أكد الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم على المستوى المتميز الذي حققه طلاب الإمارة في منافسة أقرانهم في الدول المتقدمة من خلال الاختبارات الدولية في مواد اللغة الانجليزية والعلوم والرياضيات وأن هذا جانب مهم يعمل المجلس على تقويته وتمكين الطلبة من المهارات الأساسية التي تؤهلهم للمنافسة العالمية، كما أشار إلى المرحلة المقبلة وتركيزها على تمكين إدارات المدارس بصورة أكبر من خلال الهيكل المدرسي الجديد، مستعرضا أيضا مجموعة من المشاريع التي نفذها المجلس وانعكاساتها على الميدان.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الخييلي مع مديري ومديرات المدارس بابوظبي أمس الأول بمقر مدرسة مبارك بن محمد بحضور عدد من الشخصيات القيادية التربوية ، وذكر الخييلي أن اعتماد المجلس للاختبارات الدولية المعترف بها عالميا كمعيار موضوعي لقياس مستوى طلابنا وما يحققوه من تقدم في التعليم هو أحد المقاييس العلمية للوقوف على ما تحقق من انجازات، مشيرا إلى أن الإمارات أول دولة تشارك في تلك الاختبارات ويحصل طلابها على نسبة 60 % في مستوى الكفاءة وهى نسبة قريبة من الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) كنتاج لجهود العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور مؤكدا أن المجلس يسعى من خلال خططه وبرامجه للوصول بطلابه إلى أعلى مستوى من الكفاءة ، وقد تجسد ذلك بتحقيق تلاميذ رياض الأطفال في أبوظبي نتائج مميزة في الرياضيات واللغة الإنجليزية مقارنة بأقرانهم في استراليا .
وأشار إلى نسبة التحسن في أعداد خريجي الثانوية العامة الذين يلتحقون مباشرة بالتعليم العالي من دون دراسة البرنامج التأسيسي زادت من 3 % إلى 7 % ثم إلى 10 % خلال العام الحالي ، كما أن ارتفاع أعداد الطلبة الذين اجتازوا اختبار السيبا إلى 60 % بعد أن كانت نسبتهم 3 % فقط خلال السنوات الماضية.
كما أكد الخييلي على أهمية تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الطلبة واعتزازهم بلغتهم العربية مع ضرورة امتلاك مهارات اللغة الانجليزية باعتبارها لغة العلم والتكنولوجيا ، فالمجلس يعمل من خلال رؤيته الإستراتيجية على بناء جيل من الخريجين المؤهلين.
مرحلة التمكين
وذكر مدير عام المجلس أن المرحلة القادمة تركز على تمكين إدارات المدارس بصورة أكبر وذلك من خلال الهيكل الجديد والذي سيقوم المجلس فيه بدور المشرع بينما سيكون لقطاع العمليات المدرسية المهام التنفيذية، لافتا إلى المؤتمر الذي أقيم في لندن خلال الأسبوع الماضي وشارك فيه وفد من المجلس إلى جانب أكثر من 50 وزيرا للتربية والتعليم في العالم ركز على الاهتمام بالإنسان والتمكين باعتباره أساسا للعملية التعليمية.
كما استعرض الخييلي خلال اللقاء عدد من المبادرات والمشاريع الجديدة للمجلس ومنها برنامج ارتقاء وبرنامج تمكين التعليم وبرنامج تقييم المعلمين بالإضافة إلى بعض المشاريع التي نفذها المجلس ومنها برنامج الـ eSIS الذي يرى أنه من أهم المشاريع التي أنجزت خلال السنوات الماضية كونه يمد المجلس بالمعلومات والبيانات الصحيحة التي تساعد في اتخاذ القرارات المناسبة التي تصب في صالح العملية التعليمية.