افتتح محمد دياب الموسى المستشار في ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة ملتقى الإرشاد الطلابي الأول الذي أقيم في مدرسة الشعلة تحت شعار "معكم ..لأجلكم" بحضور إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة وممثلي الجامعات من عمداء كليات وأساتذة وحشد من طلبة المدارس الحكومية والخاصة. ويأتي تنظيم الملتقى كمبادرة من طلبة يدرسون في عدد من جامعات الدولة أطلقوا على أنفسهم اسم "مجموعة المبادرة". وأكد الموسى لأبنائه الطلبة أن خير من يدلهم على التخصصات ومتطلباتها هم زملاؤهم الذين تخرجوا ودخلوا الجامعات ما يعطيهم تجرية عملية ويبصرهم نحو الطريق السليم، مثمناً مثل هذه المبادرات التي تخرج من لدن الطلبة أنفسهم.

 وشدد إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة أهمية اختيار التخصص الجامعي وإرشاد الطلبة إلى أفضل الطرق التي يتمكنون من خلالها توجيه رغباتهم وميولهم في الدراسة، مستندين إلى محددات علمية وأخرى تتعلق بحاجة سوق العمل، لافتاً إلى أن مدرسة الشعلة خرجت 20 دفعة منها 4 آلاف طالب ثانوية (وعندما نتابع مسيرة سيرهم نرى أن حالة من التخبط والعشوائية في الاختيار قد اعترت شريحة كبيرة منهم، ما يؤكد أهمية الإرشاد الجامعي فآلاف الطلبة يتخرجون في المدارس وقليل منهم من يختار تخصصه منذ البداية ويحدد هدفه ومنهم من تعترضه العقبات نتيجة حتمية لذلك).

ودعا بركة الجامعات للالتفات لمسألة الإرشاد الجامعي لطلبة المدارس وجسر الفجوة بين التعليم المدرسي والجامعي. وأشار جهاد حازم رئيس مجموعة "مبادرة": تتمحور فكرة الملتقى الذي يشارك فيه طلبة من مختلف الجامعات في الدولة بإرشاد الطلبة أكاديمياً من خلال زملاء لهم وتعتمد على نقل الخبرات والتجارب الحية لمن هم على مقاعد الدراسة الجامعية وبذلك نسهم في بناء القرارات الصائبة لتحقيق طموحاتهم عوضاً عن التحاقهم بالجامعات بشكل عشوائي» .

مشيرين إلى أن الفرق بين المرشد الطالب والأكاديمي أن الأول لا يتملكه هاجس مادي أو ترويجي. وأكد عدد من أعضاء الهيئات التدريسية في الجامعة الأمريكية في الشارقة وعجمان وجامعة الشارقة أن الملتقى هام ومبتكر، لافتين إلى أن طلبة الصف الثاني عشر بحاجة إلى من يوجههم نحو الطريق الصحيح، مؤكدين أن التوجيه المبكر أيضاً شيء ضروري وليس تحديده بالصف الثاني عشر. وأشاروا إلى أن جملة من الأخطاء ترتكب بحق الطلبة عند توجيههم لدراسة التخصص الجامعي، معتبرين أن الأسرة تلعب دوراً في توجيه الأبناء لتخصصات معينة دون الأخذ بعين الاعتبار متطلبات سوق العمل ورغبة الطالب وميوله.