أدى نحو (16) ألف طالب وطالبة أمس امتحانات الثاني عشر للفصل الدراسي الأول للعام (2011/2012) على مستوى إمارة ابوظبي، حيث تقدموا لأداء امتحان مادة اللغة العربية للقسمين العلمي والأدبي، وأبدى الطلبة ارتياحهم للورقة الامتحانية في ظل سهولة ووضوح الأسئلة وعدم خروجها عن المحتوى الذي درسوه، على أن يتم إعلان نتائج الامتحانات في الثامن من يناير 2012 أي مع انطلاقة الفصل الدراسي الثاني.
وتفقد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم يرافقه محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بالمجلس صباح أمس سير امتحانات الثاني عشر في مدرسة حنين الثانوية للبنات، وأكد الدكتور الخييلي أن الطلبة يؤدون الامتحانات بشكل جيد ولديهم حالة من الارتياح خلال تعاملهم مع أسئلة اللغة العربية، مشيرا إلى أن ذلك يؤكد على الجهود التي بذلتها الإدارات المدرسية والمعلمين طوال الفصل الدراسي الأول مما ساعد الطلبة على التقدم للامتحانات وهم مؤهلين لها جيدا، متمنيا استمرار هذا الاستقرار على مدار كافة الامتحانات المقبلة.
وحول مقررات الفصل الدراسي الأول ومدى تمكن الطلبة من إنهائها، ذكر الخييلي أن المقررات موزعة بشكل متوازن على الفصول الدراسية الثلاث وبما يساعد في تحقيق المخرجات التعليمية المطلوبة لكل مرحلة، وأنه مأخوذ بعين الاعتبار الإجازات الخاصة بمختلف المناسبات والأعياد، وأن لدى الإدارات المدرسية والمعلمين الخبرة الكافية للتعامل مع المقررات وإنهائها طبقا للفترة الزمنية المحددة.
كما أشار الخييلي إلى استمرار العمل والجهود بين الأطراف المعنية بخصوص عملية تطوير الثانوية العامة على مستوى الدولة، وأن التطبيق سيبدأ من العام الدراسي المقبل كمرحلة تجريبية على عدد من المدارس سيتم تحديدها فيما بعد، منوها إلى أنه ستعقد اللجنة المعنية بتطوير الثانوية العامة قريبا اجتماعها الثاني لمتابعة بحثهم لعمليات تطوير هذه المرحلة.
اكتمال التجهيزات
من جانبه أوضح محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بمجلس التعليم أن المجلس أنهى كافة الاستعدادات للامتحانات لجميع المراحل، وبالنسبة للثاني عشر تم الاجتماع بإدارات المدارس الثانوية وتعريفهم بكافة الأمور التنظيمية المتعلقة بأداء الامتحانات وعملية توفير الملاحظين والمراقبين واستلام أوراق الامتحانات من المطبعة.
واعتماد مقر مدرسة الزعفرانة لكنترول الامتحانات، مؤكدا أن النتائج ستعلن في الثامن من يناير المقبل أي مع بداية الفصل الدراسي الثاني وحتى الثاني عشر من الشهر ذاته لكافة المراحل. وأضاف الظاهري أن إجمالي الطلبة الذين يؤدون امتحانات الثاني عشر في إمارة أبوظبي بلغ (16 ألفا و607) طلاب وطالبة، بواقع (11 ألفا و 672) للقسم الأدبي و( 4935 ) للقسم العلمي، منهم (9000) في أبوظبي و (6666) في العين و (941) في المنطقة الغربية.
رؤية ميدانية
ذكرت معلمة اللغة العربية بمدرسة حنين أن ورقة اللغة العربية للقسمين العلمي والأدبي كلها جاءت من المقرر ومرتبطة بالمهارات التي تلقاها الطالب خلال الفصل الدراسي الأول، مشيرة إلى الأسئلة التي تضمنتها الورقة، حيث جاء السؤال الأول حول المعارف من خلال قطعة عن الاحتباس الحراري وهي من الكتاب المدرسي وعليها أسئلة، ثم سؤال المعارف الشعرية وتضمن قصائد خارجية تطبق من خلالها الطالبة مهارات شرح وفهم النصوص الشعرية، كذلك الجزء الخاص بالنحو والذي اعتمد على الموضوعات التي درسها الطالب هذا العام.
كذلك أسئلة العروض والبلاغة والمهارات اللغوية المتعلقة بنص خارجي وعليه أسئلة، و أخيرا الجزء الخاص بالتعبير الكتابي والذي ورد حول السيرة الغيرية، وكان على الطلبة الاختيار بين موضوعين إما الكتابة عن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله - ودوره في تطوير التعليم بالدولة، أو عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ودوره في النهضة العمرانية في الإمارات. ونوهت المعلمة إلى أن الامتحان لم ترد فيه أسئلة معقدة ولكن في كل سؤال وردت جزئية بسيطة يمكن أن تعد من المهارات العليا ولكن يسهل التعامل معها.
