حقق مجلس أبوظبي للتعليم العديد من الانجازات خلال العام (2011) في اطار خطته الإستراتيجية العشرية وتمحورت حول توفير فرص تعليمية أفضل للطلبة ورفع مستوى أدائهم، حيث شملت الانجازات التوسع في تطبيق النموذج المدرسي الجديد في الحلقة الأولى، وبدء الدراسة في (23) من المباني المدرسية الجديدة ذات التصاميم الحديثة، ودعم البيئات المدرسية بأفضل الوسائل والإمكانات والخدمات.
وتطوير الجوانب التقنية بالمدارس من خلال تزويدهم بالبنى التحتية التقنية والانترنت السريع وتطبيق مشروع الصف الالكتروني وإقامة مهرجان الروبوت العالمي، بالإضافة للاهتمام بجانب الرعاية الصحية وتنفيذ مبادرات لدعم التوعية بأهمية صحة الطالب.
وكان لجهود المجلس للعام المنصرم والأعوام الماضية انعكاساتها على أداء الطلبة، حيث أظهرت نتائج العديد من الاختبارات المحلية والدولية مؤشرات تقدم وتطور في الجانبين الأكاديمي والمهاري لدى الطلبة بمختلف المراحل كما أعطت مؤشرات للجوانب التي يجب العمل على تطويرها ودعمها مستقبلا.
كما بدأ المجلس العديد من المبادرات التطويرية والتي سيستمر العمل بها على مدارس العام 2012 ومنها تطوير المرحلة الثانوية بالشراكة مع الجهات المعنية، والبدء بالعمل على تنفيذ إستراتيجية لتطوير تعليم الكبار بما يتيح فرص تعلم مستمر وللجميع.
بالإضافة إلى خطواته في الارتقاء بأداء مؤسسات التعليم العالي للوصول بها للمقاييس ومعايير العمل العالمية وتوفير مخرجات تتواءم مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، في ظل ما حققه من رفع لنسبة الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي دون سنة تأسيسية إلى (10%) .
وقد أصدر المجلس تقريرا حول أبرز انجازاته ومبادراته وانعكاساتها على الطالب والأداء في المدارس بشكل عام، فعلى مستوى النتائج التي حققها الطلبة في ظل جهود المجلس للارتقاء بأدائهم في مختلف المراحل، أظهرت نتائج طلبة أبوظبي بالصفوف من الثالث حتى الثاني عشر في إختبارات EMSA تطورا ملحوظا في مواد الرياضيات والعلوم واللغتين العربية والإنجليزية، وأنه بالنسبة لمهارات الكتابة في اللغتين فمازالت هناك تحديات لتحقيق المزيد من التحسن في أداء الطلبة ويتم وضع برامج علاجية متخصصة لذلك.
وبالنسبة للطلبة المواطنين الذين يلتحقون بمؤسسات التعليم العالي مباشرة من دون دراسة البرنامج التأسيسي فقد زادت نسبتهم الى 10% العام الحالي بعد أن كانت 3% في العام الدراسي 2007 / 2008 وذلك نتيجة نجاح جهود المجلس في إعداد الطلبة لاجتياز اختبار الـ CEPA في اللغة الانجليزية، مع حرصه المستمر على رفع هذه النسبة وصولا الى قبول جميع الخريجين في مؤسسات التعليم العالي سواء داخل الدولة أو خارجها من دون أي صعوبات.
وفيما يتعلق بالاختبارالدولي PIPS الذي تجريه جامعة درهام بالمملكة المتحدة والذي يقيس مستويات طلبة رياض الأطفال ومقارنة أدائهم بأقرانهم في الدول الاخرى لاسيما في مادة الرياضيات اظهرت نتائجه تقارب مستوى طلبة رياض الاطفال في ابوظبي مع اقرانهم في استراليا، وفي مادة اللغة الانجليزية كان المستوى متقاربا في جميع المهارات عدا مهارة المفردات التي اظهرت تفوقا للأستراليين باعتبار الإنجليزية لغتهم الأم.
