استطاعت وزارة الشؤون الاجتماعية دمج 88 طفلًا معاقاً في 32 حضانة على مستوى الدولة، من خلال مبادرتها كلنا أطفال والتي تهدف إلى تمكين دور الحضانة من استقبال الأطفال الذين لديهم تأخر نمائي أو إعاقة محددة.
وقالت احصائية لوزارة الشؤون بأنه في أبوظبي بلغ عدد الأطفال المدمجين 18 طفلًا في 7 حضانات، وفي العين بلغ العدد 19 طفلًا في 5 حضانات، وأما في دبي فقد وصل عدد الأطفال 40 طفلًا تم إدماجهم في 12 حضانة، بينما وصل عدد الأطفال في الشارقة إلى 4 أطفال استقبلتهم 4 حضانات، وفي رأس الخيمة بلغ العدد طفلين في حضانتين، وفي عجمان طفل واحد داخل حضانة واحدة، وأما في الفجيرة فقد وصل العدد 4 أطفال في حضانة واحدة.
وأوضحت موزة الشومي مدير إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية أن الإدارة أطلقت مبادرة كلنا أطفال بالتعاون مع إدارة رعاية وتأهيل المعاقين، من أجل إعطاء الفرصة للحضانات لاستقبال الأطفال الذين لديهم بعض الإعاقات البسيطة أو التأخر النمائي، مشيرة إلى أن دمج الأطفال المعاقين في الحضانات له آثار إيجابية في تطوير القدرات اللغوية والمهارات الاجتماعية، وبما يتيح لهم المجال للاندماج في مرحلة رياض الأطفال والتعليم العام فيما بعد.
دليل موحد
وأضافت الشومي أن وزارة الشؤون الاجتماعية أعدت دليل معايير دمج الأطفال ذوي الإعاقة في دور الحضانة، وقامت بتوزيعه على أصحاب هذه الحضانات وأسر المعاقين والمعنيين لتعريفهم بتلك المعايير حتى يلم الجميع بالحقوق التي يجب أن توفر لذوي الإعاقة في شتى جوانب الحياة عامة وفي دور الحضانة خاصة، لافتة إلى ان الوزارة تعمل حاليا على تأهيل الحضانات في جميع إمارات الدولة ليحظى الأطفال المعاقون بالرعاية المطلوبة.
وأكدت الشومي أن الوزارة بإصدارها هذا الدليل تأمل أن يكون الجميع في مستوى المسؤولية والحرص على أبنائنا المعاقين الذين نرجو أن يكونوا شركاء وأن نساعدهم في توفير حقوقهم في المساواة والمشاركة والدمج.
آثار إيجابية
وأشارت إلى أن الوزارة استندت في إعداد دليل المعايير على الدراسات والبحوث في هذا المجال والتي أكدت على أهمية دمج فئات محددة من الذين لديهم إعاقات بسيطة في دور الحضانة، لما في ذلك من آثار إيجابية على هؤلاء الأطفال وعلى أسرهم.
واعتبرت الشومي أن هذه المعايير إلزامية بجميع دور الحضانة التي تستقبل الأطفال من ذوي الإعاقة، وقالت إنه تم تصنيف الأطفال الذين يستقبلون من دور الحضانة حسب الفئات الآتية وهم : الأطفال الذين لديهم انخفاض في القدرات العقلية ومنهم مرضى متلازمة داون والتوحد، الأطفال الذين لديهم ضعف في السمع أو الذين أجروا زراعة قوقعة، الأطفال الذين لديهم إعاقة حركية جسدية، والأطفال الذين لديهم إعاقة بصرية، الأطفال الذين لديهم تأخر في تطور القدرات اللغوية والكلامية، مؤكدة أن لكل فئة من هذه الفئات شروطاً لابد من توفرها في دار الحضانة لتصبح مؤهلة لقبولهم.
وعن أهم الاشتراطات التي تشترطها الوزارة على دور الحضانة لقبول أي طفل معاق أن تتقدم الحضانة التي ترغب بإلحاق أطفال من ذوي الإعاقة فيها بطلب إلى إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية باستيفائها الشروط المطلوبة، وأن تحتفظ دار الحضانة التي تقبل أطفالًا معاقين بسجل كامل للطفل يحتوي على جميع التقارير الطبية والتربوية وتقارير متابعة الطفل، وأن تقدم الحضانة تقريراً دورياً لولي أمر المعاق توضح له التطورات التي تطرأ على الطفل.
تعديل السلوك
واشترطت الوزارة وجود معرفة كافية لدى العاملين في الحضانة عن المبادئ الأساسية في التربية الخاصة، وتنفيذ الخطة التربوية الفردية التي يعدها أخصائيو التربية الخاصة للطفل، أو تطبيق برامج تعديل السلوك، وأن تكون اللغة المستخدمة في الحضانة هي نفسها اللغة الأم للطفل ولغة التواصل معه في المنزل.
وأكدت أن الوزارة بذلت جهوداً كبيرة من أجل تقديم أفضل الخدمات لهؤلاء الأبناء من ذوي الإعاقة وحرصت بشكل أساسي في تقديمها للخدمات لهم، وعند تأهيلهم ليستطيع هؤلاء المعاقون الانخراط والعيش في محيط أسرتهم وبيئتهم الاجتماعية التي توفر لهم احتياجاتهم الإنسانية والعاطفية، ومشيرة إلى أن الوزارة وإدراكاً منها لحاجة الأشخاص ذوي الإعاقة للدمج الكامل في المجتمع في مجالات التعليم والعمل والأنشطة سعت من أجل دمجهم في التعليم العام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم. وقالت إن هذه الخطة نتج عنها نجاحات كبيرة، حيث أظهر المعاقون أنهم قادرون على التكيف مع بيئة المدرسة والاندماج مع أقرانهم والتجاوب مع مدرسيهم والتفوق بدراستهم.
