قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم إن تحسين نوعية التعليم وجودته، هو الحوار القائم والمتواصل الآن على طاولة النظم التعليمية، وبين الخبراء والنخب التربوية والمسؤولين والعاملين في المدارس، وهو التحدي الأبرز من بين التحديات التي تواجه دول العالم وهي في طريقها لتحقيق التنافسية العالمية، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم كانت لها وقفتها الخاصة في هذا الشأن، عند بناء استراتيجية تطوير التعليم العشرينية، وعند صياغتها، وتحديد أهدافها المتصلة بواقعنا وتطلعات دولتنا في الوصول إلى نظام تعليمي يأخذ بجودة خدمته مكانته المستحقة بين أفضل النظم العالمية.
جاء ذلك في مستهل افتتاح القطامي أعمال المنتدى الدولي لفريق المسؤولين والخبراء التربويين المكلف من اليونسكو بإعداد خطة مشروع تحسين نوعية التعليم في العالم، الذي استضافه المركز الإقليمي للتخطيط التربوي في الشارقة، بحضور علي ميحد السويدي وكيل الوزارة بالإنابة، والدكتورة ممانتسيتا ماربو مدير قسم التعليم في اليونسكو، وعدد من مديري ومديرات الإدارات المركزية والمناطق التعليمية، إلى جانب فريق التطوير العالمي، ونخبة من التربويين والمتخصصين.
وذكر الوزير أن التعليم أصبح أولوية لدى جميع الأمم، وفي دولة الإمارات تحظى مسيرة التعليم وجهود تطويره برعاية خاصة من قيادتنا الرشيدة، وهو ما يشير إلى أن التعليم هو المفتاح الصحيح للتنمية المستدامة.
عمل متقن
وأكد أن دولة الإمارات تدرك أهمية إتقان العمل، وثمرته ونتائجه. وعليه فقد لازم انتشار التعليم في ربوع الدولة أسس ومبادئ واضحة، حفظت للخدمة التعليمية نوعيتها.
وقال القطامي إلى أنه وبقدر التوسع في أعداد المدارس واستيعاب المزيد من الطلاب والطالبات، كان الاهتمام بنوعية وجدوى ما يقدم لأبنائنا، سواء على صعيد المناهج والمقررات الدراسية، أو البيئة التعليمية وأساليب التدريس، ومن ثم المجتمع المدرسي على وجه العموم. وهي مكونات تحرص وزارة التربية على تحسينها وتطويرها بنظرة شمولية متكاملة، وبتعاون بناء وشراكة مسؤولة بينها وبين مجالس التعليم والمناطق التعليمية، وحتى الإدارات المدرسية التي لم تدخر وسعاً في تعزيز توجهات الوزارة بمبادراتها التطويرية المبتكرة. وقال معالي القطامي: إننا نتطلع إلى الأفضل دائماً، لذلك نرى أن ثمة ضرورة لعقد مثل هذه المنتديات واللقاءات، للاستفادة من التجارب الناجحة والمناقشات الثرّية لنخبة الحضور، من المسؤولين والمتخصصين، فيما حيا معاليه فريق التطوير العالمي، متمنياً لهم الانتهاء من خطة تحسين نوعية التعليم التي تترقبها منظمة اليونسكو.
وخلال أعمال المنتدى قال علي ميحد السويدي إن جودة التعليم وتحسين نوعيته وخدماته لم تعد مجرد مفردات في قاموس النظم التعليمية، فبعد ما شهده ويشهده العالم من حولنا، من متغيرات في شتى المجالات، أصبحت جودة التعليم مؤشراً عالمياً للمفاضلة بين نظام تعليمي وآخر، فهي الركيزة الرئيسة لأعمال الإصلاح والتحديث، فلقد اعتمدت درجة الجودة نفسها مقياساً حقيقياً ومعياراً دولياً لتقييم مستوى وكفاءة المؤسسات التربوية القائمة على شؤون التعليم وتطويره.
وذكر أن الفريق المكلف بوضع خطة تحسين نوعية التعليم اجتمع غير مرة في دول مختلفة، وأن دولة الإمارات هي المحطة الرئيسة بالنسبة للفريق، إذ من المقرر الانتهاء من مشروع الخطة المطلوبة، التي ستتخذ اليونسكو بعد اعتمادها آليات محددة لتعميمها على دول العالم لنشر فائدتها وأهدافها.