وأوضح معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم أنه من منطلق كون الطالب هو المحور الأساسي في قياس مستوى أداء المنظومة التعليمية يعتمد المجلس على تقييمات محلية ودولية للوقوف على مدى تقدمه مقارنة بالدول الأخرى وبما يقلل من الفجوة القائمة في مستوى التعليم والخريجين قياسا بالمعايير الدولية.
مشيرا إلى أن المجلس يسعى من خلال خطته الإستراتيجية إلى مساعدة الطلبة على النجاح والتفوق في التعليم المدرسي مع القدرة على مواصلة مسيرة التعليم العالي والتغلب على تحديات سوق العمل.
النموذج المدرسي الجديد
وفي إطار تطبيق المجلس للنموذج المدرسي الجديد أوضح د. الخييلي أن ما حققه هذا النموذج المطبق حاليا في مدارس امارة ابوظبي بالصفوف من رياض الاطفال وحتى الصف الرابع الابتدائي من نجاحات يؤكد ان استراتيجية تطوير التعليم التي اطلقها المجلس تسير في طريقها الصحيح وحسب جدولها الزمني، لافتا الى ان ما تشهده المدارس الحكومية وخاصة في مرحلة رياض الأطفال من اقبال كبير من الطلبة للالتحاق بها بنسبة زيادة وصلت الى 14 % عن العام الماضي، يؤكد قناعة أولياء الامور والمجتمع بوجه عام بالتطور الذي شهده التعليم الحكومي بفضل خطط ومبادرات المجلس مما يبشر بتحقيق نقلة نوعية غير مسبوقة في المخرجات التعليمية.
وأشار الخييلي إلى أن المدارس الجديدة والتي بلغ عددها هذا العام (23) مدرسة وروضة أطفال وكذلك المدارس التي أعيد تأهيلها لتواكب النموذج المدرسي الجديد شهدت اقبالا ملحوظا من أولياء الأمور بما يؤكد عودة الثقة في قطاع التعليم الحكومي نتيجة التطور الذي يشهده عاما بعد عام وادخال ثنائية اللغة لاعداد الطلبة من الروضة ليكونوا في المستقبل مؤهلين للدراسة الجامعية التي تعتمد على اللغة الانجليزية بشكل أساسي.
وفي الوقت نفسه يولي المجلس جل اهتمامه باللغة العربية وتنمية مهارات الطلبة فيها من خلال اطلاق العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة والمناهج المساعدة التي تحبب الطالب في اللغة العربية فضلا عن توفير البيئة المدرسية الحديثة والجاذبة للطلبة والمعلمين على حد سواء بهدف تطوير مخرجاتنا التعليمية.
ومن أجل مواكبة هذه الزيادة والاقبال على المدارس الحكومية زاد المجلس الطاقة الاستيعابية في رياض الأطفال من (20) طفلا الى (23) طفلا في الصف، كما زاد عدد الصفوف في كل روضة من (12) صفا إلى (16) صفا، وذلك بما يسمح بزيادة عدد الأطفال إلى 360 طفلا في الروضة الواحدة بدلا من 240 وبزيادة 120 طفلا وطفلة.
ويبلغ اجمالي عدد مدارس الامارة (268) مدرسة منها (48) رياض اطفال و(80) مدرسة حلقة اولى و (46) حلقة ثانية و (35) حلقة ثالثة، بالإضافة إلى (59) مدرسة مشتركة بين المراحل.
بيئة جاذبة
ويتحدث محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية عن النموذج المدرسي الجديد بأنه يعد منهجا جديدا للتعليم يطبق لأول مرة ويركز على تطوير الجوانب الرئيسية في العملية التعليمية مثل مستوى التدريس والبيئة التعليمية والقيادات المدرسية ومشاركة فاعلة لأولياء الأمور.
ويتم من خلاله وضع منهج دراسي متكامل واتباع وسائل تدريس حديثة بهدف الارتقاء بمستوى الطلبة ليمتلكوا مهارات الابتكار والقدرة على حل المشكلات والعمل الجماعي حيث يستهدف النموذج قيادة عملية التطوير في نظامنا التعليمي، ويستكمل تطبيق النموذج حتى يشمل جميع الصفوف الدراسية في عام 2016.
