بدأت فعاليات الندوة الفكرية بعنوان فكر وإبداع سلطان القاسمي أمس، التي ينظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بمناسبة العودة الميمونة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في فندق راديسون بلو الشارقة بمشاركة كوكبة من العلماء والمفكرين والمختصين وتستمر لمدة يومين.
حضر افتتاح الندوة الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي عضو اللجنة الاستشارية للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومحمد دياب الموسى المستشار بالديوان الاميري وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي .
ورحب الشاعر حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمته الافتتاحية للندوة بالحضور، وهنأ صاحب السمو حاكم الشارقة على عودته سالما وقال لأن كتاب وأدباء الأمة هم ضميرها الحي وعقلها الواعي وقلبها النابض، ولأنهم وجه الأمة وواجهتها ومجمع محاسنها وأحاسيسها ولسانها المعبر عن أحوالها ومشاعرها، فإنهم يحملون أمانة الإحساس بنبضها والاستجابة له وتراهم أبدا في مقدمة الركب.
وأوضح الصايغ في كلمة ألقاها باسم الاتحاد في جلسة الافتتاح، التي ترأسها الاعلامي طلال سالم، أن هذه الندوة تشكل خطوة على طريق تأصيل فكر وإبداع حاكم فريد ومثقف فريد وانسان كبير، حيث وجد الاتحاد نفسه، في هذه المناسبة، أمام خيارين، الأول أن يستأثر بالتعبير عن الفرحة بما لديه من وسائل، والثاني أن يشارك الناس فرحتهم ويشركهم فيها، فلم يتردد في اختيار الاشتراك والمشاركة.
الدكتورة فاطة الصايغ، أستاذة التاريخ في جامعة الإمارات، ألقت كلمة المشاركين في الندوة، التي أدارتها الكاتبة عائشة سلطان، وقدمت ورقتين بحثيتين، أكدت من جانبها أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يعد أحد رموز الفكر والأدب ليس في دولة الإمارات فحسب، بل في العالم العربي، بعد أن أغنى المكتبة العربية بعشرات الكتب التاريخية والأدبية.
واستشهدت الصايغ بمقولة للأديب الراحل جبرا إبراهيم جبرا يتمنى فيها أن يتحلى المسؤولون العرب بأخلاق المسؤولية الثقافية، ويملك مشروعا ثقافيا.
وشهد اليوم الأول من الندوة قراءة العديد من الأوراق البحثية، وتقديم العديد من المداخلات والشهادات التي تحدثت عن جوانب أخرى لا تقل أهمية من شخصية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وذلك من خلال مناقشة منابع التكوين العلمي والمعرفي والتاريخي لسلطان القاسمي، حيث قرأ كل من التربوي محمد ذياب الموسى والدكتور يحيى محمد محمود والدكتور يسري زكي ثلاث أوراق سلطت الضوء تلك المنابع التي نهل منها الدكتور القاسمي معارفه وتربيته وتكوينه المعرفي والأخلاقي والروحي، حيث راح يتشرب المعارف جنباً إلى جنب مع الروح الوطنية والقومية.