كما أكدت طالبات القسمين العلمي والأدبي في مدرسة حنين سهولة امتحان اللغة العربية، وخرجن من اللجان وهن في حالة استقرار وقد كانت طالبات العلمي سباقات في الخروج من الأدبي، حيث ذكرت كل من الطالبات رند حيدر ومنى ياسين وعائشة الزعابي أن الأسئلة كلها سهلة وواضحة ومما تدربوا عليه طوال الفصل الأول، ولكنهم لمسوا بعض الأجزاء من الأسئلة التي تحتاج لتفكير جيد قبل الإجابة.
ومنها أسئلة ( الصح والخطأ)، وبالنسبة للوقت كان كافيا للإجابة والمراجعة، كما ذكرت كل من نورة محمد وعائشة علي أن الامتحان واضح جدا ولم يتوقعونه بهذه السهولة حتى موضوعات التعبير والنحو والقطع الخارجية كلها في متناول الطالب المتوسط.
طلبة العين: بداية مفرحة وارتياح عام
خرج طلاب الصف الثاني عشر بمنطقة العين التعليمية بالفرعين الأدبي والعلمي وسط حالة من الارتياح العام والتام لانطلاقة امتحانات الفصل الدراسي الأول في مادة اللغة العربية، ما ادخل الفرحة والسرور وروح التفاؤل للمضي قدما في سير العملية الإمتحانية على خير ما يرام، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن ما عزز الثقة بانفسهم وادخل البهجة إلى نفوسهم وهو سؤال التعبير،حيث طلب منهم الكتابة في احد موضوعين، الأول يتناول إنجازات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في مجال التعليم، أو انجازات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مجالات التنمية، وهما سؤالان يعتبران من أسهل الأسئلة، نظرا لأن الطلاب عاشوا تلك الإنجازات ولمسوها مما سهل عليهم القدرة في كتابة المواضيع.
سعادة
وأبدى الطلاب سعادتهم التامة ولم تسجل أية ملاحظات تذكر، عدا ان بعض طلاب من القسم الأدبي اشاروا إلى أن أسئلة القسم الأدبي كانت اطول نسبيا من نظريتها في القسم العلمي، لكنها لم تكن في تلك الدرجة من الصعوبة وكانت في منتهى السلاسة والوضوح والشمول وفي متناول الجميع، حيث اكد طلاب القسمين أن الأسئلة جاءت شاملة لمنهاج كافة الوحدات المقررة في الفصل الأول كما أنها مماثلة تماما للأسئلة النموذجية التي طرحتها وزارة التربية ضمن سلسلة الأسئلة النموذجية التدريبية.
وبالتالي جاءت في متناول جميع الطلاب ومراعية لكافة للفروقات الفردية وكذلك توزيع سلم الدرجات، آملين ان تكون مادة اللغة العربية فاتحة خير لهم في بقية المواد سيما مادة الفيزياء التي ستكون هي نقطة الارتكاز خلال الجولة الثانية من اجل رفع معدلات الدرجات سيما بالنسبة لطلاب القسم العلمي.
أجواء هادئه
من جانبهم اشار عدد من مديري المراكز الامتحانية ان الامتحانات بدأت وسط أجواء هادئة ومثالية، ولم تسجل أية ملاحظات تستحق الذكر سواء على الورقة الإمتحانية على تنظيم سير الامتحانات، حيث تم توزيع الطلاب من المدارس الخاصة على المراكز والقاعات وطبقت عليهم نفس المعايير التي تطبق على الطلاب النظاميين، وفي نفس الأجواء الامتحانية، وبما يضمن العدالة بين جميع الطلاب.
نفس الأجواء
واكد عدد من طلاب المدارس الخاصة انهم قدموا امتحاناتهم مع زملائهم من الطلاب النظاميين بنفس الأجواء، من جانبهم اشار مديرو المراكز انه تم التأكيد على طلاب المنازل بضرورة التقيد بالأنظمة الإمتحانية وضرورة الالتزام بتقديم كافة الامتحانات،حتى يتسنى لهم تغطية غيابهم من اعمالهم حسب الأصول، مؤكدين انه لا يسمح لأي طالب بالخروج قبل انقضاء منتصف الوقت ولايتم اعتماد حضوره في الإمتحانات مالم يدخل القاعة بشكا نظامي ويؤدي الامتحان حسب ماهو مقرر،وقد شهد اليوم التزاما تاما من الجميع باستثناء بعض الحالات الفردية في التأخر عن الوصول إلى المراكز الإمتحانية، حيث تمت مراعاة ظروفهم في اليوم الأول على ان لا تتكرر في الأيام القادمة.
