ثمن سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، مبادرات جامعة زايد الثقافية، وبرامجها الأكاديمية التي تطرحها لاستقطاب طلاب الجامعات الدولية وأعضاء الهيئات التدريسية وكبار الخبراء والباحثين العاملين بالمؤسسات العلمية والتعليمية المرموقة، حيث يسهم هذا النهج في تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات الدراسية والعلمية، بالإضافة إلى التعرف إلى التراث التاريخي للشعوب ومعالمها الحضارية والثقافية.
جاء ذلك خلال استقباله الدكتور سليمان الجاسم، مدير جامعة زايد، ووفد طلاب جامعة أستراليا الوطنية، الذي ينتظم في برنامج تعليمي لدراسة تطبيقات اللغة العربية بجامعة زايد.
وأشار سموه إلى أن هذه المبادرات تشكل جانباً رئيسياً من رؤية قيادتنا الرشيدة في أهمية الانفتاح الواعي على العالم، وتجسيد مقومات التعددية الثقافية التي توفر الفرص للأجيال الشابة للاطلاع على آخر المستجدات في مختلف التخصصات والمجالات، والاستفادة من التجارب الناجحة والتعامل الفاعل مع معطيات العصر واستثمار تطوراتها المتلاحقة في دعم مشروعاتنا التنموية وتعزيز الحفاظ علي هويتنا الوطنية.
من جانبه، أعرب الدكتور سليمان الجاسم عن تقديره لسمو ولي عهد الفجيرة واهتمامه بتجربة جامعة زايد التعليمية ومشروعاتها البحثية ومبادراتها الثقافية الهادفة إلى تحقيق مخرجات تعليمية غير تقليدية، متمثلة في كوادر شابة تتسم بالوعي والريادة والمفاهيم المتطورة، بالإضافة إلى تميزهم بثنائية اللغة، حيث يجيدون اللغة العربية، اللغة الأم، وكذلك اللغة الإنجليزية، إلى جانب مهارات النقد الذاتي ومعالجة المشكلات والتعامل الإيجابي مع الوسائل التقنية الحديثة.
وأشار الجاسم إلى أن وفد طلاب جامعة أستراليا الوطنية، قدموا الشكر والعرفان لسمو ولي عهد الفجيرة لاستقبالهم والترحيب بهم، وأشادوا بالتواصل بين سموه وأبناء المجتمع، ومشاركته في مناسباتهم المختلفة، وهو ما يعكس قيم التواضع والتكافل والاستقرار بين أفراد المجتمع الواحد.
وأضاف أن الطلاب الأستراليين اطلعوا سموه على تجربتهم في دراسة اللغة العربية في جامعة أستراليا الوطنية وانتظامهم في البرنامج الذي أعدته جامعة زايد لدراسة تطبيقات اللغة العربية، والذي يستمر لمدة ستة أسابيع، ويتم خلاله ممارسة مهارات اللغة العربية في مناخ وبيئة عربية، حيث يتعرفون عن قرب إلى ثقافة المجتمع وممارساته الحياتية اليومية، ويتعاملون مع نظرائهم طلاب جامعة زايد في أنشطتهم الثقافية والاجتماعية، وأضاف أن طلاب الجامعة الأسترالية شاركوا في حلقة نقاشية مع مجموعة من الطلاب المواطنين الذين يستكملون دراساتهم الجامعية العليا في الجامعات الأسترالية.
وذلك خلال زياراتهم للفجيرة، حيث تبادلوا الأفكار والخبرات حول دراسات اللغات وتطبيقاتها العملية في المجتمعات الأصلية، مؤكداً أن البرنامج حقق نجاحاً ملحوظاً ويعد إنجازاً تعليمياً جديداً يضاف إلى سجل جامعة زايد الحافل، وذلك بتوجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.
وأوضح الدكتور عبد الرحمن عبد الحليم، رئيس قسم اللغة العربية، أن القسم طرح استراتيجية تعليمية جديدة لدراسة وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، باستخدام أساليب ووسائل غير تقليدية، من بينها تصميم برامج للطلاب الدارسين للغة العربية في الجامعات الدولية، حيث ينتظمون في برنامج تطبيقي لدراسة اللغة في جامعة زايد من خلال التعامل المباشر مع طلبة الجامعة، وزياراتهم للمعالم الثقافية والتراثية للدولة والتعايش في مناخ عربي متكامل، ما يسهم في سرعة وإجادة مفردات اللغة ومهاراتها في وقت قياسي، وكذلك تحقيق العديد من الفوائد منها التعرف إلى ثقافة المجتمعات العربية وتبادل الخبرات العلمية والتعليمية.
