عقد مجلس أبوظبي للتعليم الاجتماع الأول للجنة المشرفة على تطوير التعليم الثانوي (الحلقة الثالثة) بالتعاون مع عدد من الهيئات والمؤسسات الحكومية الحريصة على تطوير وإصلاح نظام التعليم الثانوي في المدارس التابعة لإمارة أبوظبي.
وأوضح الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس بصدد التحول من إتباع الأساليب التقليدية في العملية التعليمية إلى الأساليب المبتكرة ووضع الأسس اللازمة لبناء مجتمع قائم على اقتصاد المعرفة .
مشيرا إلى أن الاجتماع جاء لوضع وإعداد خارطة الطريق المطلوبة لتطوير وإصلاح نظام التعليم الثانوي، وهناك القليل من الوقت حتى بداية العام الدراسي القادم لبلوغ الأهداف المرجوة، والعمل على عدم هدر أي ثانية تؤخر تطبيق المبادرة الهادفة لإصلاح وتطوير الحلقة الثالثة في المدارس، منوها لأهمية هذه المبادرة لتخفيض معدلات تسرب الطلبة المواطنين من المدارس والتي بلغت نسبتها حالياً 12% .
وتم خلال الاجتماع مناقشة مبادرة تطوير التعليم الثانوي التي تتكون من ثلاث مراحل وتم اطلاع أعضاء اللجنة على خطط التطوير والخطة التنفيذية.
حيث تضم اللجنة المشرفة أعضاء يمثلون كلا من مجلس أبوظبي للتعليم و وزارة التربية والتعليم و وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة الإمارات العربية المتحدة و معهد التكنولوجيا التطبيقية ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والفني وهيئة الصحة-أبوظبي ولجنة تطوير التكنولوجيا.
كما أنه سيتم تشكيل فرق العمل ضمن المشروع ستقسم إلى المناهج الدراسية والتدريس والبيئة التعليمية والمعايير والتقويم ورأس المال البشري، وفي هذا الإطار سوف تقوم مجموعة بارثينون الاستشارية بتقديم خدمة إدارة المشاريع وحل المشاكل والبحث والتحليل النقدي والدعم الاستشاري والإداري لهذه المبادرة.
وأضاف الدكتور مغير الخييلي أن المجلس أكمل المرحلة الأولى من هذه المبادرة والتي شملت تحديد المشاكل وتشخيصها، حيث يتعين على اللجنة المشرفة المشاركة في المرحلة الثانية والمتوقع استكمالها خلال شهر فبراير 2012 والتي ستشتمل على وضع خطة إصلاح للحلقة الثالثة.
بالإضافة إلى مشاركة فريقي عمل منفصلين بحيث تقوم اللجنة المشرفة بتسمية أعضائها بنهاية الأسبوع. حيث سيتم البدء بوضع الخطط التنفيذية للإصلاح والمشاريع التجريبية للعام الدراسي (2012-2013 ) في مستهل شهر مارس المقبل وذلك كجزء من المرحلة الثالثة للمشاريع والمبادرة المستهدفة.
كما نوه الخييلي إلى عنصر مهم لنجاح عمليات التطوير والإصلاح وهو الحاجة لتعيين معلمين ممن يتميزون بمهارات اتصال قوية ، وأن المجلس يواجه تحديات مستمرة تتمثل في استقطاب وتعيين المعلمين ممن يتقنون مهارات اللغتين العربية والانجليزية، ويجب إيجاد السبل الكفيلة للوصول لهذه الفئة من المعلمين التي يحتاجها النظام الجديد.
اختبارات السيبا
وفي هذا أشار الدكتور رفيق مكي، المدير التنفيذي للشؤون الإستراتيجية بالمجلس إلى الحاجة الماسة لتحديد السبل الكفيلة لاستقطاب الطلبة المواطنين للمجال العلمي ، خاصة أن نصف أعداد الطلبة الذين يلتحقون بالفرع العلمي يحققون نتائج متميزة وفقا لنتائج اختبارات السيبا (CIPA).
ومن جانبها أشارت الدكتورة لين بيرسون المدير التنفيذي لقطاع التعليم المدرسي إلى انجازات المجلس في مجال بناء العديد من المدارس الجديدة وضرورة إيجاد السبل الكفيلة بتحقيق الاستفادة القصوى من هذه المدارس من خلال المساعدة في زيادة مستوى التعليم والتعلم بها ، منوهة إلى أن الهدف الرئيسي لعمليات التطوير هو إشراك الطلبة وأولياء الأمور في الأنشطة التي تفتح الطريق أمامهم للإطلاع على المشاريع العلمية.
عوامل نجاح
وخلال الاجتماع كشف الدكتور عبد اللطيف الشامسي ، مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية عن عمليات تطوير وإصلاح مماثلة أطلقتها المعاهد عام 2007 للمساعدة في تطوير العملية التعليمية للطلاب مشيرا إلى أن النتائج التي توصلوا إليها شبيهة بالنتائج التي توصل إليها المجلس .
حيث يتضح عدم وجود توازن بين أعداد الطلبة الدارسين للمواد العلمية والمواد الأدبية ، و أهمية استخدام كل من اللغة العربية واللغة الانجليزية في التدريس واستقطاب وتعيين معلمين من ذوي الكفاءات العالية .
وأضاف الدكتور الشامسي بأن إشراك الطلبة وأولياء أمورهم في أنشطة لاصفية بعد ساعات الدوام المدرسي يعد من الممارسات الصحية اللازمة لتعريف الطلبة بالمجتمع والعالم، حيث أثبتت التجربة أن الطلبة المتميزين هم أولئك الذين يشاركون في الفعاليات والأنشطة المدرسية بمصاحبة أسرهم.
مناهج قديمة
وأشادت الشيخة خلود صقر القاسمي مدير إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم وإحدى أعضاء اللجنة و ضمن فريق العمل المختص بتطوير المناهج الدراسية ، بجهود مجلس أبوظبي للتعليم مشيرة إلى أن مبادرة تطوير التعليم الثانوي في مدارس الحلقة الثالثة جاء في الوقت المناسب، نظراً لوجود ثغرات في هذا النظام التعليمي ، تتعلق بتطبيق مناهج دراسية على مدار الـ 15 سنة الماضية دون تطوير يذكر .
معتبرة أن المجلس جاد في سعيه نحو اتخاذ خطوات ايجابية وجادة لتطوير مستوى التعليم بتلك المدارس، في ظل حرص من قبل وزارة التربية والتعليم وتطلعها إلى التعاون الفعال والوثيق مع المجلس سعياً نحو تحقيق الهدف المنشود والذي يتمثل في تمكين الطلبة من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي المناسبة.
ومن جانبه أكد أحمد الكليلي ، مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا ، بأن تطوير التعليم بمدارس الحلقة الثالثة بمجلس أبوظبي للتعليم أصبح أمراً واقعاً وضرورياً ، وأن المجلس بدأ بالفعل تنفيذ عملية التطوير من خلال البدء بمدارس الحلقة الأولى ،كما أن هناك خططا جاري وضعها لتطوير مدارس الحلقة الثانية ، والوقت مناسب للعمل لتطوير الحلقة الثالثة.
