وقع مجلس أبوظبي للتعليم والمركز الوطني للتأهيل مذكرة تفاهم بشأن "بناء قدرات القطاع المدرسي لإدراج البرامج التوعوية للوقاية من الإدمان"، وذلك من خلال تطبيق برنامج "فواصل" التوعوي بهدف التصدي لآفة إدمان المخدرات والسلوكيات الخطرة المصاحبة لها، ويستهدف البرامج الطلبة من سن 12 إلى 14 عاما بالإضافة إلى أولياء أمورهم والهيئات الإدارية والتدريسية، حيث يطبق كمرحلة تجريبية مطلع الفصل الدراسي الثاني على (8) مدارس في إمارة ابوظبي.
ووقع المذكرة كل من الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم والدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل بمقر المجلس بأبوظبي، وأضح الدكتور الخييلي أنه سيبدأ تنفيذ البرنامج كمرحلة تجريبية بداية الفصل الدراسي الثاني على ثماني مدارس مختارة على مستوى الإمارة، وسيتضمن ورش عمل تدريبية للاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين وبرامج توعوية تفاعلية للطلبة لمدة 12 أسبوعا بواقع حصة اسبوعية بالإضافة إلى 3 جلسات مع أولياء أمور الطلبة المستهدفين.
وأكد الدكتور الخييلي أن هذا التعاون يهدف إلى حماية الطلبة من آفة الإدمان التي تنخر في مختلف المجتمعات في العالم، وكذلك تعزيز شخصية الطالب وتقويتها بالشكل الذي يؤهلها لمقاومة ضغوطات ومغريات تجربة المواد التي تؤدي للإدمان والابتعاد عن السلوكيات الخطيرة.
وأشار إلى وجود بعض الحالات القليلة والمحدودة بين طلبة المدارس في مجال الإدمان ولكن البرنامج يركز على دعم امتلاك الطلاب للوعي الكافي لحماية أنفسهم من هذه المخاطر، وأن المجلس سيدعم كافة الجهود في هذا المجال، وانه بعد تنفيذ المرحلة التجريبية للبرنامج ومن خلال نتائجه سيتم التركيز على ما يمكن أن تعكسه المناهج الدراسية في هذا المجال.
2% من الناتج المحلي
ومن جانبه ذكر الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل أن المركز يلعب دورا مهما في محاربة الإدمان ودعم خطط وبرامج إعداد الشباب المواطن لخدمة الوطن، وأن العمل على وقاية الطلبة من مخاطر الإدمان هو موضوع أمن قومي، وأنه مع تنامي هذا الخطر والعبء المرضي المرتبط به والذي قد يصل إلى (2%) من الناتج القومي المحلي، وانخفاض أعمار مستخدمي المواد المحظورة عالميا، جاءت أهمية هذه الاتفاقية مع مجلس التعليم، مشيرا إلى ان الإحصاءات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في التقرير السنوي العالمي للمخدرات العام (2010) توضح انخفاض أعمار مستخدمي المؤثرات العقلية وظهور عدد من المؤثرات العقلية غير التقليدية والمحظورة قانونا، مما يدعو إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتصدي لهذه المشكلة.
وذكر أن " فواصل" تم اختياره وإعادة صياغته بما يتواءم مع المجتمع الإماراتي واحتياجاته، حيث تم تطوير النسخة العربية منه بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة، وسيطبق على الطلبة من الفئة العمرية (12 إلى 14) وذلك من منطلق تأكيدات التقارير العالمية بانخفاض أعمار مستخدمي المؤثرات العقلية، بل كذلك وجود إحصاءات عربية توضح انخفاض هذه الأعمار حتى 10 سنوات لدى البعض، كما أن هذا العمر يمثل مرحلة الانتقال من الطفولة إلى المراهقة فيكون فيها الطالب عرضة لمتغيرات فسيولوجية وهي مرحلة أكثر خطورة عن غيرها، كذلك ان المخ في هذه المرحلة لايزال في حالة نمو وبالتالي تأثير المواد المخدرة عليه يكون اكبر وأخطر، لهذا تم الاهتمام بهذه الفئة.
وتعتبر دولة الإمارات أول دولة خليجية تطبق البرنامج الذي طبق في دول عربية أخرى، وسيتم تقييم مخرجاته بعد التطبيق وقياس نسبة انخفاض استخدام المواد والسلوكيات الخطرة المصاحبة بأساليب علمية ممنهجة ومعتمدة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
