أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن دولة الإمارات تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ضمنت إعداد سياسات بيئية حكيمة، إذ وضعت معايير عالمية للحماية والحفاظ على الموارد البيئية والضرورية لتحسين جودة حياة الإنسان، جاء ذلك خلال افتتاح معاليه، أمس، بفندق انتركونتننتال ابوظبي، ندوة دول مجلس التعاون الخليجي واليابان العشرين للبيئة التي تنظمها كلية الهندسة بجامعة الإمارات لمدة ثلاثة ايام.

وعبر في كلمة أمام الحضور عن قناعته التامة بأنه لابد من حماية الموارد البيئية إذا أردنا الحفاظ على التوازن بين الاحتياجات والمتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وان قدرتنا على التوفيق بين الحاجة للحماية البيئية مع النمو الاقتصادي ستحدد جودة الحياة للأجيال القادمة في دولتنا الحبيبة والمنطقة والعالم، وباختصار فإننا مثلكم تماماً نحترم الطبيعة والحياة وجمال الطبيعة ونهدف دائماً إلى تجنب غضبها.

 

تحديات بيئية

وقال ان موضوع الندوة: «التحديات نحو بيئة مستدامة في صناعة النفط والغاز» يجد صدى جيداً للغاية فنحن نتحدث عن آمالنا من أجل «بيئة مستدامة» غير أن حديث الناس في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان مختلفاً، لأن البيئة في ذاك الوقت كانت بكل بساطة الطبيعة واليوم للتأكيد نحن نتحدث عن الغضب الشديد للطبيعة في أعقاب الفيضانات والأعاصير والجفاف والزلازل.

 واضاف لكننا في الغالب نتحدث عن الحفاظ على البيئة وليس الطبيعة، ومع ذلك فنحن نؤيد ما ساقه أحد المؤرخين عندما قال واقتبس: «عندما يدمر الإنسان الحياة وجمال الطبيعة فذلك يولد غضباً شديداً»، وفي الحقيقة إننا لا نحافظ على البيئة بتدمير حياة الطبيعة ونخلق بيئة منعزلة وضعيفة، بتدمير جمال الطبيعة، ولاشك أن تدمير الحياة والطبيعة يغضبنا جميعاً.

وقال إن دنيا الصناعة والأعمال تعلم تمام العلم مثل أساتذة الهندسة الصعوبات والتحديات التي يتم مواجهتها في التعامل مع الموضوعات التي تناقشونها وتبحثونها اليوم وغداً، مشيرا الى ان شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، هي نموذج للصناعة في هذا المجال، نظراً لاهتمامها الواضح بهذه الأمور الفنية ونقدر كثيراً رعايتها لهذه الندوة.

 وبعد ذلك ألقى الدكتور كينجي ياماجي، المدير العام لمعهد بحوث التكنولوجيا المبتكرة من أجل الأرض في اليابان، كلمة اشار فيها الى السيناريوهات المحتملة في مجال الحفاظ على البيئة وتقليص الانبعاثات الى النصف بحلول عام 2050 في الدول المتقدمة والنامية. وكان السفير الياباني ألقى كلمة اشار فيها الى التعاون الوثيق بين البلدين منذ نحو 30 عاماً، والى التقدم الذي احرزته الامارات في مجال الحفاظ على الامن والسلامة والبيئة النظيفة.

 

تشجيع وتضامن

ثم قدم يايشي كيمورا، رئيس مركز التعاون الياباني للبترول، بعض الملاحظات حول الزلزال الاخير، الذي ضرب اليابان، والذي تبعه في الشرق التسونامي في مارس الماضي، والمأساة الانسانية والدمار الذي نتج عن ذلك.

وأعرب عن سعادته لعبارات التشجيع والتضامن الكبير التي تلقتها اليابان من مختلف أنحاء العالم، وخاصة من دول مجلس التعاون الخليجي في استجابة لهذه الكارثة.

حضر حفل الافتتاح الدكتور عبد الله الخنبشي، مدير الجامعة، والدكتور رياض المهيدب، عميد كلية الهندسة، وأعضاء هيئة التدريس بالكلية، وتاتسوو واتانابي، سفير اليابان لدى الدولة، وعدد من السفراء، والدكتور كينجي ياماجي، المدير العام لمعهد بحوث التكنولوجيا المبتكرة من أجل الأرض في اليابان، وعدد من الخبراء اليابانيين في شئون البيئة.

كما حضره ايضاً، محمد بطي القبيسي، مدير دائرة الاستكشاف والانتاج في شركة ابوظبي الوطنية للبترول «ادنوك»، وعدد من المسئولين في شركات النفط بالدولة ومركز البيئة البحرية بأم القيوين.

وأكد الدكتور رياض المهيدب، ان الندوة ستناقش افضل وسائل التقنية الحديثة للحفاظ على البيئة «براً وبحراً وجواً»، من الآثارالسلبية للصناعة النفطية والعمل على تقليل الانبعاثات بأنواعها الغازية والسائلة والصلبة.

من جهته، تناول الدكتور كينجي ياماجي، المدير العام لمعهد بحوث التكنولوجيا المبتكرة من أجل الأرض، في كلمته سيناريوهات السياسة والتكنولوجيا نحو نظم الطاقة المستدامة.

وقال سيف الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة ابوظبي لتطوير الغاز المحدودة «لوام»، ان سياسة ادنوك والشركات التابعة لها تركز على الحفاظ على الصحة والسلامة والبيئة.