أوصى المشاركون في ندوة قانونية نظمتها جامعة عجمان في الفجيرة على تنمية استخدامات النظام الرقمي في التجارة والمعاملات القانونية تلبية لواقع العصر وتطوراته في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال وبالذات الانترنت، والاستفادة من التكنولوجيات الجديدة في تنمية معارف الانسان العربي وتوسيع مداركه والتعامل الإيجابي مع العالم أخذاً وعطاءً.

وضرورة البحث فى كيفية التعامل مع أشكال الإتصال الجديد والتكيف معه، ودعوة القانونيين العرب و المؤسسات القانونية العربية للاعتماد على هذا المنجز الجديد.ومتطلبات الإسناد التكنولوجي المتواصل لهذا الانتقال ،وخلق التوعية الإعلامية للمواطن بالقوانين والتشريعات الخاصة بالتعامل الرقمي في مجال المعاملات والتجارة ، وتجنب الاثار التي قد تنجم بسبب استخدام التكنولوجيا الجديدة ، وأهمية الاهتمام بموضوع الدليل القانوني التي تنبع أهميته من موضوع الإثبات باعتباره ضرورة ملحة لمسايرة التطور العلمي الهائل في مجالي تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات ، ومشيدين بالتشريعات الالكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودورها في تطوير الخدمات القانونية.

جاء هذا في التوصيات التي أصدرتها الندوة التقاربية برعاية الأستاذ الدكتور سعيد عبد الله سلمان الرئيس الأعلى لجامعة عجمان ، والتي أقامتها كلية القانون بجامعة عجمان بالفجيرة بعنوان (حجية الدليل الإلكتروني في الاثبات) وبإشراف لجنة العلاقات الخارجية والشؤون الثقافية بالجامعة.

واشار الدكتور سمير عبد العليم وكيل عميد كلية القانون في كلمته الى اهمية هذه الندوات التقاربية في تحريك وتفعيل الموضوعات القانونية المعاصرة ، وبالذات استثمار القانون للانظمة الرقمية في التجارة والمعاملات ، مما يساعد على ايجاد مشتركات لخبراء القانون في فهم المتغيرات الحديثة ، واستنباط الحقائق العلمية التي تخلق البيئة المبدعة لعمل القانون

واستعرض الدكتور محمد سامر القطان في بحثه بعنوان (حجية الدليل الإلكتروني في الاثبات) التطورات التقنية والفنية في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ، واستثمارها في مجال القانون ، وبالذات في الدليل الإلكتروني ، موضحاً تطوره واهميته ونشأته والإطار القانوني للدليل الإلكتروني ، والمشكلات الناجمة في استخدام التكنولوجيا.

ولاحظ القطان أن عام 2006 كان بحق عام التشريعات الالكترونية في دولة الإمارات العربية المتحدة, والتي من خلالها حاول المشرع الاماراتي تبني النصوص الحديثة لمسايرة هذه النهضة العلمية التي نعيشها في عالم الانترنت والاتصالات, ولكن هذه التشريعات (كغيرها من تشريعات دول العالم) ليست نهاية المطاف كما أن التقدم العلمي مستمر ومتطور, والواقع العملي أظهر ويظهر في كل يوم استفسارات وتساؤلات متعددة حول هذا الموضوع, يتصدى لها رجال القانون.

واشارالدكتور عيسى الربضي في ورقته البحثية إلى الناحية التقنية للمحررات الإلكترونية وبين كيفية عمل منظومة التوقيع الالكتروني ، والجهة المختصة بإصدار التوقيعات الإلكترونية وذلك من خلال تبيان ماهيتها وواجباتها ومدى مسؤوليتها عن أخطائها. وموضحا لأنواع التوقيعات الإلكترونية ألا وهو التوقيع الرقمي القائم على منظومة التشفير. وقد شهدت الندوة التقاربية العديد من الاسئلة والمداخلات التي تمحورت حول موضوع الدليل الإلكتروني والتوقيع الرقمي ، واهمية التوعية الإعلامية باستخدام النظام الرقمي في مجال القانون.