ويتم ضمن هذا النموذج إحداث بعض التغييرات فيما يتعلق باعتماد ثنائية اللغة، من تدريس خلال مناهج دراسية مطورة بالتعليم القائم على ثنائية اللغة وتطوير مهارات الطالب في اللغتين العربية والإنجليزية بدرجة عالية من الإتقان، كذلك يهتم النموذج بتحسين جودة التدريس .
حيث أصبح مطلوبا من جميع المعلمين امتلاك المؤهلات المهنية والالتزام بمعايير المجلس لتنفيذ عملية التطوير ويتم دعم هذا الأمر من خلال تطبيق معايير على مستوى أعلى في عمليات التوظيف ووضع برنامج تطوير مهني قوي لمساعدة المعلمين الحاليين على الوفاء بالمعايير في إطار زمني مناسب، كما يتم اتباع وسائل تعليم أكثر تفاعلاً وتنوعاً.
أيضا يشتمل النموذج على تحسين البيئة المدرسية وقد أنجز المجلس خطوات واسعة في توفير منشآت ومرافق مدرسية تتوافق مع أعلى المعايير الدولية. وفق تصميمات لمدارس جديدة تعزز وجود بيئة تعليمية متكاملة بخصائص دائمة ومنشآت مناسبة من الناحية الصحية والرفاهية والتكنولوجيا والأنشطة والعلاقة مع المجتمع.
التعليم الإلكتروني
أطلق مجلس أبوظبي للتعليم مشروع الصف الإلكتروني وهو مبادرة جديدة بدأ تطبيقها في 6 مدارس تمهيدا للتوسع على مستوى مدارس الإمارة، وتهدف إلى تطوير مهارات التفكير النقدي والتعلم لدى الطلبة وتحفيزهم وتشجيعهم على المشاركة الفعالة والتحصيل العلمي.
وبدأ المجلس خطوات إنشاء مركز لمصادر التعلم الرقمية بكل مدرسة من أجل دعم الاستخدام الفعال لأدوات ووسائل التعلم الرقمي في القرن الحادي والعشرين إضافة إلى المناهج الإلكترونية باللغتين العربية والإنجليزية، وسوف يتم تزويد الطلبة بأجهزة إلكترونية تفاعلية يمكنهم استخدامها سواء داخل الصفوف الدراسية أو في المنزل.
ويرى المجلس أن الصف الإلكتروني أعطى مؤشرات أولية مبشرة وأنهم سيواصلون الاستعانة بكل التوجهات الحديثة في مجال التعليم للارتقاء بمستوى مدارسنا،حيث تعد المبادرة هذه بداية لسلسلة من المبادرات الفعالة التي يتبناها المجلس بهدف تطبيق مفهوم جديد ومبتكر في إطار النموذج المدرسي الجديد.
وصرحت الدكتورة نجلاء الرواي، مديرة البرامج في مكتب التخطيط والشؤون الإستراتجية بمجلس أبوظبي للتعليم، بأنه جرى اختيار المدارس الست بناءً على معايير محددة وهي التطبيق الناجح للمناهج الدراسية الخاصة بالنموذج المدرسي الجديد وتميز مستوى أداء الطلبة ووجود معلمين على استعداد لتطبيق تجربة مصادر التعلم الرقمية في العملية التعليمية ووجود بنية تحتية تكنولوجية جاهزة.
وأضافت إن الهدف الرئيسي من وراء تطبيق الوسائل المبتكرة لمصادر التعلم الرقمية في المدارس هو جعل الطالب محوراً للعملية التعليمية وتطوير مهارات العمل الجماعي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة والمعلمين بما يتماشى مع متطلبات وتحديات القرن الحادي والعشرين.
ومن المتوقع أن تساهم مبادرة التعلم الإلكتروني في تعزيز الجوانب الرئيسية للعملية التعليمية في المدارس الحكومية بالإمارة، ومن بينها المحتوى العلمي (معايير المناهج والأهداف التعليمية والأساليب التربوية ووسائل وأساليب التدريس والتقييم وغيرها)، وأدوات التعلم الرقمية (الأجهزة والبرامج الإلكترونية وتنظيم الصفوف الدراسية) وتأهيل المعلمين (التدريب والتطوير المهني ودمج مصادر التعلم الرقمي في المناهج وتطبيق أساليب التدريس المناسبة وتوفير الدعم المستمر) وضمان استدامة الوسائل المبتكرة القائمة على التعلم الإلكتروني عن طريق التوجيه والتقييم وقياس الأداء بما يضمن تحقيق نقلة نوعية في تعليم الطالب.
