بدأ مجلس أبوظبي للتعليم في تطبيق برنامج التقييم الإلكتروني لأداء العاملين في المدارس الحكومية التابعة لإمارة أبوظبي للعام الدراسي 2011-2012 ، حيث ينفذ مرتين في العام الدراسي.
ويعد البرنامج أحد الوسائل التي تضمن تحقيق المزيد من الشفافية في عمليات التقييم، ويقوم هذا النظام على تقييم أداء جميع مديري مجموعات المدارس ومديري المدارس ومساعديهم ورؤساء الهيئات التدريسية والمعلمين وذلك من خلال عدد من المعايير المهنية التي تتماشى مع طبيعة عمل ومسؤوليات كل منهم وبما يواكب معايير وأهداف المجلس، ويأتي ذلك في إطار حرص المجلس على تلبية احتياجات الطلبة وتطوير مهارات جميع العاملين بالمجتمع المدرسي.
متابعة
وأوضح الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن هذا النظام يهدف إلى المتابعة المستمرة لمستوى المعارف والمفاهيم والمهارات التي يمتلكها العاملون بالمجتمع المدرسي من اجل وضع الخطط والبرامج التي يحتاجونها لتطوير مستويات الأداء بما يسهم في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لرؤية تطوير التعليم قي إمارة أبوظبي، مشيراً إلى ان الإعداد لهذا النظام التقني الحديث بدأ منذ العام الماضي.
وأشار مدير عام المجلس، إلى أن برنامج التقييم سوف يساعد المجلس على تحديد المجالات المطلوبة للتدريب والتطوير المهني وسيجيب على عدد من التساؤلات التي تشمل المهارات القيادية لمديري المدارس وبرامج التطوير المهني للهيئات التدريسية بما يتناسب وأفضل الممارسات الدولية.
أدلة
وذكر الدكتور فنسنت فرندينو، المستشار بمكتب مدير عام المجلس، أنه سيتم تقييم المعلمين من قبل شخصين على الأقل يكون من بينهما مدير المدرسة، ويتعين على المعلمين تقديم الأدلة والبراهين الداعمة لمستوى أدائهم، بحيث تستخدم نتائج التقييم في إعداد ووضع برامج التدريب والتطوير المهني للمعلمين، وسيتعين على مديري المدارس من خلال هذا النظام القيام بزيارتين صفيتين للمعلم بصورة رسمية خلال العام الدراسي يدون خلالهما ملاحظاته، وعقب الانتهاء من كل زيارة صفية يعقد لقاء مع المعلمين المعنيين يقوم خلاله بتقييم أداء المعلم من خلال عدد من المؤشرات (18 مؤشراً) موزعة على أربعة معايير يتم من خلالها قياس خمسة مستويات للأداء بدلاً من المعايير الـ15 التي استخدمت العام الدراسي المنصرم.
عملية تفاعلية
وأشار الى أن هذا التقييم هو عبارة عن عملية تفاعلية وشفافة بين من يتم تقييمه ومن يقوم بالتقييم، وإذا ما تمت بالصورة المناسبة فسوف يؤدي ذلك إلى تحقيق نتائج تتسم بقدر عالٍ من التطوير والشفافية والاستقرار كونها ستعزز التواصل والتعاون بين العاملين في المدارس على مدار العام الدراسي، كما أن تحديد مجالات التطوير التي يتطلبها العمل سوف تساعد المعلمين فى الحصول على فرص التنمية المهنية الملائمة.
وقال إنه سيتم تقييم المعلمين استناداً إلى أربعة مستويات هي: المعايير المهنية، والمنهج الدراسي، والصف الدراسي، والمجتمع، وسيتم الحكم على المعلمين من خلال أدائهم في الصف الدراسي والذي يحظى بقسط وافر من النقاط في برنامج التقييم. وتشمل بعض المؤشرات التي تم دمجها ضمن معايير تقييم أداء المعلم في الصف الدراسي التأكد من مشاركة الطلبة في عملية التعلم ومعاملة الطلبة باحترام وإعداد بيئة تعلم آمنة لجميع الطلبة وتزويد الطلبة وأولياء الأمور بالملاحظات البناءة والاستخدام الأمثل للموارد.
وأشار الدكتور علاء الدين علي مدير إدارة المعلومات بالمجلس إلى أن المجلس قام بعقد دورتين تدريبيتين لمديري المجموعات المدرسية بغرض تدريبهم على كيفية استخدام برنامج التقييم الالكتروني، حيث ركزت الدورة الأولى على تقييم مديري المدارس ومساعديهم، والثانية لتقييم المعلمين ورؤساء الهيئات التدريسية، لافتاً إلى أنه عند إجراء عملية التقييم الإلكتروني سيقوم مديرو المجموعات المدرسية باستخدام معايير لتقييم أداء مديري المدارس ومساعديهم تختلف عن تلك التي تستخدم لتقييم أداء المعلمين ورؤساء أعضاء هيئة التدريس، ويتوقع من مديري المدارس امتلاك المهارات القيادية اللازمة.
ويبلغ عدد مديري المجموعات المدرسية 54 مديراً يلعبون دوراً محورياً في تطوير مستوى الأداء بالمدارس الحكومية ويشرف كل منهم على مجموعة تتكون من أربع إلى خمس مدارس يقومون بزيارتها أسبوعياً، وعقب التقييم النهائي يقوم مدير المجموعات المدرسية المختص بتقديم ملاحظاته بشأن أداء مدير المدرسة ويقدم له الدعم اللازم فيما يحتاجه من برامج للتطوير المهني.
أمّا فيما يتعلق بعملية تقييم مديري المجموعات المدرسية فيقوم بها رؤساء فرق مديري المجموعات المدرسية، وذلك استناداً إلى قدراتهم وإمكانياتهم في مجال تدريب مديري المدارس وتوجيههم والإشراف عليهم ونوع المشورة المقدمة لمديري المدارس والمستشارين التربويين ورؤساء الهيئات الأكاديمية.
