دشن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي و البحث العلمي رئيس جامعة زايد أربعة برامج جديدة ماجستير جديدة تطرحها الجامعة من خلال معهد دراسات العالم الإسلامي التابع لها ، وذلك في الحفل الذي أقيم بمقر الجامعة بأبوظبي بحضور فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية وسعيد محمد الرقباني المستشار الخاص لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم الفجيرة و أحمد بن شبيب الظاهري و الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد و عدد من المسؤولين، وستبدأ الدراسة بها بعد الأسبوع الأول من يناير المقبل.
وتشمل برامج الماجستير الجديد "الدراسات الإسلامية المعاصرة "و "الدراسات الوقفية" و"الاقتصاد الإسلامي و إدارة الثروات" و " دراسات العالم الإسلامي".
اعتز از بالدين الحنيف
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمته بهذه المناسبة ، أن اهتمام جامعة زايد ، بالدراسات الإسلامية ، وبدراسات اللغة العربية إنما يعكس التزاماً قوياً في الدولة بأهمية هذه الدراسات في تأكيد اعتزازها بالدين الحنيف ، وبأصالة وعراقة هذه الأمة الخالدة . مشيرا إلى أن طرح الجامعة لبرامج الماجستير الأربعة في مجالات الاقتصاد الإسلامي والوقف ودراسات العالم الإسلامي والدراسات المعاصرة ، يأتي في إطار رؤيةٍ واضحة لدور التعليم في تمكين أبناء الوطن من الإسهام الفاعل في مسيرة العصر ، مؤهلين بمهارات عالية ومسلحين بمرجعيةٍ دينية تجعلهم قادرين على التفسير والابتكار في مجتمعهم ، بل وقادرين أيضاً على التفاعل الناجح والمبدع مع السياقات الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بهم.
وأضاف أن معهد دراسات العالم الإسلامي في جميع برامجه يلتزم بتطبيق أدوات البحث الموضوعية ، ويعمل على الإحاطة الكاملة بكافة المتغيرات التي تؤثّر في مسيرة العالم الإسلامي ، كظاهرة العولمة ، ومتطلبات مجتمع المعرفة ، والتنافسية و انتشار الفضائيات ،بما يصحب ذلك كله من تناقضات واختلافات في الرأي ، قد تضرب بأطنابها ، في عقول الناس ، وقد تُسبّب القلق والشكوك في قضايا الدين الإسلامي الحنيف ومُسَلَّماته، وقال ان المعهد يحمل رسالة رائدة في دراسة كل هذه الأمور ومساعدة الطالب والمجتمع ، على التعامل معها بنجاح ، من خلال تقديم حلولٍ صحيحةٍ للقضايا ، وتبريراتٍ معقولةٍ للظواهر المختلفة.
من جانبه عبر فضيلة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية عن أمنياته لمعهد الدراسات الإسلامية بمزيد من التطور وان يكون مركز إشعاع إسلامي تنتفع به البلاد ويحقق المأمول منه، متحدثا عن البرامج العليا التي تدشنها الجامعة ، حيث ثمن طرحهم لبرنامج الدراسات الوقفية الذي يعد الأول من نوعه على مستوى جامعات العالم ، كونه يركز على دراسة الشريعة والتاريخ والتجارب الواقعية في مختلف بقاع الأرض فيما يتعلق بالوقف وكيفية الاستفادة منها ، داعيا إلى أهمية أن يدرك الإنسان شأنه وعصره ، ومنوها إلى أن المعهد يفتخر بأنه أول من بادر بالاهتمام بالدراسات الوقفية ووضعها في بؤرة الاهتمام العلمي بهذه الطريقة الحديثة والشاملة .
ومن ناحيته أوضح الدكتور نصر عارف المدير التنفيذي لمعهد دراسات العالم الاسلامي أن البرامج المطروحة ستبدأ الدراسة بها بعد الأسبوع الأول من يناير المقبل، وبلغ عدد الطلبة المسجلين 130 طالبا وطالبة من بينهم (5%) من غير المواطنين، ومدة البرنامج عام دراسي ونصف (ثلاثة فصول دراسية) يدرس خلالها الطالب المساق باللغتين العربية والانجليزية ، وأن الطالب لديه خيار الدراسة بأي من اللغتين، منوها إلى أن اللغة الانجليزية ليست شرطا للالتحاق ولكنها شرط للتخرج ، وذلك بهدف استقطاب أكبر عدد من الكوادر الإماراتية في هذه البرامج.
قراءة نقدية
وأضاف أن برنامج ماجستير "الدراسات الإسلامية المعاصرة" يتضمن قراءة نقدية موضوعية لأهم العلوم والمعارف الإسلامية التي تشكل وعي الإنسان المعاصر، وذلك لتكوين متخصصين في الدراسات الإسلامية قادرين على التفاعل مع المتغيرات المعاصرة على نحو إيجابي، ولديهم وعي عميق للقضايا والاتجاهات المعاصرة في العالم الإسلامي وفي دولة الإمارات على وجه الخصوص. أما ماجستير"الدراسات الوقفية" فيغطي الجوانب النظرية والعملية للأوقاف. ويهدف إلى إعداد باحثين متميزين ومسؤولين في مؤسسات الوقف ومؤسسات المجتمع المدني بصفة عامة.
وكشف الدكتور نصر عارف المدير التنفيذي لمعهد دراسات العالم الاسلامي عن توجه المعهد حاليا لطرح أربعة برامج ماجستير أخرى جديدة العام الدراسي المقبل في مجالات : الفتوى و الإمامة و مقارنة الأديان و في دراسات المرأة في الإسلام، كما أنهم يعملون حاليا كخطط توسعية لطرح شهادة الدكتوراه ضمن برامج المعهد للعام المقبل ، وأن لدى المعهد (30) من الأساتذة المختصين والمؤهلين لتدريس الماجستير، حاليا ، وأن كل برنامج مطروح سيتم فيه تدريس مساقين من خلال أساتذة زائرين من دول أخرى.
اتفاقية
وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا، اتفاقية مع سعيد فاضل المزروعي، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألمنيوم، وذلك بشأن تطوير التعليم والتدريب لتلبية متطلبات صناعة الألمنيوم في الدولة. وتضع هذه الاتفاقية شركة الإمارات للألمنيوم بين المؤسسات المائة المساهِمة في صندوق المانحين لكليات التقنية، وسيقوم الطرفان بإعداد البرامج التدريبية، وتنظيم ورش العمل، وإجراء الأبحاث في مجال صناعة المعادن الخفيفة، وإعداد المناهج الدراسية المحددة، وتوفير التدريب وإجراء الأبحاث في معالجة وإنتاج الألمنيوم والمجالات ذات الصلة. كما سيتم تدشين كرسي أكاديمي في كليات التقنية العليا "عميد الهندسة الصناعية لشركة الإمارات للألمنيوم".
وقال الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، أن كليات التقنية العليا تفخر بتوفير أحدث التقنيات ووسائل وممارسات التدريس، وستسهم هذه الاتفاقية في إعداد الخريجين لتحقيق النجاح في مهنهم المستقبلية في الاقتصاد العالمي.
