذا كانت نفس المعلومات الواردة في النص المكتوب هي ذاتها التي يتم قراءتها وسماعها منطوقة.
نتائج الاختبارات
وقد كشفت نتائج الاختبارات التي أجرتها الأستاذة على طلبة الجامعة أن الطلاب الذين خضعوا لاختبار القراءة فقط أبلوا بلاء حسناً في اختبار الاستماع بدرجة أفضل من زملائهم الذين خضعوا لاختبار القراءة والاستماع في وقت واحد. ولم تكن ثمة اختلافات تُذكَر بين المجموعتين في اختبارات القراءة والكتابة.
