أكد الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية أن التعليم الإلكتروني يمثل طوق النجاة من الأمية في العالم العربي .

والتي وصلت نسبتها إلى 40% في حدها الأدنى وأن هناك فكرة خاطئة لدى العامة عن أن التعليم الإلكتروني يعنى بتعليم تكنولوجيا المعلومات بينما هو يقدم خدمة التعليم عن بعد بأساليب متطورة للغاية وغير مكلفة وتساعد على زرع التنمية البشرية لدى الطلاب وهيئات التدريس في آن. جاء ذلك في المنتدى الذي نظمته دائرة الرقابة المالية في حكومية دبي أمس بإشراف ياسر أميري مدير عام دائرة الرقابة المالية في حكومة دبي ضمن فعاليات برنامج تنمية الموارد البشرية والتميز الحكومي لموظفي الرقابة المالية تحت عنوان «التعليم الإلكتروني وجامعات المستقبل.

. نموذج جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية» بحضور 27 من المتدربين في برنامج «كوادر» الذي تنظمه دائرة الرقابة لتخريج مدققي الحسابات المواطنين المؤهلين للعمل في الدائرة وأقسام الرقابة الداخلية (المالية) في الدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في دبي ونحو 88 من العاملين في دائرة الرقابة المالية بدبي.

وأوضح الدكتور العور تفاصيل الفارق بين التعليم الجامعي التقليدي والتعليم الجامعي الإلكتروني حيث يعنى الأول بالمباني لتوفير قاعات الدراسة والتزام الطالب بالحضور والانصراف والارتباط بأعضاء التدريس من خلال المناهج التقليدية ما يتطلب تحضير المقررات الدراسية وتكرارها سنويا من خلال أساليب التلقين.

وبعد ذلك الخضوع للامتحانات، في حين ان التعليم الإلكتروني اقرب إلى الدرس الخصوصي لطبيعة الارتباط والعلاقة المباشرة بين الطالب وأستاذه كما لا يحتاج الطالب إلى الارتباط بمواعيد دوام دراسي ويحصل على مواده العلمية من الإنترنت مباشرة بما يمكن ان يوصف بأن الجامعة تذهب الى الطالب طوال أيام الأسبوع ومتى ما شاء فكل ما على الطالب ان يذهب الى الإنترنت ليحصل دراساته باختلاف أنواعها ويلجا إلى أستاذه وقتما شاء أيضا.

وقال الدكتور العور إن مدينة دبي تقود التعليم الإلكتروني في الوطن العربي بفضل الرؤية النافذة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله الذي اطلق التعليم الإلكتروني في 2002 عندما لم تكن أية دول عربية لديها فكرة عن التعليم الإلكتروني. وأضاف أن التعليم الإلكتروني يرفع شعار التعليم للجميع وأسهم في هدم نظرية الطبقية أو النخبوية في التعليم.

ولذلك فكبريات الجامعات العالمية أصبحت تطرح مساقاتها للجمهور، عبر شبكة الإنترنت مجانا، بعدما كانت هذه الجامعات مقصورة على دخول طبقة معينة من الناس للالتحاق بها، لافتا إلى أن الجامعة التقليدية تنتج طلابا في قوالب محددة، أما في جامعة المستقبل فالطلاب هم الذين يشكلون شكل الخارطة التعليمية للجامعة حسب رغباتهم الشخصية ومقدار حاجتهم إلى كسب مهارة جديدة ومعارف ليست بحوزتهم .

وفي جامعات المستقبل تتحول الجامعات إلى مؤسسات تنتج المعرفة وتوزعها وتبيعها كالمؤسسات التجارية ،لكن الفرق بينهما أن المؤسسات التجارية تبيع بضائع وجامعات المستقبل تبيع معرفة ،وجامعة حمدان بن محمد الإلكترونية شرعت برسم خارطة جامعة المستقبل.