تدرس وزارة التربية توزيع أجهزة ( الآي باد) على طلبة المدارس الحكومية لكي يتمكنوا من متابعة المناهج الكترونياً، كما يجري تفعيل مشروع التعلم الإلكتروني والمكتبة الرقمية في 150 مدرسة حكومية خلال العام الدراسي الحالي 2011/2012، والعمل جارٍ حالياً على إدراج المحتوى الإلكتروني بكود إرشادي في فهرس الكتاب المدرسي ليسهل استخدام المكتبة الرقمية على المعلمين والطلبة، كما تعمل الوزارة على تدريب نحو 900 معلم في المدارس على استخدام المكتبة الرقمية.
ومنذ ظهور التقنيات الحديثة أصبحت الشغل الشاغل للأجيال الصاعدة وخاصة لطلبة المدارس الذين جذبتهم التقنيات الترفيهية التي ظهرت مؤخراً، حيث استطاعت وزارة التربية والتعليم تحويل التعليم من تعليم نظري إلى تعليم تطبيقي عن طريق تفاعل الطالب مع المعلم من خلال التعليم الإلكتروني، والانتقال بالطالب من التعلم التقليدي إلى تكنولوجيا التعليم، وذلك من خلال عده مشاريع إلكترونية وتكنولوجية تخدم العملية التعليمة منها الحقائب المخبرية المحوسبة، والكتاب الالكتروني وتطبيقه على الصف العاشر (مدرسة واحدة) كمرحلة تجريبية، وحتى تخفف ملل الطالب من الكتاب الورقي في ظل ظهور الاقراص المدمجة التي اصبحت بالنسبة لهم سهلة في الحمل والتصفح والمذاكرة.
وقالت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة حريصة على تحقيق أعلى درجة من التميز في التعليم من خلال الارتقاء بنوعية الخدمات التي يقدمها القطاع التعليمي، وعمدت إلى بناء نظام تعليمي مبتكر معتبرا الطالب ركيزته الاساسية ويعمل على تزويده بالمعرفة والمهارات التي تؤهله ليكون مواطنا منتجا من خلال تنفيذ مشروع التعليم الإلكتروني.
وأوضحت أن الوزارة تدرس توزيع اجهزة "اى باد" على كافة طلبة المدارس وذلك بعد التأكد من تأثير الاجهزة على صحة الطالب من حيث النظر والجسد، حيث من الممكن أن تؤثر الاجهزة الالكترونية سلبا على الطلبة، مفيدة بأن هذا المشروع يحتاج الى دراسة معمقة حيث تفضل الوزارة ان يكون المشروع معمما على كافة الطلبة وليس تجريبا على بعض المدارس.
مناهج تفاعلية
وأضافت أنه تم تحويل المناهج الدراسية الى إلكترونية تفاعلية لتتماشى مع أحدث التقنيات مثل تطبيقات الهواتف الذكية والاجهزة اللوحية، موضحة أن العمل في مشروع التعليم الإلكتروني يتم بالتعاون بين إدارة المناهج وادارة نظم المعلومات التعليمية، كما تم تحويل الدروس والتجارب النظرية المتواجدين داخل الكتاب المدرسي إلى دروس الكترونية تفاعلية يمكن للطالب ان يتفاعل معها ويحاكي التجربة وكأنها حقيقية، حيث يمكن للطالب أن يجري التجارب المختبرية التي تحتاج مواد مكلفة أو تكون خطيرة في تطبيقها حقيقيا، وذلك من خلال مشروع المكتبة الرقمية المتطورة التي تحتوى على دروس الكترونية تفاعلية تعتمد على استخدام تقنية المعلومات من قبل المعلم والطالب في البيئة المدرسية.
وذلك في عام 2008 حيث تم البدء بخمس مواد وهي ( الرياضيات والكيمياء والفيزياء والاحياء والجغرافيا) وبلغ عدد المحتوى الإلكتروني 3200 محتوى، في العام الماضي ( 2010-2011) تم ادخال مادتي ( اللغة العربية والتربية الوطنية) ليصل المحتوى الإلكتروني الى اكثر من 7 آلاف محتوى في 7 مواد.