ومن المقرر أن تبدأ مراحل تعميم المبادرة على باقي المدارس في أواخر عام 2012 بناءً على الدروس المستفادة من المرحلة التجريبية وبعد اختبار المناهج والوسائل التربوية.
كما حرص المجلس على عقد ورش عمل تفاعلية لأولياء الامور استهدفت تعريفهم بالمشروع وتسليط الضوء على أهمية استخدام الوسائل الالكترونية لتمكين الطلبة من الاستفادة من أساليب التكنولوجيا الحديثة بطريقة فعالة وصحيحة لما فيه مصلحتهم.
الجيل الجديد من المدارس
وفي اطار حرص المجلس على توفير البيئة التعليمية الجاذبة للطلبة والمحفزة على التعليم والتعلم افتتح خلال العام الدراسي (2011/2012) 23 مبنى مدرسياً جديداً في امارة ابوظبي، وقد جاء المجلس بتصاميم المباني الحديثة الجيل الجديد من المدارس التي بدأت تنتشر في مناطق الإمارة لتراعي العناصر الأساسية للعملية التعليمية من حيث توفير فرص التعلم التي تتسم بالمرونة والتنوع.
وتواكب النموذج المدرسي الجديد من حيث توفير المختبرات المتخصصة وغرف مصادر التعلم والمسابح والملاعب الخارجية والملاعب المغلقة والمسارح والمكتبات المجهزة بأحدث التقنيات الحديثة والكتب المفيدة وتخصيص قاعات للأنشطة الفنية والموسيقية والرياضية.
واستخدام نظام إنارة طبيعية وضمان راحة الطلاب من حيث درجة الحرارة وعزل الضوضاء وفلترة الهواء باستمرار من اجل تنقيته وتوفير مستوى الاكسجين المطلوب، فضلا عن التواصل مع المجتمع المحلي وتوفر المباني المدرسية الخضراء والصديقة للبيئة وتوفير متطلبات الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقد حرص المجلس على أن تكون تلك المدارس بالاضافة لدورها التعليمي والتربوي مراكز اجتماعية يستفيد منها جميع افراد الأسرة على مدار العام، حيث يذكر المهندس حمد الظاهري مدير ادارة البنى التحتية والمنشآت بالمجلس بأن هذه المدارس الحديثة تمثل رؤية ابوظبي لما ينبغي ان يكون عليه التعليم في الإمارة، حتى نعد أبناءنا الاعداد الصحيح في مؤسسات تعليمية راقية تتميز ببيئة جاذبة لتحقيق اهداف رؤية ابوظبي 2030 في التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، باعتبار المبنى المدرسي احد أهم عناصر المنظومة التعليمية التي يتوقف عليها مدى اقبال الطالب على التعليم .
وقد جاءت المدارس الجديدة ضمن خطة إعادة تنظيم مدارس الإمارة في المناطق الثلاث أبوظبي والعين والغربية التي بدأ تطبيقها العام الدراسي الحالي 2011 / 2012 وشملت دمج (40) مدرسة منها (8) بأبوظبي و(20) في العين و (12) في الغربية، كما تم استحداث (11) مدرسة وافتتاح (23) مبنى مدرسي جديد، بالإضافة إلى تأنيث (10) مدارس ونقل (19) إلى مواقع أخرى.
وجاءت خطوة دمج المدارس بهدف إغلاق المدارس القديمة ذات المباني الضيقة التي لا تتوفر فيها شروط الصحة ومتطلبات السلامة ومعايير الجودة العالية من ناحية المرافق والبنى التحتية والانتقال إلى مدارس حديثة مزودة بكافة التجهيزات والمرافق المطلوبة ومن اجل ترشيد الانفاق الذي كان يصرف على ترميم وصيانة المدارس القديمة.
