أكدت الدكتورة فوزية بدري المستشار التربوي، مدير إدارة الدراسات والبحوث التربوية بالإنابة، في وزارة التربية والتعليم أن الإدارة بصدد الانتهاء من تحليل المؤشرات واستطلاع الرأي الخاص بعزوف الطلبة المواطنين الذكور عن القسم العلمي، في إطار خطة الدراسات الموسعة التي تجريها وزارة التربية والتعليم، حول أبرز الموضوعات التي تهم الميدان التربوي.

وأشارت إلى أن عزوف الطلبة المواطنين الذكور عن الالتحاق بالقسم العلمي ظاهرة باتت تنمو في الفترة الأخيرة، الأمر الذي استدعى تشخيصها والبحث عن السبل العملية للحد منها أولاً، ثم العمل على إعادة التوازن في توجهات الطلبة بين القسمين (العلمي والأدبي) وبما ينسجم مع الخطط التنموية واحتياجات ومتطلبات سوق العمل للتخصصات والوظائف العلمية المطلوب تعزيزها، كالهندسة بمختلف أقسامها، والعلوم وتكنولوجيا المعلومات، بالإضافة الى تخصصات حيوية تستدعي تمكين الطلبة في المواد العلمية والرياضيات، خاصة هذه الأيام.

ولفتت الى أن العالم يتجه نحو التطور التكنولوجي والتطور العلمي بصورة مذهلة وسريعة، الأمر الذي بات يستدعي اتخاذ الخطوات اللازمة لتصحيح هذا المسار، بما يخدم خطط التطور والتنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة.

وأوضحت مدير إدارة الدراسات والبحوث بالإنابة في وزارة التربية والتعليم أن الدراسة تعمل على رصد ظاهرة عزوف الطلاب المواطنين الذكور عن القسم العلمي، من خلال التعرف على أبرز أسباب تلك الظاهرة، عن طريق استطلاع الرأي الذي أجرته الإدارة على طلبة المرحلة الثانوية، وأظهر نتائج مهمة في دعم الدراسة، لافتة إلى أن المؤشرات والإحصاءات التي اعتمدت عليها الدراسة، تناولت بيانات الطلبة للمرحلة الثانوية، للسنوات الثلاث السابقة، ولمختلف المناطق التعليمية، حسب الجنس، وللقسمين العلمي والأدبي.

وأكدت الدكتورة بدري أن قطاع التربية والتعليم أحد أهم القطاعات التي ترتكز عليها عملية التنمية والتطوير، وهو بمثابة مؤشر للتنمية الاقتصادية والمجتمعية على حد سواء، إذ تتكامل عناصر هذا القطاع لتشكل منظومة مترابطة تؤثر وتتأثر فيما بينها سلباً وإيجاباً، بحيث يستدعي الأمر مراقبة مستمرة لكل مكوناته، والاستفادة من نقاط القوة والعمل على تعزيزها، ورصد مواطن الضعف والعمل على علاجها، لافتة إلى أن أمام الإدارة تحديات كبيرة، تكمن في تحديد أولوياتها من البحوث والدراسات التربوية. ومن هذا المنطلق لا بد من استقراء الميدان التربوي بشكل دوري واستطلاع آراء جميع العاملين فيه، لتوفير بيانات دقيقة، تعكس حالة الواقع التربوي لظاهرة ما، يمكن التنبؤ بها أو رصدها، لكي يتم التعامل معها بمنهجية علمية،.