عبر عدد كبير من أولياء أمور طلبة في مدارس أجنبية خاصة في دبي عن قلقهم إثر تلقيهم رسالة من مدرسة خاصة تطلب منهم تنبيه أبنائهم وبناتهم بعدم التحدث إلى الأجانب أو الركوب معهم بعد تعرض ثلاثة طلاب لـ "موقف مخيف".

هذا الموقف أثار مخاوف المدرسة ودفعها لإرسال التحذيرات حيث تمثل في قيام شخص غريب باستدراج ثلاثة طلاب في مراحل دراسية مختلفة ومحاولته التودد إليهم وطلب منهم الركوب معه في سيارته بعد انتهاء الدوام المدرسي.

وأكدت موظفة في المدرسة لـ "البيان" ما تعرض له الطلاب، وقالت: "أخبرنا ولي أمر أحد الطلاب بأن ابنه أخبره عن قيام شخص غريب بالتحدث إليه وطلب منه ركوب سيارته ولكن الطالب لم يستجب لدعواته المتكررة. بعد فترة قصيرة، قام ولي أمر طالب آخر في المدرسة بأخبارنا عن شيء مماثل تعرض له ابنه وفيما بعد وصلنا بلاغ من ولي أمر ثالث يخبرنا بتعرض ابنه لنفس الموقف، فقمنا بتحذير وتوعية جميع الطلاب بمخاطر التواصل مع الغرباء وأيضاً تنبيههم بعدم التحدث الى الغرباء او الركوب معهم في سياراتهم أو الانصياع لهم في أي أمر، وقمنا أيضا بالتواصل مع مركز الشرطة وطلبنا منهم توفير دورية أمنية عند المدرسة بعد ساعات الدوام المدرسي، والطلاب الثلاثة الدين تعرضوا لتلك المواقف يدرسون في الصف الأول والحادي عشر والثاني عشر.

العميد خليل المنصوري، مدير إدارة التحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي أكد عدم تلقيهم بلاغ من هذا النوع، وقال: "لم تتقدم إدارة المدرسة بأي بلاغ من هذا النوع، ولكن الحيطة والحذر امر جيد. وأوصى أولياء الأمور بتنبيه أبنائهم وبناتهم الطلبة بعدم التحدث الى الغرباء او الركوب معهم في سياراتهم او حتى قبول اي شيء منهم."

وأوضح مصدر امني من مركز شرطة جبل علي أن إدارة المدرسة الأجنبية قامت بالتواصل مع المركز وطلبت منهم توفير دورية شرطة بعد انتهاء الدوام المدرسي أمام المدرسة، ولكن المدرسة لم تتقدم ببلاغ بوجود شخص يتصيد الطلاب أمام المدرسة.

وقالت عائشة، ولية أمر طالبة مواطنة في مدرسة أجنبية في دبي انها قلقت كثيرا عند تلقيها رسالة عبر البريد الالكتروني من مدرسة ابنتها تطلب من اولياء الامور تنبيه أبنائهم وتحذيرهم من التحدث الى الغرباء امام المدرسة او في المراكز التجارية، وأضافت: "قمت بالتحدث إلى المعلمة وطلبت منها بعدم السماح لأي شخص بأن يأخذ ابنتي من الصف دون إذن مسبق مني".

وعلى الرغم من أن الحادث لم يقع في مدرسة ابنتها بل في مدرسة أخرى، ولكنها، كما تقول، شعرت بالقلق والخوف على ابنتها خشية أن تتعرض لموقف مماثل.

تارا، والدة طفل آخر في المدرسة نفسها قالت إنها دائما تنبه أبناءها من مخاطر التحدث الي الأجانب وعدم أخذ الأشياء منهم، وعبرت عن قلقلها بالقول: "الحمد لله إن الطلاب لم يركبوا في سيارة الرجل الغريب. مجرد التفكير في الموضوع يشعرني بالخوف الشديد عما كان من الممكن ان يحصل للطلاب."