تطوير اللغة العربية
يسعى مجلس ابوظبي للتعليم دائما إلى إكساب الطلبة مهارات اللغة العربية، وتزويدهم بالأدوات التي تكفل لهم النمو اللغوي والفكري اللازم، حيث أطلق العديد من المشاريع والبرامج التي تحقق هذا الهدف، ويؤكد المجلس أن اهتمامه بتنمية مهارات الطلبة في اللغة الانجليزية لم .
ولن يكون على حساب لغتنا العربية رمز هويتنا الوطنية وانما من اجل اعداد الطالب للدراسة بالجامعة التي باتت اللغة الانجليزية عصب الدراسة فيها، ومن هذه المشاريع التي تهتم باللغة العربية ـ مشروع تَمَعّن للتقويم المستمر في اللغة العربية، الذي يقوم على فكرة تعريض الطلاب للنصوص وأجناس قرائية وكتابية متنوعة بما يدعم امتلاكهم لمختلف المهارات اللغوية .
وأفادت الدكتورة كريمة المزروعي مدير قسم اللغة العربية بمجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس يتجه نحو تثقيف الطالب وتعريفه بالمؤلفات والكتب العربية عبر نصوص من أجناس قرائية متعددة. وتظهر آثار القراءة الثرية من خلال منتجات كتابية مختلفة بالإضافة للاهتمام بالربط بين الكتابة اليدوية والكتابة الإلكترونية فيتم تشجيع الطلاب على تحويل كتاباتهم إلى الإلكترونية، كما يرمي المشروع إلى تعزيز القدرات البحثية وتهيئة الطلبة للكتابة العلمية الرصينة المناسبة للمرحلة العمرية.
وقالت بأن المجلس قام بإطلاق مشروع حقيبة (ألف باء الإمارات)، والتي تعد أحد الموارد المساندة للطلبة في تعزيز مهارات اللغة العربية لديهم من حيث النطق الصحيح للأصوات ودعم الوعي الصوتي وتعزيز الثروة اللغوية من المفردات العربية، في ظل حرص المجلس على تنمية اعتزاز الطلبة بالثقافة المحلية وانتمائهم لدولة الإمارات العربية المتحدة.
كما اعد المجلس منهاجا مساندا لدعم التعليم والتعلّم في اللغة العربية من الروضة وحتى الصف الرابع، والذي يستهدف أربع جهات هي المدارس، والطلاب وأولياء الأمور، وجميع المعلمين، إذ يركز المنهاج على توفير الموارد الخاصة بتدريس وتعلم اللغة العربية في المدارس من خلال كتب اللغة العربية.
وكتب المطالعة الحرة والمطالعة الموجهة والمطالعة المصورة وتقديم موارد التعلم النشط ومواد مساندة لتدريس التربية الإسلامية، أما فيما يخص التلاميذ وأسرهم فيساعد المنهاج على تقديم دليل خاص لأولياء الأمور يساعدهم في كيفية دعم أبنائهم وتعزيز التعلم في المنزل، ويقدم للطلبة برنامج صحيفتي لممارسة القراءة يوميا بحيث تنمي مهارات القراءة والكتابة لديهم.
عالم التكنولوجيا في مدارسنا
يولي مجلس ابوظبي للتعليم أهمية بالغة لتعزيز تقنية المعلومات في المدارس لخدمة العملية التعليمية، وأثمرت جهوده تزويد المدارس بالبنية التحتية التقنية الحديثة وخدمات الانترنت السريع حيث تهدف هذه المبادرة الاستراتيجية إلى تزويد المجتمع المدرسي من طلبة وهيئات تدريسية وإدارية بكافة التسهيلات التقنية والمزايا التكنولوجية المتطورة في عالم الاتصال بتكلفة إجمالية بلغت 350 مليون درهم.
حيث يستهدف المشروع أن تحظى مدارس إمارة أبوظبي ببنية تحتية تقنية متميزة وحديثة من حيث العناصر والمكونات التكنولوجية، وتحديث الاتصال الشبكي باستخدام تكنولوجيا MPLS وشبكة انترنت خاصة تربط جميع المدارس وتساعد في تقديم خدمة مركزية يتم من خلالها الإشراف على جميع المدارس.
