نظم قسم الإعلام والاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات، ندوة آليات تفعيل الإعلام الإماراتي في عالم متغير، شارك فيها نخبة من الأكاديميين المتخصصين في مجال الإعلام في مؤسسات التعليم العالي، وبعض القيادات الإعلامية في المؤسسات الإعلامية على مختلف تخصصاتها، إلى جانب المجلس الوطني للإعلام، وعدد من طلاب وخريجي كليات وأقسام الإعلام حيث ناقشوا معوقات توطين الاعلام.

تناولت الندوة ثلاثة محاور أساسية، دور المجلس الوطني للإعلام في خلق منظومة إعلامية قادرة على مواكبة المتغيرات، توطين الإعلام وإعداد القيادات الإعلامية، المضامين الإعلامية ودورها في جذب الجماهير وتشكيل الرأي العام. وأشار جمعة الليم، مدير إدارة متابعة المحتوى الإعلامي في المجلس الوطني للإعلام، إلى أن استراتيجية المجلس الوطني للإعلام تقوم على بناء علاقات تشاركية مع المؤسسات الإعلامية الوطنية المحلية والخاصة والمناطق الإعلامية الحرة، بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية العربية والأجنبية.

وبالنسبة لتوطين مهنة الإعلام، أشار إلى أنه إذا ذكرنا أن العنوان الرئيسي للندوة هو آليات تفعيل الإعلام الإماراتي في عالم متغير، فمن البديهي أن يقود وينفذ ويرسم سياسة الإعلام الإماراتي مواطنون إماراتيون. ومن مبادرات المجلس الوطني للإعلام تم تشكيل لجنة توطين القطاع الإعلامي، تضم مسؤولين من مختلف الجهات والمؤسسات الإعلامية بالدولة.

كما استعرض الدكتور خالد الخاجة، عميد كلية الإعلام في جامعة عجمان، تحديات توطين مهنة الإعلام، والحلول المقترحة، مشيراً إلى أن إشكالية توطين وظائف الإعلام، تعتبر من التحديات الكبرى التي تواجهها المؤسسات الإعلامية، الأمر الذي يتطلب دراسة منهجية وشاملة، بهدف تحديد مواطن الضعف، ورسم استراتيجية تأتي بالحلول لإعطاء هذ القطاع الحيوي حقه من الإمكانات المادية والبشرية.

كما طرح الدكتور علي قاسم ثلاثة محاور لتوطين الإعلام، من خلال المؤسسات الإعلامية والقرار السياسي واستقطاب الخريجين الشباب.

كما أشار الدكتور أحمد النجار، إلى أن العمل الإعلامي يحتاج إلى تهيئة وتدريب مهني وعملي وتطبيقي متوزان مع الدراسات الأكاديمية والنظرية، التي لا تكفي وحدها، وأضاف لدينا مشكلة في إعداد الإعلاميين في معظم كليات وأقسام الإعلام في مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى نقص كبير في اليد العاملة في مجال الإعلام من الكوادر الوطنية.

واقترح أن تلزم جميع المؤسسات الإعلامية في مرحلة حصولها على الترخيص، بتعيين إعلاميين مواطنين، والعمل على ان يكون لدينا قيادات إعلامية كافية، حيث إن هناك فئات غير مواطنة تسيطر على معظم المؤسسات الإعلامية.

وتحدثت الدكتورة حصة لوتاه عن تجربتها الإعلامية والأكاديمية، مؤكدة ان هناك خرافة صنعت، وهي عدم كفاءة الإعلامي المواطن، وهذه مقولة غير حقيقية كما أشارت الدكتورة عائشة عبد الله، إلى ضرورة تفعيل دور المجلس الوطني للإعلام، في توفير فرص التدريب والتأهيل، ووضع استراتيجية اعلامية وطنية، بعد ان انيطت مهام وزارة الإعلام بالمجلس الوطني للأعلام، وضرورة الاستفاضة من تراكم الخبرات، وتوفر الإمكانات.

واستعرض مصطفى الزرعوني، صحافي من «البيان»، تحديات عمل الخريج الجديد في ظل اشتراط المؤسسات توافر الخبرة والمهارات، وكذلك وجود بعض الفئات التي لا تقدم المساعدة والتسهيلات أمام الخريج، فالمشكلة ليست في الخريج بحد ذاته بقدر ما هي مشكلة تقييمات وتبايين آراء تؤدي إلى إحباط الخريج، ما لم تتوافر له البيئة المناسبة لاحتضانه ورعايته والأخذ بيده.