أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن استضافة أبوظبي لمهرجان أبوظبي للعلوم تترجم النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في جميع المجالات، خاصة في قطاع التعليم الذي يحظى برعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.
وأشار معاليه عقب افتتاحه مهرجان أبوظبي للعلوم في كورنيش أبوظبي مساء أمس إلى أن هذه المبادرة ليست جديدة على إمارة أبوظبي وتنسجم تماما مع الرؤى الإبداعية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم وحرص سموه على أن يكون أبناء الوطن مسلحين بعلوم المستقبل خاصة فيما يتعلق بالنهوض بقطاع التعليم الذي يشهد تطويرا جذريا واهتماما كبيرا من قبل سموه.
نواة
وأكد معاليه أن هذا المهرجان من شأنه أن يكون نواة لتكوين قاعدة وطنية من الكوادر العلمية المتخصصة، موضحا أن المهرجان يهدف إلى تعريف الأجيال الناشئة بالحضارة العربية الإسلامية والعلماء الذين أسهموا في هذه الحضارة وقدموا إبداعات للبشرية في الطب والهندسة والفلك وغيرها من العلوم التي تعزز انتماء الطالب إلى هذه الحضارة وتدفعه للابتكار وبذل الجهد ومد جسور التواصل مع مختلف الحضارات الأخرى لتحقيق رفاهية البشرية.
ونوه معاليه إلى حرص الدولة على توفير كل ما يلزم أبناء وبنات الوطن واتاحة الفرص أمامهم حتي يكونوا مخترعين ومبدعين لمواكبة التطورات العالمية كي نساهم كعرب في المنظومة الإنسانية في عالم ومجتمعات مبنية على المعرفة.
وأشار معاليه إلى أنه ليس هناك حدود أو حواجز نحو التطلع للمستقبل والقدرة علي الاختراع، والأساس في التعليم ان نعلم أبناءنا الإبداع والتجديد.
وأوضح أن لجنة تطوير التكنولوجيا في إمارة أبوظبي قدمت هذا المهرجان في صورة علمية بديعة وفي الوقت نفسه تم تقديم المعلومات بأسلوب مبسط يجذب مختلف شرائح المجتمع وهو ما ظهر جليا في الإقبال الكبير من جانب المواطنين والمقيمين من مختلف الأعمار الذين توافدوا على كورنيش أبوظبي للاطلاع على فعاليات هذا المهرجان العالمي الذي يقدم رسالة علمية جديدة مفادها أن الأمة العربية الإسلامية لديها تاريخ عريق وإسهام حضاري في خدمة البشرية.
حضر حفل الافتتاح الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان والشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان و محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي رئيس لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا والدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وأحمد سعيد الكليلي مديرعام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا.
بناء اقتصاد قائم على المعرفة
نوه أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا إلى أهداف أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة حيث يقود أبناء وبنات دولة الإمارات مدفوعين بإرثهم العريق في ميادين العلوم والتكنولوجيا والابتكار مسيرة التقدم في القطاعات الناشئة مثل علم الفضاء والطاقة الخضراء وأشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ما يستلزم انخراط عدد متزايد من الطلاب في دراسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن التعليم بمفهومه الأكاديمي سيستمر في لعب دور أساسي في تحقيق هذا الهدف إلا أن الدراسات تؤكد أهمية مساندة التعليم الأكاديمي من خلال مبادرات ترويج العلوم مثل معرض "ألف اختراع واختراع" للمساعدة على تحفيز الشباب وتشجيعهم على الانخراط في المهن المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وقال: "يعتبر معرض "ألف اختراع واختراع" الفعالية الأبرز ضمن مهرجان أبوظبي للعلوم الذي يرتقي بهذا النوع من المهرجانات إلى مراتب غير مسبوقة ليجعل من هذا الحدث مثالا يحتذى في كافة أنحاء العالم بدعم من الجهتين الراعيتين للمهرجان شركة توتال والشركة القابضة العامة وبالتعاون مع شركاء المهرجان: بلدية مدينة أبوظبي، شركة أبوظبي للإعلام ومارينا مول و مهرجان أدنبره الدولي للعلوم، معرض "ألف اختراع واختراع" جامعة أبوظبي كلية الإمارات للتطوير التربوي و كليات التقنية العليا و جامعة خليفة و جامعة الإمارات وبرنامج "تكاتف".