بالإضافة إلى وضع خطة شاملة لتقديم خدمات الدعم والصيانة لديهم.وحقق المجلس العديد من الجوائز المحلية والعالمية عن مبادراته التكنولوجية و منها جائزة الآيزو في إدارة أمن المعلومات، و جائزة نظم الشبكات المبتكرة في الشرق الأوسط، فضلا عن إطلاق العديد من المشاريع والبرامج التقنية التي أسهمت في تطوير التعليم والنظم الإدارية المعمول بها.
كما تأتي هذه الجوائز ضمن عدد من الجوائز التي حصل عليها المجلس في مجال أنظمة المعلومات مؤخرا منها جائزتا المؤتمر العالمي لمستخدمي معهد نظم البحوث البيئية (ESRI)، و جائزة جستك للتميز في تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية.
كما نفذ المجلس مبادرات تكنولوجية لتطوير بيئة العمل المؤسسي لديه وفي المدارس التابعة له، أبرزها تطبيق مشروع تخطيط الموارد البشرية ERP الذي يدمج العمليات الرئيسة في مجالات الموارد البشرية والمشتريات وشمل جميع العاملين في المجلس بما فيهم الهيئات الإدارية و التدريسية بمدارس إمارة أبوظبي.
بالإضافة إلى نظام معلومات الطالبeSIS الذي يبني جسرا من التواصل بين الطلاب والمدرسة وأولياء الأمور من خلال توفير كافة المعلومات المتعلقة بالطالب من درجات علمية وسلوكية والحضور والغياب وغيرها من بيانات شاملة.
تطوير التعليم الثانوي
بدأ المجلس خطوات قوية وسريعة لإصلاح نظام التعليم الثانوي وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الإمارات العربية المتحدة و معاهد التكنولوجيا التطبيقية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والفني وهيئة الصحة بأبوظبي ولجنة تطوير التكنولوجيا.
حيث اعتبر المجلس هذا المشروع ذا أهمية لشبابنا الذي يتوقع منه أن يشارك وبفاعلية في سوق العمل التنافسي، والعم الآن جاري بهدف التحول التعليم التقليدي إلى الأساليب المبتكرة ووضع الأسس اللازمة لبناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة من الأهمية بمكان تخريج كوادر من الخريجين القادرين على التحليل والتفكير والنقد والإسهام بدور فاعل في تعزيز مسيرة النهضة والتطور، وذلك من خلال وضع خارطة طريق لتطوير وإصلاح نظام التعليم بمدارس الحلقة الثالثة بما يسهم في تخفيض معدلات تسرب الطلبة المواطنين من المدارس والتي بلغت نسبتها حالياً 12% .
وأكمل المجلس المرحلة الأولى من هذه المبادرة والتي شملت تحديد المشاكل وتشخيصها، ويتعين على اللجنة المشرفة المشاركة في المرحلة الثانية والمتوقع استكمالها خلال شهر فبراير 2012 والتي تتعلق بوضع خطة الإصلاح وتحديد قرف العمل كل في مجال من مجالات التطوير. ويسعى المجلس في هذا الصدد وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة الى وضع الخطط التنفيذية للتطوير والإصلاح والمشاريع التجريبية للعام الدراسي 2012-2013 في مستهل شهر مارس 2012
البعثات الدراسية
يقدم المجلس برنامجا متكاملا للبعثات الدراسية سواء من خلاله مباشرة، أو من خلال اتفاقيات شراكة مع دوائر وهيئات حكومية تهدف إلى منح الطلاب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة وخريجي البكالوريوس فرصة مواصلة تعلميهم الأكاديمي في تخصصات مختلفة مع ضمان توظيفهم بعد التخرج.
ومن هذه البرامج: برنامج المنح الدراسية الخاص بالمجلس في المؤسسات التعليمية المحلية، بعثة النخبة للتكنولوجيا المتقدمة، بعثة هندسة النقل، بعثة هندسة التخطيط العمراني، منح متاحف المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، برنامج الإجازة الدراسية لموظفي الدوائر الحكومية - في إمارة أبوظبي، برنامج الإجازة الدراسية لأطباء هيئة الصحة، برنامج بعثة القيادة التربوية نبراس.