حقائب مخبرية
وأوضحت القاسمى أن الوزارة بدأت تزويد مدارس حلقة التعليم الأساسي والثانوي بالحقائب المخبرية المحوسبة بعد تجريبها لمدة عامين دراسيين، التي تتميز بأسلوب التعلم بالتجريب إضافة إلى الاستفادة من برامج الحاسوب، ولذلك بدأت في إطار خطة الوزارة في تطوير المختبرات العلمية، وأفادت أن الحقيبة تعمل على تحقيق نظرية التعلم بالاستمتاع.
وبخاصة طلبة التعليم الأساسي، وتجعل التعلم أكثر تشويقا وتجعل البيئة المخبرية جاذبة مما يربط الطالب بأحدث التقنيات التربوية التعليمية، مشيره إلى أنها تنمي ميول الطالب نحو دراسة المواد العلمية التطبيقية، وتعمل على توفير الوقت والجهد على المعلم والطالب مما يتيح للمتعلم الحصول على نتائج دقيقة خلال فترة زمنية وجيزة، وهذه الخصائص المتقدمة تعمل على تنمية المهارات اليدوية والتقنية لدى الطالب، كما تساهم في تأهيله للتعامل مع التقنيات المخبرية المطبقة في التعليم الجامعي بيسر وسهولة.
وأكدت أن الحقائب المخبرية المحوسبة تتميز بسهولة الاستخدام والتشغيل مع إمكانية عرض البيانات في صورة أرقام عشرية وعدادات رقمية ومنحنيات وجداول وإمكانية عمل تقارير عن التجارب وتخزينها وإمكانية التقاط صور ولقطات فيديو عبر كاميرا الويب وتمثيلها بيانيا وكذلك تقوم بوظائف جمع وتخزين ومعالجة البيانات وناقل للإشارة مع إمكانية استخدامها بوصلة بالحاسوب أو منفردا" ذات شاشة ملونة تعمل باللمس أو بالقلم الخاص وتحوي عدة مستعيرات تتناسب وطبيعة التجارب المنهجية.
حيث تم توزيع الحقائب المخبرية المحوسبة كمرحلة اولى على 28 مدرسة حلقة أولى بعدد إجمالي 84 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة 3 حقائب، وسيتم تزويد عدد 28 مدرسة حلقة ثانية بعدد إجمالي 56 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة حقيبتين، وسيتم تزويد عدد 28 مدرسة ثانوية بعدد إجمالي 56 حقيبة بحيث يكون نصيب كل مدرسة حقيبتان.
كمبيوترات محمولة
وقالت إن الوزارة سوف توزع أجهزت كمبيوتر محمولة بحجم صغير على طلبة الصف العاشر بواقع مدرسة واحدة كمرحلة تجريبية مؤكدة أن الوزارة سوف تعمم الفكرة على كافة المدارس الحكومية، إذا لاقت الفكرة نجاح واستحسان كما يمكن للطالب اصطحابه إلى المنزل ، مشيرة إلى أن الوزارة تجري حاليا تدريبات للطلبة والمعلمين على هذه التقنية.
وأوضحت أن المشروع يهدف للتخلص من الوزن الزائد للحقيبة المدرسية، وتحويل الكتاب للصيغة الالكترونية، مما يؤدي إلى الاستغناء عن طباعة الكتب، كما يوفر المشروع عدداً من الكتب على حاسبة واحدة مما يتيح لسهولة التصفح من خلال خاصية البحث، تسهيل كتابة التقارير المدرسية .
وذلك عن طريق خاصية تأشير الأماكن المهمة أو نسخ منطقة معينة من النصوص أو الصور ولصقها ، إضافة الملاحظات والتأشيرات ، إثراء الكتب المدرسية عن طريق الروابط كالصوت والصور والخرائط والفيديو والرسوم المتحركة ، سهولة الاستخدام، صغر الحجم الجهاز بالمقارنة مع الحجم الإجمالي للكتب المدرسية، يشجع البرنامج على التعليم التعاوني ما بين الطلبة فيما بينهم والتواصل بين الطلبة والأساتذة من خلال إمكانية تبادل الملاحظات والمعلومات.
