أكدت شريفة موسى حسن مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية في وزارة التربية والتعليم، أن الإدارة وضعت خطة طموحة للنهوض بالمراكز، على ان تبدأ الوزارة بتطوير المراكز الاعلامية مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وذلك من خلال حصر المراكز الإعلامية الموجودة حاليا في المدارس ووضع خطة لاستحداث مراكز جديدة في المدارس، مضيفة أن الإدارة تعاونت مع كلية الإعلام وعلوم الاتصال في جامعة الجزيرة لرعاية هذه المراكز الموجودة في المدارس المختلفة على مستوى الدولة، وستكون الرعاية على شكل تنظيم دورات تدريبية للمشرفين والطلبة، ومتابعة العمل في هذه المراكز، بالإضافة إلى إصدار أدلة عمل منها (دليل المشرف الإعلامي المدرسي، ومنهج جماعة الإعلام المدرسي) وعمل بعض الورش المتخصصة في مجال الإنتاج والإخراج والإعداد والتصوير والعرض والتقديم بالإضافة إلى الانتاج والمونتاج كما أن الإدارة قامت بطرح مسابقات للمراكز الإعلامية.

وذكرت أن الوزارة خطت خطى كبيرة في إنشاء وتطوير نحو 35 مركزا إعلاميا في معظم مدارس الدولة حتى الآن، كما تعتزم زيادة عدد المراكز حتى نهاية العام الدراسي الحالي ليصبح 44 مركزا على مستوى الدولة، موضحة أن إنشاء وتطوير المراكز الإعلامية يأتي ضمن مشروع الانشطة النوعية وخطة إدارة الانشطة.

خبرات

وأضافت الموسى، أن المراكز الإعلامية تعمل على توفير الخبرات الإعلامية والبرامج المختلفة والمهارات المتعددة للطلبة المشاركين في المراكز، وامتداد العمل للمدارس الأخرى، مفيدة إلى أن توجيه وزارة التربية والتعليم نحو تأسيس المراكز الإعلامية في المدارس يعكس رؤية الحكومة الرشيدة بضرورة إعداد جيل قوي واع بكافة متغيرات الواقع المعيشي.

مؤسسة

واعتبرت، أن المدرسة تعد مؤسسة تربوية تعليمية لها دورها الاستراتيجي في تخريج الأجيال وفق المستويات التعليمية المطلوبة وربط الطالب في مجتمعه المحلي إلى جانب متغيرات العصر من علوم ومعارف نافعه ولذا يمثل الاعلام التربوي جزءا لا يتجزأ من العمل التربوي، موضحة أن الإعلام التربوي يسعى إلى تحقيق أهداف عديدة من أبرزها تثقيف الناشئة بسبل فهم الأمور وتقديرها، وسبل التعايش مع الاخرين واستيعاب مقتنيات العصر الحديث وآليات التفاعل مع العولمة وتعبئة الشباب لمواجهه الأحداث الجارية والطارئة وغيرها، بالإضافة إلى تمكنهم من المهارات التي تعينهم على المواجهة عوضا عن الخوف والاستسلام والانعزال والرفض والبريد.

وقالت الموسى، إن مشروع الانشطة النوعية هو عبارة عن اختيار عدد من المدارس لممارسة أنشطة جماعية لإشباع رغبات الطلبة وتنمية قدراتهم وتبني مواهبهم وفي الوقت ذاته تزويدهم بمجموعة من الخبرات الحياتية التي يمكن الاستفادة منها حاليا ومستقبلا، من هذه الانشطة المركز الإعلامي في المدرسة والتي تم إدراجها ضمن الانشطة الهامة و لاقت نجاحا كبيرا وإقبالا من الطلبة.

تعاون

وأوضحت الموسى، أنها طرحت مسابقة أفضل مركز إعلامي مدرسي، وتتضمن المسابقة خلق مجال فكري مبدع ومثقف ومتطور تبرز من خلاله طاقات وإبداعات الطلبة في مختلف فنون العمل الإعلامي، وتهدف هذه المسابقة إلى إيجاد نوعية من الطلبة لديهم القدرة على ممارسة النشاط الإعلامي المدرسي بصورة حديثة ومتطورة، وكشف الميول والرغبات لدى الطلبة ذوى الاهتمامات الإعلامية المختلفة، والاطلاع على نتاجات وإنجازات القائمين على المركز الإعلامي من طلبة ومشرفين، وإتاحة المجال أمام كافة الطلبة للمشاركة في الانشطة الإعلامية وتشجيع الطلبة وتأهيلهم لخوض الانشطة المتنوعة وتوثيقها إعلاميا.

وأشارت إلى أن الفئات المستهدفة في المسابقة هي المدارس التي تم اختيارهم ضمن مشروع إنشاء المراكز الإعلامية الطلابية على مستوى المناطق التعليمية بالإضافة للمدارس التي لديها مراكز إعلامية تم إنشاؤها بالمجهود الذاتي، حيث تقوم لجنة مشكلة من قسم الانشطة التنافسية باختيار الاشرطة الفائزة وزيارة موقع المراكز الفائزة على مستوى الدولة للاطلاع على أنشطة ومنجزات هذه المراكز على أرض الواقع.

وتعتمد نتائج المراكز من خلال الزيارات الميدانية وليس من خلال الاطلاع على الاشرطة المسجلة فقط، مشيرة إلى ان اللجنة سوف تباشر أعمالها خلال النصف الاول من شهر ابريل المقبل للعام 2012 من خلال الزيارات الميدانية لكل مركز مرشح للفوز.

وذكرت مديرة إدارة الانشطة شريفة الموسى، أن إنشاء المراكز الإعلامية جاء لإيجاد فكر وثقافة إعلامية لدى الطلبة منذ الناشئة حيث إن المراكز دائما تواكب التطور في كافة المجالات وتساهم في صقل شخصية الطالب واستثماره قدراته، بحيث يكون قادرا على ترجمة الرسائل الإعلامية المختلفة وتمييز الجيد والردئ.