ويأتي برنامج البعثات في اطار جهود المجلس المتواصلة لاعداد كوادر من الخريجين المؤهلين لتلبية احتياجات النمو الاقتصادي المتسارع لامارة ابوظبي حيث يواصل المجلس سنويا ابتعاث اعداد من الطلبة للاستفادة من برنامج المنح الدراسية والذي يتيح للطلبة الالتحاق بالجامعات داخل الدولة وخارجها ن حيث تمكن المجلس من ابتعاث (1696) من الطلبة وموظفي الجهات الحكومية لدراسة التخصصات التي يحتاجها سوق العمل.
تقول منى ماجد المنصوري، مدير إدارة الإرشاد والبعثات في مجلس أبوظبي للتعليم، إن هذا البرنامج يعتبر فرصة مشجعة لأبنائنا الطلبة المتفوقين لاستكمال دراستهم الجامعية في التخصصات التي يطلبها المجلس وهي ( الهندسة الميكانيكية، والهندسة الالكترونية، والهندسة الكهربائية، والهندسة الكيميائية، الطب، الاقتصاد، المحاسبة، المالية، هندسة النقل، التخطيط العمراني)، مشيرة إلى أنه يتم اختيار الطلبة المتميزين دراسيا في الثانوية العامة او مايعادلها والذين يجتازون اختبارات القبول والتسجيل والمقابلة الشخصية .
ويقوم المجلس بمتابعة الطلبة وتحصيلهم العلمي خلال فترة الدراسة، إذ يشترط في برنامج المنح، ويتم تقديم مكافأة شهرية للطلاب في سنوات الدارسة، فضلا عن حصولهم على مكافأة الأداء المتميز في حالات التفوق الدراسي، أما في حال تدني مستوياتهم فسيخضعون لقواعد المتابعة المعتمدة لدى المجلس.
الروبوت عالم الابتكار
اطلق مجلس ابوظبي للتعليم برنامج تعليم الطلبة تقنيات الروبوت بهدف تعويدهم على البحث في التحديات والمشكلات المحيطة ومحاولة وضع حلول لها وتطبيق هذه الحلول باستخدام العلوم والرياضيات التي تعلموها، بما يدعم مهاراتهم الإبداعية .
ووضع المجلس ضمن خطته في اطلاق هذا البرنامج اعداد الفرق الطلابية المؤهلة والقادرة على المنافسة عالميا في هذه التقنية، لذا قام بتوفير اجهزة الروبوت في المدارس وفرق العمل المدربة والمؤهلة لتدريب الطلبة على استخداماته، كما قام بتوصيل الانترنت السريع لجميع مدارس الامارة، ونظم العديد من المنافسات بين طلبة الدولة لنشر هذه التقنية، بل ويدرس حاليا إمكانية ادراج الروبوت ضمن المنهاج المدرسي والاستفادة من هذه التقنية في تعليم الطلبة.
كما حرص المجلس على اشراك الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة لأول مرة في الأولمبياد العالمي للروبوت الذي استضافه هذا العام وذلك في مبادرة منه لتحفيز هؤلاء الطلبة على ابراز مواهبهم وقدراتهم وابداعاتهم في هذا المجال.
وقد حظي مجلس ابوظبي للتعليم باستضافة أولمبياد الروبوت العربي في نسخته الأولى بمشاركة (350) فريقا من مختلف الدول العربية بالاضافة الى ألف طالب يمثلون مختلف مناطق الدولة، في سابقة هي الأولى من نوعها في مجال برمجة الروبوت، و كأول دولة عربية تستضيف فعاليات الروبوت العربي، بما يعكس ريادة الدولة في استضافة الأحداث الهامة واهتمام المجلس بدعم تعليم العلوم والتكنولوجيا
كما استضاف المجلس في نوفمبر الماضي 2011 الأولمبياد العالمي للروبوت في العاصمة أبوظبي بمشاركة (40) دولة يمثلون مختلف قارات العالم لتكون الإمارات أول دولة عربية تستضيف هذا الحدث العالمي خارج دول شرق آسيا.
