أكد معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، أن مرحلة رياض الاطفال تعد من أهم مراحل النمو لدى الإنسان، وهي على سلم الأولويات في النظام التعليمي.

موضحا أن ما وصلت إليه الدولة من تقدم وازدهار، انعكس بشكل أساس على عملية بناء الإنسان وإعداده وتأهيله منذ المراحل الأولى في حياته. جاء ذلك خلال اطلاق فعاليات مؤتمر الطفولة الأول لتنمية مهارات القراءة والكتابة لدى رياض الأطفال، وأشار القطامي إلى أن الوزارة اعتمدت عقد المؤتمر مرة كل عامين. وذكر القطامي أن المؤتمر يتوجه بمحاوره وأهدافه نحو تربية النشء وإعدادهم، في واحدة من المراحل العمرية المهمة التي يتشكل فيها الوعي والإدراك والشخصية، و التي تتم فيها أيضاً عملية البناء الأولى للطفل، بما تشمله من النواحي العقلية والجسمية والحركية والاجتماعية.

كما حرصت وزارة التربية والتعليم على التعاون مع جميع المؤسسات المعنية برعاية الطفولة، وهي تمضي بأجندة تطوير شاملة، تمنح مرحلة الرياض فيها أولوية قصوى، واهتماماً بالغاً يبدأ باستقطاب العناصر البشرية المميزة والخبرات الكفوءة، من الإداريات والمعلمات والمشرفات. ولفت معاليه إلى أن عمليات تطوير التعليم في مختلف دول العالم تتم وفق نظريات ورؤى وتجارب، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة للميدان التربوي خلال يومي انعقاده، وخاصة أنه سيشتمل على مناقشات موضوعية وحوار بناء، وعرض لأفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال الحيوي، ولاسيما أن من بين المشاركين كوكبة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية المتخصصة .

 

طرح أفضل الممارسات

وأعلن القطامي عن توجه الوزارة لعقد مؤتمر الطفولة مرة كل عامين، منوهاً بأن المؤتمر المقبل سيتم تعزيزه بطرح أفضل الممارسات والتجارب، إلى جانب وورش العمل المتخصصة، دعماً لبناء هذه المرحلة المهمة من حياة أبنائنا.

وكرم القطامي مجموعة من المسؤولين وخبراء التربية والتعليم ، وممثلي بعض المنظمات والمؤسسات المتخصصة، تقديراً لإسهاماتهم المميزة في مجال رعاية الطفولة .

وكان معاليه قد افتتح معرض الوسائل التعليمية الحديثة المصاحب للمؤتمر والذي شاركت فيه بعض من رياض الأطفال الحكومية والمؤسسات التعليمية المتخصصة في شؤون تربية وتعليم النشء، يرافقه ضيوف الدولة من مسؤولي التعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، وكبار المسؤولين في الوزارة وكوكبة من خبراء التعليم .

 

تطوير

من جانبها قالت فوزية حسن غريب وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع العمليات التربوية في الوزارة، إن الوزارة علمت على تطوير منهج رياض الأطفال، ومباني رياض الأطفال، ومؤهلات المعلمات وتدريبهن، حيث تم تطوير وثيقة منهج رياض الأطفال في ظل المكانة البارزة التي تحتلها مرحلة رياض الأطفال في منظومة التعليم في الدولة، وارتأت الوزارة بأن بناء منهج وطني مطور لرياض الأطفال، يسهم في وضع قاعدة متينة للبناء التعليمي ، و يعزز النمو المتكامل المتوازن للطفل، ويهيئه روحياً ونفسياً وعقلياً واجتماعياً وبدنياً للدخول المأمون إلى الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي ، بما يصقل إبداعاته، و يفجر طاقاته، ويطلق عنان خياله، و يطبع شخصيته بطابع مميز

وأضافت أن الوزارة شكلت لجنة مختصة لإنجاز التطوير والتحديث، كما حرصت على تطوير مباني رياض الأطفال واعتبرتها جزءاً لا يتجزأ من عملية التحديث الشامل، وقد تنوعت مباني الرياض وصولاً إلى المباني المطورة وفق المعايير الخاصة بالموقع والمساحات والحجوم والإضاءة والطلاء والتوزيع الداخلي إضافة إلى ملحقاتها من الملاعب والصالات المحققة للشروط الصحية والأمن والسلامة .

 

حرص

وأضافت أن المؤتمر جاء في إطار اهتمام الوزارة بمرحلة رياض الأطفال، وحرصها على الارتقاء بمستوى الرياض وبيئتها التربوية والتعليمية، لما لهذه المرحلة من أهمية في مسيرة إعداد أبناء الدولة وتأهيلهم للمستقبل، موضحة أن المؤتمر يهدف إلى تبادل الخبرات بين كافة المؤسسات التربوية الخاصة بمرحلة رياض الأطفال في الدولة، والاطلاع على التجارب الناجحة في الدول المتقدمة، في مجال تطوير أساليب تعليم المهارات اللغوية لمرحلة الرياض، فضلاً عن حصر وعرض التحديات التي تواجه إكساب المهارات اللغوية للأطفال، بالإضافة إلى تنمية مهارات ومعارف العاملين في رياض الأطفال. يذكر أن المؤتمر شهد حضوراً رسمياً عربياً .

حيث شهد حضور عبد الرزاق يحي الأشول وزير التربية والتعليم اليمني، والدكتور على القرني مدير مكتب التربية العربي لدول الخليج، وخولة المعلا وكيل الوزارة المساعد لقطاع الأنشطة والرعاية الطلابية، وفوزية حسن وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات التربوية، ومحمد بن حمدان التوبي مستشار وزير التربية والتعليم في سلطنة عمان، وإبراهيم الزيق ممثل اليونيسيف، ومديري الإدارات المركزية في الوزارة والمناطق التعليمية، والمدارس ورياض الأطفال، الي جانب نخبة من خبراء التعليم في الإمارات والدول الأجنبية .