انطلقت في أبوظبي أعمال المؤتمر الأول للشبكة العربية لهيئات الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة في التعليم العالي، والذي يشهد مشاركة أكثر من 250 خبيراً ومختصاً من 30 دولة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المجتمعين سيبحثون سبل الارتقاء بالتعليم العالي وتجويده، وبناء مجتمع عربي مبني على المعرفة بما يعمل على تحسين جودة ونمط الحياة للشعوب العربية.
وأكد معاليه خلال كلمته في افتتاح المؤتمر، أن الدولة تحرص على أن تكون جميع الجامعات والكليات سواء الحكومية أو الخاصة على مستوىً راقٍ من الجودة ، في ظل نظمٍ وإجراءاتٍ فعّالة للترخيص والاعتماد الأكاديمي لهذه المؤسسات.
وشدد على أهمية الاهتمامَ الدائم برسالة التعليم العالي في المجتمع ، وعلاقة الجامعات والكليات بالعالم المحيط بها مع ضرورة الالتزام بأفضل المعايير، ومؤشرات الأداء العالمية، في المناهج وطرق واستراتيجيات التعلّم والتقويم وعمل أعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى الأدوار المهمة للبحث العلمي وبرامج التعليم المستمر.
وقال معاليه إن هذا الحدث يُجسّد تماماً ما نسعى إليه جميعاً في المنطقة العربية من إرساء مبادئَ وتوقعات بل ومؤشراتٍ واضحة لمستويات الجودة والتميز في عمل جامعاتنا وكلياتنا، معرباً عن سعادته بأن تقوم هيئة الاعتماد الأكاديمي بتنظيم هذا المؤتمر تأكيداً لما تتمتع به من مكانةٍ مرموقة وريادةٍ واضحة في هذا المجال.
وأكد أهمية الدور الذي تقوم به هيئات ومؤسسات الاعتماد الأكاديمي في تعريف المجتمع بمستوى الأداء في الجامعات والكليات ومساعدتها على التطور الدائم نحو الأفضل، بالإضافة إلى تزويد الطلبة وأسرهم بالمعلومات التي تساعدهم في اختيار الجامعات والكليات التي يدرسون بها، كلّ في تخصصه ، بالإضافة إلى دورها في مقارنة ومعادلة الدرجات العلمية والبرامج التي تمنحها هذه الجامعات والكليات بنظائرها على مستوى العالم.
وأوضح أن تعاظم دور المعارف كمحركٍ للنشاط الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة والعالم أدّى إلى تزايد مكانة التعليم العالي في مسيرة المجتمعات وتأكيد أهميته ليس فقط في دعم جهود التنمية والتقدّم، بل وأيضاً في إعداد الطلبة لحياةٍ منتجةٍ وثريّة.
وأشار معاليه إلى أن مفاهيم ضمان الجودة في التعليم العالي هي مفاهيم جديدةٌ نسبياً سواء في المنطقة أو في العالم، وهو الأمر الذي يتطلب وبشكلٍ قويّ العملَ على بناء علاقات التعاون والتنسيق بين جهات الاعتماد الأكاديمي في الدول العربية والإفادة قدرَ الإمكان من جميع التجارب الإقليمية والعالمية.
وأوضح الدكتور بدر أبو العلا مدير هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ان أعمال المؤتمر تبدأ بأربع ورش للعمل، وتتضمن تقديم أكثر من ثلاثين ورقة بحثية في محاور المؤتمر الأربعة، وهي "تأثير ضمان الجودة على التعليم العالي"، "الأداء والمقارنة المرجعية"، "هيكل المؤهلات وتحديات تطبيقه"، و"التعليم العالي عبر الحدود"، إضافة إلى ذلك يتضمن برنامج المؤتمر جلسة حوار خاصة عن معايير برامج اللغة العربية وآدابها.
