وقعت حملة "سلام يا صغار" مع مؤسسة "اوكسفام" الخيرية عقداً لتنفيذ مشاريع تخدم الطفل الفلسطيني وأسرته بقيمة مليون دولار، تحقيقاً لرؤية قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى للأسرة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي بضرورة دعم المشاريع التي تركز على التنمية المستدامة، وخاصة في مجالي التعليم والصحة .

وجرى توقيع العقد خلال حفل استقبال في قصر السيف بالشارقة من قبل باربرا ستوكنغ المدير التنفيذي لأوكسفام بالمملكة المتحدة ونورة النومان المدير العام للمكتب التنفيذي للشيخة جواهر القاسمي الجهة المشرفة على مشاريع سلام يا صغار .

ونص العقد بتوجيهات من الشيخة جواهر القاسمي على أن تقوم أوكسفام بتنفيذ مشروعين حيويين يخدمان الآلاف من أطفال فلسطين وأسرهم .

ويركز المشروع الأول على المساهمة في رفع مستوى التعليم الابتدائي في 760 مدرسة من خلال الدروس المكثفة في اللغة العربية والانجليزية والعلوم والرياضيات والجغرافيا .

كما يوفر المشروع لدعم هذه العملية التنموية التدريب العملي لمجموعة من المعلمين الذين يتنقلون بين المدارس لتقييم الطلبة قبل بدء الدروس المكثفة وبعدها، وتطوير سبع مكتبات بكتب ووسائط تعليمية متعددة مع الاستفادة منها كمراكز لتنظيم المسرحيات والكتابة الإبداعية.. ويصاحب ذلك تدريب المعلمين وأمناء المكتبات لتدعيم الجوانب التي يركز عليها البرنامج .

ويهدف المشروع الثاني إلى توفير الضمان الغذائي للأطفال الذين تعاني أسرهم من تردي الأوضاع الاقتصادية وذلك عن طريق تأمين فرص أكبر للوظائف المؤقتة لذويهم، وبذلك يتم توفير الضمان الغذائي ويكون للأسرة دخل كاف يضمن تغطية تكاليف التعليم والخدمات الصحية.

ولن يضطر الأطفال للعمل من أجل توفير لقمة العيش . وتستفيد من المشروع 190 أسرة تحتضن أكثر من 850 طفلً،ا ويتم اختيار الأسر المحتاجة والتي تملك مساحة كافية لتنفيذ المشاريع التجارية، وبالأخص الأسر التي رب أسرتها امرأة ولديها أكثر من 5 أطفال.

وتتلخص المشاريع في تربية الطيور والأرانب من أجل توفير الغذاء للأسرة والمتاجرة بها، ويصاحب ذلك برنامج تدريبي عن طرق العناية بالحيوانات ومبادىء التجارة في هذا القطاع .

ويوفر البرنامج أيضا وظائف مؤقتة للسيدات مثل إعداد الوجبات في الحضانات أو خياطة الزي المدرسي لمدارس وزارة التربية والتعليم الفلسطينية . وعبرت باربرا ستوكنغ المدير التنفيذي لأوكسفام بالمملكة المتحدة عن اعتزازها بالعمل الذي تقوم به حملة «سلام يا صغار» ودعمها المستمر لمشاريع تنموية تخدم أطفال فلسطين.

وقالت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي: "نحمد الله تعالى ونشكره أن وفقنا للوقوف مع أطفالنا وإخواننا في فلسطين من خلال حملة "سلام يا صغار" التي لا تزال تقوم بمسؤولياتها وأدوارها في خدمتهم بعدما حرموا من أبسط حقوقهم المتمثلة في الرعاية الصحية والتعليم وسواها من الحقوق التي لا غنى للإنسان عنها كي يعيش بكرامة وعزة نفس .

وأضافت: "ونظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية في فلسطين، يعاني الأطفال من سوء التغذية وعدم توافر وجبات منتظمة في الأسرة، ورأينا أن الحلول المؤقتة لن تصلح، وأننا بحاجة لبرامج تضمن الدخل المستمر أو المستدام للأسرة، على أن تقوم المرأة في بيتها بمسؤولياتها عن هذا المشروع الذي يحقق لها ولأسرتها الهدف المأمول، وكان لا بد من الاستفادة من خبرات في مجال هذه الخدمات، فوقع اختيارنا على منظمة أوكسفام التي ستقوم من خلال تبرعات سلام يا صغار بتنفيذ هذا المشروع على الأراضي الفلسطينية ".

ونوهت إلى أن " أوكسفام" ستقوم بتنفيذ مشروع آخر يقوم على تحسين الأداء والنتائج الأكاديمية للآلاف من طلبة وطالبات المدارس الابتدائية، وذلك بتوفير الدروس المكثفة للطلبة والتدريب للمعلمين إضافة إلى إنشاء وتجهيز مختبرات علمية ومكتبات في بعض المدارس والمراكز المجتمعية .

واعتبرت أن مثل هذه المشاريع تسهم في تحقيق الاستقرار الأسري ورفع المستوى الاقتصادي وتوفير بعض من الأمان النفسي والاجتماعي الذي يسعى إليه كل من يعيش على أرض فلسطين في ظل احتلالٍ لا يفرق في تحقيق مطامعه بين أي فئة من فئات المجتمع .

وتقدمت بالشكر والتقدير إلى منظمة "أوكسفام" ورئيستها باربرا ستوكينغ على تعاونهم في إعطاء الحملة أبعاداً أكثر عمقاً في خدمة الطفل الفلسطيني والأسرة الفلسطينية .