أكد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم أن استضافة أبوظبي لمهرجان العلوم تترجم النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في جميع المجالات وخاصة في قطاع التعليم.

ويعد المهرجان فرصة لتعريف النشء بالحضارة العربية والاسلامية، جاء ذلك خلال جولة لمعاليه في مهرجان أبوظبي للعلوم المقام في كورنيش أبوظبي الذي تستضيفه أبوظبي وتنظمه لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا ويستمر حتى 26 نوفمبر الحالي.

وتجول معاليه في كافة أقسام المهرجان المختلفة ومعرض «ألف اختراع واختراع»  بحضور الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، وأحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا، وعدد من المسؤولين والمنظمين لهذا الحدث.

وقال معاليه إن هذا المهرجان فرصة لتعريف الأجيال الناشئة بالحضارة العربية الإسلامية والعلماء الذين أسهموا في هذه الحضارة وقدموا إبداعات للبشرية في الطب والهندسة والفلك وغيرها من العلوم التي تعزز انتماء الطالب إلى هذه الحضارة وتدفعه للابتكار وبذل الجهد ومد جسور التواصل مع مختلف الحضارات الأخرى لتحقيق رفاهية البشرية.

وأضاف أن مهرجان العلوم مفخرة لما يوفره من إمكانات مذهلة في مجال العلوم والتكنولوجيا والاستكشافات التي ساهم  فيها العرب والمسلمون، مشيرا إلى أن المهرجان عنصر إثرائي  للعملية التعليمية وسوف يساهم في الإبداع والابتكار لدى أبنائنا الطلبة والطالبات.

وأشار إلى انه  على الرغم من أن التعليم بمفهومه الأكاديمي سيستمر بلعب دور أساسي في تحقيق هذا الهدف  إلا أن الدراسات تؤكد على أهمية مساندة التعليم الأكاديمي من خلال مبادرات ترويج العلوم مثل معرض «ألف اختراع واختراع» للمساعدة على تحفيز الشباب وتشجيعهم على الانخراط في المهن المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

 

رؤية اقتصادية

من جهته قال الدكتور مغير الخييلي إن مهرجان العلوم مهم لمستقبل أبوظبي وتطبيقه  لرؤية أبوظبي  2030  بما يخدم الرؤية الاقتصادية والسياسية حيث إن البشر هم المحرك  الرئيسي لأي اقتصاد وبالتالي يوجد 30 في المئة من طلابنا في الجانب العلمي  و70 في المئة  في الأدبي وهذه المعادلة لا تخدم رؤيتنا الاقتصادية، وبالتالي إقامة مثل هذه المهرجانات تخدم الرؤية الاقتصادية وذلك بتفعيل التفاعل بين الطالب والمعرفة مما يجعل التفاعل مباشرا بين التجربة العلمية وتطبيقها في الحياة العلمية وكذلك ربط التعليم الحديث  بالأمجاد العلمية السابقة التي خرجت  من خلال العرب والمسلمين  كان لها الإضافة العظمى على البشرية.

وأشار إلى أن المهرجان  بالإضافة إلى مهرجان الروبورت الذي انتهى أول من أمس  يسهم في تفعيل التعليم التفاعلي الذي يعتمد على  الإبداع  الفكري  واستخدام الرياضيات والعلوم في حل المشاكل والمساهمة في البحث العلمي والعمل ضمن فريق عمل والقدرة على التواصل.

وقال إنه يجب البعد عن التعليم  التقليدي الذي يركز على الحفظ  والاسترجاع  لأننا في عصر  لا يمكن  للتعليم تقديم معلومات فقط للطلبة لأن المعلومات  صارت في متناولهم  من خلال الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة  المختلفة، مشيرا إلى انه يجب أن يركز  التعليم على المهارات التي تشجع على الإبداع  والابتكار لأن هذه المهارات  تجهز لرؤية 2030  التي تركز على اقتصاد المعرفة  الذي يعني معرفة الإنسان، حيث إن الإنسان هو المحور الأساسي  وبالتالي  هناك ترابط كامل  بين الأحداث  التي تستضيفها أبوظبي  من مختلف القطاعات، حيث إن هذا المعرض تنظمه لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا  بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم.

 

إرث إسلامي

ومن جهته قال أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا إن المهرجان يهدف إلى الاحتفال بالإرث الإسلامي وإسهاماته في العلوم والتكنولوجيا والابتكار ويوجه الطلاب أن العرب والمسلمين لهم جذور في هذا المجال  مما يعمل على تحفيزهم  أن يكون لهم دور اكبر، فيكون منهم العلماء الباحثون. 

وأشار إلى أن الحضارة الإسلامية تمتلك  إرثاً عريقاً يمتد لألف عام قوامه الاختراع والابتكار ولا يزال تأثيره على العلوم والتكنولوجيا والابتكار العلمي جلياً حتى يومنا هذا.

من جانبة قال محمد سالم الظاهري إن مجلس أبوظبي للتعليم  يهدف إلى توفير نظام تعليمي ذي مستوى عالمي يمكن جميع الطلبة من استغلال كامل إمكاناتهم وقدراتهم بما يجعلهم مؤهلين للتنافس على المستوى العالمي ومواجهة التحديات العالمية ودعم إمارة أبوظبي لتحقيق رؤيتها الاقتصادية للعام