أكد المشاركون في ورشة عمل التي نظمتها كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي حول استخدام تكنولوجيا المعلومات في عملية التدريس على ضرورة تطوير آلية تطبيق التعليم الالكتروني في التعليم العالي من خلال البحث في كل المعوقات التي يمكن أن تعترضه والعمل على حلها تمهيداً ليكون البديل عن التعليم التقليدي خلال السنوات المقبلة.

وأشار الدكتور صلاح الناجم رئيس وحدة تكنولوجيا المعلومات في كلية الآداب بجامعة الكويت في كلمته أن نظام إدارة التعلم هو المكون الأساسي لتطبيق التعلم الإلكتروني وهو نظام إلكتروني يستخدم لتطوير العملية التعليمية عن طريق التخطيط والتطبيق والمتابعة والتقييم .

 

محتويات تعليمية

ولفت إلى أن هذا النظام يزود المدرس بطريقة تساعده على تصميم المحتويات التعلمية ومتابعة أداء الطلبة وتقييم أدائهم وتحديد الفجوات المهارية لديهم وتحديد الخلل في الأسئلة ووسائل التقييم، مشيراً إلى أن المتعلمين الذين ينجحون ويستفيدون من التدريب الإلكتروني هم المتعلمون الذين يملكون القدرة على التعلم و الانضباط و التوجيه الذاتي، والإحساس بالمسئولية، والتركيز، منوها إلى أن العقبات التي تواجه تطبيق التعلم الإلكتروني تتمثل في الحاجة إلى وجود معرفة اساسية باستخدام تكنولوجيا المعلومات و الحاجة إلى بِـنـيَـة تكنولوجية و ضرورة توافر الرغبة والوقت لدى المدرس لاستخدام هذا النظام .

وقال الدكتور الناجم إنه يجب أن يكون هناك قبول من المتدربين لفكرة استبدال التدريب التقليدي الذي يقوده المدرس في الفصل بحاسوب أو برنامج يعتمد على توفر القدرة لدى التدريب لممارسة التعلم الذاتي ، مشيرا إلى التعليم الالكتروني هو استخدام تكنولوجيا الاتصال و تقنيات الحاسوب في عملية التعليم، وهو نوع من أنواع "التعلم عن بُعد" ويتميز بتَوَفير فرص التعليم لمن لا يستطيع الاتجاه الى التعليم التقليدي و التغلب على مشكلة الطاقة الاستيعابية للهيئات التعليمية .

 

مقررات الكترونية

وتحدث المحاضر عن أهمية توفر البرامج والأجهزة المستخدمة في إنتاج المقررات الإلكترونية، والتأكد من وجود جهة متخصصة لتوفير الدعم التقني للمتدربين والمدربين الذين يتعاملون مع المقررات الإلكترونية،حيث يفترض في هذه الجهة أنها تقدم المساعدة التقنية في حال حدوث مشاكل في الاتصال أو في الحاسوب أو البرامج،ويجب أن تضع الهيئة التدريبية بعين الاعتبار أن التدريب الإلكتروني يعد مجالا سريع التطور،و تقنيات الإنترنت وبرمجياتها والتقنيات المستخدمة في التدريب الإلكتروني تتطور باستمرار.

وهذا يعني أن على الهيئة التدريبية أن تكون مستعدة لمواكبة هذا التطور المستمر، وهذا يتطلب توفر ميزانيات مستمرة لتحديث البرامج والأجهزة ولتدريب الموظفين والمدرسين، وبالتالي على الهيئة التدريبية أن تتخلى عن فكرة تنفيذ التدريب الإلكتروني، إذا كانت غير قادرة على توفير هذه الميزانية المستمرة وغير قادرة على التوافق مع الفكرة التي تقول إن ما يتم شراؤه من برامج وأجهزة له دورة حياة قصيرة تنتهي بعد ظهور برنامج جديد أو جهاز جديد.

 

ملكية فكرية

وأضاف أنه يترتب على المدربين أن يكونوا قادرين على التعامل مع الحاسوب والإنترنت،و أن يكون المدرب قادرا على التفاعل مع عدد غير قليل من المتدربين

وتحدث عن أدوات نظام إدارة التعلم والملكية الفكرية وإدارتها في بيئة التعلم الإلكتروني وقال يجب تطوير اللوائح والنظم في الهيئات التعليمية لتتناول حقوق الملكية الفكرية وملكية إنتاج عضو هيئة التدريس للمحتويات التعليمية في مجال التعلم الإلكتروني ،وأن حماية حقوق الملكية الفكرية تتطلب استخدام وسائل رقمية لإدارة وتحديد تراخيص و صلاحيات وحقوق النفاذ إلى المحتويات التعليمية الإلكترونية في إطار بيئة التعلم الإلكتروني وهذه الطريقة تتمثل بأنظمة إدارة المحتويات الرقمية.

ومن جانبه قال الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الاسلامية والعربية بدبي إن الطموحات التي تسعى إلى الكلية تحقيقها كبيرة، وتحتاج إلى زمن ممتد، وهي تتحقق تباعا بناء على الأهداف الموضوعة لها، مشيرا إلى جهود مجلس أمناء الكلية وحرصه على فتح آفاق المعرفة أمام أعضاء هيئة التدريس والطلبة على حد من خلال تطوير اساليب التدريس بما ينسجم مع التقنيات الحديثة في هذا المجال ،منوها بأن ورشة العمل التي نظمتها الكلية والتي شارك فيها أعضاء هيئة التدريس وطالبات الدراسات العليا تضمنت تطبيقات عملية في مجال استخدام تقنية المعلومات في عملية التدريس .