شهد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الاعلى حاكم عجمان، صباح امس، بمقر جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا مؤتمر "الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية" السنوي التاسع الذي نظمته الجمعية العلمية لكليات الحقوق العربية بجامعة عجمان ويستمر لمدة يومين، وذلك بحضور الشيخ أحمد بن حميد النعيمي ممثل حاكم عجمان للشؤون المالية والادارية والشيخ عبدالعزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام والدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، إضافة الى 24 عميدا لكليات الحقوق بمختلف الجامعات بالدول العربية ونخبة من عمداء الجامعات.

وفي كلمته تساءل الدكتور سعيد سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان عن حقوق الملكية الفكرية ولماذا براءات الاختراع ولماذا العلامات التجارية، ومتى بدأنا التعامل مع هذا الشجن، وما علاقة هذا الشجن برؤية شبكة الجامعة؟ مجيبا أنه من هنا نعمِّق انتماءنا لمدرسة الوفاء والعرفان الذي يعزى لأهله؛ إذ لولا استقبال صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي لهذه الأفكار على أرضه لما بدأت شبكة جامعة عجمان في إيجاد بيئة للإبداع، ولما رعى سموه فعاليات تكنوسفير 2011 الأول حول: (الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية).

وفي إطار المؤتمر السنوي التاسع للجمعية العلمية لكليات الحقوق العربية، وقال: إجابة على التساؤلات التي طرحتها في بداية حديثي والتي أبرزناها بشكل مفصل في مؤتمر الخلايا الجذعية عندما تحدثنا عن قضايا البحوث وإنتاجها لبراءات الاختراع نصل إلى تساؤل القصد منه أن أستفزّ عندكم الحرص والولاء لهويتنا فأقول: هل ندرك وتدركون لماذا يكيل الآخرون في حقنا بمكيالين، لأننا نكيل بحق بعضنا بعضًا بألف مكيال.

وأضاف: حتى نستطيع أن نجري بحوثاً ذات قيمة لننتج ملكيات فكرية رصينة وبراءات اختراع مجدِّدة؛ لأن من ضرورات براءات الاختراع سيادة الدستور والقوانين نصّاً وروحاً، وعندما أقول (روحاً) أستحضر: العدالة والإنصاف والتجرد وعدم تولية المفضول على الفاضل بحق من يُنسب له الإبداع ومن تُسجل بحقه ملكية الفكر وفكر الملكية في الابتكار والابداع.

موضحا: إنه من دواعي سرورنا بهذه المناسبة وهي تنظيمنا لتكنوسفير حول (الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية) أن نعلن عن إطلاق مبادرة شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا في تأسيس كل من: مركز دراسات الملكية الفكرية ومركز جامعة عجمان الدولي للتحكيم والاستشارات.

 

محرك مهم

وأوضح الدكتور الشهابي إبراهيم الشهابي عميد كلية الحقوق بجامعة عجمان ومقرر المؤتمر في كلمته أنه لم تعد الملكية الفكرية تقتصر على مجال دون آخر أو موضوع دون غيره، بل صارت هي المحرك الأهم لكل تقدم وازدهار في أي مجتمع، وفي جميع المجالات: الصناعة والتجارة والأدب والفنون وعلوم الطب والزراعة والبيولوجيا والهندسة الوراثية والصناعات الدوائية وغيرها، فلم يعد مجال يتحقق فيه تقدم أو ازدهار إلاّ ومن ورائه قوانين الملكية الفكرية تحمي إبداعات وابتكارات مبدعيه من التعدي والقرصنة.

وأضاف لا أعتقد أنه أصبح مقبولاً الآن ما كان يتداول حتى وقت قريب من أن حماية الملكية الفكرية هو أمر ضار على الدول النامية، فيجب أن يكون لدى تلك الدول وشعوبها وعي أكبر بأهمية الملكية الفكرية، ليقف كل شخص فيها على الأشياء التي يمكن أن تحظى بالحماي.

وكيفية حماية ما يتوصل إليه من ابتكار وإبداع، وكيف يستفيد من تطبيق ذلك على أرض الواقع، وأن تكون لديها كذلك (أي تلك الدول) حماية للمخترع الوطني ليستفيد من اختراعاته أدبياً ومادياً، وفي الوقت نفسه حماية للمخترعين الأجانب لجذب الاستثمارات والابتكارات الأجنبية.

 

حقوق

واشار الى ان الأرقام مفزعة نتيجة الجهل بهذا الأمر المهم، فعشرات الآلاف من الابتكارات لا يعلم أصحابها بأنها تدخل في نطاق الحماية، وبالتالي لم تسجل لها براءات اختراع، ويلجأ المحترفون الآن بل المنحرفون حقيقة إلى أخذ تلك الإبداعات وتسجيلها ثم العودة على مبتكريها ومستخدميها دون حمايتها لمطالبتهم بالتعويضات، لأنهم تعدوا على حقوق الملكية الفكرية المسجلة لهؤلاء، موضحا ان حماية الملكية الفكرية لو لم تكن مطلبا اقتصاديا فهي بلا شك مطلب شرعي، وقد جاء في قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورتيه التاسعة والخامسة، وفي فتوى هيئة كبار العلماء بالسعودية، ما يؤكد أن : الاسم التجاري، والعنوان التجاري، والعلامة التجارية.