قالت هبة محمد موجهة الخدمة الاجتماعية في منطقة الشارقة التعليمية ان ما يعرف ب"البويات" في المدارس موجود لكنه لا يتعدى كونه تقليدا خارجيا فقط للمظهر دون الاتيان بتصرفات غير سوية .

لافتة في دراسة اعدتها تناولت ظاهرة "البويات" الى ان بعض الظواهر الغريبة في المدارس والجامعات جاءت نتيجة حتمية لأسلوب الحياة الذي شهد تغيرات متلاحقة اثرت في اتجاهات الاباء واتجاهات الأمهات . مؤكدة الحاجة الى تضافر الجهود للتصدي لأي ظاهرة سلبية قد تظهر على السطح ، فتلك التصرفات المستهجنة من الطلاب والطالبات يشارك معهم في المسؤولية المؤسسات المجتمعية .

واضافت ان الظاهرة لا يمكن تطويقها وعلاجها الا من خلال تضافر الجهود و أن تعود الأسرة لدورها التعاوني التكاملي والتأثير الايجابي لكل منهم على الآخر. واعتبرت ما يعرف بالبويات ظاهرة تم تضخيمها وان الدعوة ملحة لدخول وسبر اغوار الطالبة ومعرفة الأسباب التي تدفعهن لهذا السلوك. وعزت الاسباب الى فقدان الحب والحنان والاحترام ...

و فقدان تقدير الذات ويندرج تحت ذلك فقدان الحوار ، الانصات ، العاطفة فالموجود الان بمدارسنا وجامعاتنا لا يلام فيه الطلاب ولكن الاباء والامهات الذين تركوا ابناءهم يصلون لهذه الدرجة وطالبت برفع تقدير الذات لدى الطالبات وتعزيز دورها الأنثوي كفتاة ،كأم ،الاختصاصيات الاجتماعيات والنفسيات يقومون بدور هام في المتابعة والاحتضان على الرغم من نقص الأعداد, الى جانب الدورات ، وورش العمل ، مناظرات ، ملتقيات للحوار بين الأمهات والطالبات ،عرض القضايا ومناقشتها وهناك دور هام للغاية وهو دور لجنة السلوك بالمنطقة التعليمية بالشارقة حيث اعدادها وتنفيذها لبرامج ودورات تهتم ببناء شخصية الطالبة وتسعى لدعم ثقتها بذاتها والقدرة على حل المشكلات .

 

لائحة السلوك

أما عن الاجراءات المتبعة بوزارة التربية والتعليم فتوضح موجهة الخدمة الاجتماعية ان هناك لائحة للسلوك تقوم على تحديد بعض الممارسات والاجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع المواقف المختلفة ، الى جانب أنها تعد دورات للاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين من خلال شخصيات ذات خبرة للتعرف على بعض الاستراتيجيات للتعامل مع بعض تلك الفئات.

ودعت الطالبات الى التقرب الى الله وطلب المساعدة عند الحاجة, لافتة الى ان حصر عدد البويات لن يكون صحيحا اذ أن المظهر الخارجي لا ينم على الشخصية الحقيقية للبوية وبالتالي ينبغي أن نتأكد أن تلك الشخصية هي بالفعل كذلك قلبا وقالبا وقالت ان الاحساس بالمسؤولية هو جزء لا يتجزأ من بناء شخصية الطالبة وان عليها ان تعزز تلك القيمة فالله وضعها في مكانة مميزة ينبغي ان تصونها .