مكتبة رقمية
من جهتها قالت فاطمة الخاجة مديرة إدارة نظم المعلومات التعليمية في الوزارة، إنه جاري تفعيل مشروع التعلم الإلكتروني والمكتبة الرقمية في 150 مدرسة حكومية خلال العام الدراسي الحالي 2011/2012
فيما يخدم مشروع تحويل المناهج إلى مناهج الكترونية جميع الطلبة والمعلمين ويشمل جميع المناهج الدراسية التابعة لمنهج وزارة التربية والتعليم.
وذكرت أنه يتم تدريب 900 معلم في المدارس على مستوى كافة المناطق التعليمية على استخدام المكتبة الرقمية، كما تم توزيع كتاب وقرصين مدمجين يحتويان على المحتوى الإلكتروني وجاري تضمين المكتبة الرقمية في بوابة التعليم الإلكتروني، لتساعد الطالب والمعلم معا حيث تساهم في خلق حصص تفاعلية وابداعية وتطبيقية وتزيد من تفكير الطلبة نحو الطرق العلمية الصحيحة وتساعد على تطوير مهارات الطالب، بالإضافة إلى إكسابه مهارات علمية تساعد على تلبية متطلبات سوق العمل، كما تساعد المعلم على التعرف على صعوبات التعلم لدى الطالب وتجاوزها.
وأضافت أنه سيتم تخصيص اسم مستخدم وكلمة سر لكل طالب ومعلما ليتمكنون من استخدام هذه المكتبة الرقمية حيث تمكن المعلم من تحديد الدرس والاسئلة ويستطيع ان يرسلها لكل الطلبة، ويمكن للطلبة حل هذه الواجبات الكترونيا.
الكتاب الإلكتروني ينقل الطلبة إلى تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين
أكدت الشيخة خلود القاسمي مديرة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم أن مشروع الكتاب الالكتروني يهدف إلى الانتقال بالطلبة من الطرق القديمة بالتعليم إلى تكنولوجيا القرن الواحد والعشرين والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، موضحة أنه تم عرض الكتاب الالكتروني المعد بطريقة تتوافق مع رؤية الوزارة، حيث يتم تحويل الكتاب المنهجي من صيغته الأصلية إلى صيغة خاصة للتطبيقات التـــــــفاعلية، مما يميز هذه الصيغة كونها تخزن النص مع الخطوط المســــــتخدمة دون التحويل إلى صور مما يجعل الكتب صغيرة الحجم إضــــــافة إلى إمكــــــانية طباعتها من هذه الصيغة وبدقة عالية جدا بالإضافة لتوفـــــــير خاصية البحـــــث داخل نصوص الكتب.
وأوضحت أن الطريقة المتبعة تجعل عملية إدخال أي تعديلات أو إضافات على الكتب المنهجية عملية سريعة وهو أمر مهم جدا لضمان أن تكون النسخ التفاعلية متزامنة مع النسخ المطبوعة دائما، تتوفر إمكانية الطباعة عالية الدقة مع إمكانية تحديد الصفحات المطلوب طباعتها، وتوفر خاصية البحث في الكتاب الواحد وإمكانية تحديد نطاق البحث ليشمل جميع الكتب الموجودة، وتكون جميع النصوص القرآنية في الكتب المنهجية قابلة للبحث والاسترجاع.
وأشارت إلى أن البرنامج يحتوى على خاصية وضع دلائل، ويتمكن الطالب من إضافة ملاحظات في أي مكان داخل الكتب، مع إمكانية تعليم منطقة أو سطر وبعدة ألوان، وإضافة إلى ذلك وصلات من قبل الطالب إلى أي نص أو صورة داخل الكتب وربطها بملفات صوت أو صورة أو فيديو مخزونة لديه أو حتى ربطها بموقع على الشبكة العالمية، و يحتوي البرنامج على قلم رسم يمكن الطالب من رسم أشكال أو إضافة الخطوط مباشرة على صفحة الكتاب، كما يتمكن الطالب أو المدرس من تصدير ملاحظاته والرسوم والمناطق المعلمة إلى حاسبة أخرى أو جلب ملاحظات ومناطق معلمة إلى حاسبته وهذا لتسهيل تناقل الملاحظات وكذلك اخذ ملاحظات معينة من المختصين مباشرة على الكتب، ويحتوي البرنامج على خاصية فريدة تمكنه من التفاعل ما بين الأستاذ والطالب داخل الصف أو عن بعد أو في المنزل.
