تواصل دولة الإمارات من خلال فرقها الطبية وعياداتها المتحركة ومستشفياتها الميدانية المتنقلة تقديم الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية والإنسانية للمتضررين في مخيمات اللاجئين في القرن الإفريقي، وذلك انسجاماً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، إلى إغاثة المتضريين من موجات الجفاف في دول القرن الإفريقي.

واستطاعت الفرق الطبية تقديم الخدمات العلاجية والتشخيصية والوقائية لما يزيد على 20 ألف طفل ومسن من المتضررين في مختلف دول القرن الإفريقي بنجاح، وبذلك ارتفع عدد المستفيدين من الخدمات الصحية لحملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل إلى نحو 780 ألف مريض بمشاركة نخبة من الأطباء والجراحين من مختلف دول العالم وبالشراكة مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية.

 

مستشفيات متنقلة

وتنفذ مستشفيات الإمارات الإنسانية المتنقلة مهامها الطبية في إطار حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز في مختلف دول العالم، والتي أطلقت تحت الرعاية الكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" وتعتبر حملة العطاء الإنسانية العالمية لعلاج مليون طفل نموذجاً للعمل الإنساني والتطوعي الذي تحرص عليه حكومة وشعب الإمارات، واستكمالاً للنهج الذي ارسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

تكثيف الخدمات

وأكد خديم الدرعي رئيس فريق العمل المشرف على المستشفيات الإماراتية الإنساني العالمية المتنقلة، أن الفرق الطبية كثفت من خدماتها العلاجية والوقائية للكشف على الآلاف من الأطفال المحتاجين الذين يعانون من سوء في التغذية ومن أمراض مختلفة في الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وتم تقديم العلاج المجاني للآلاف من الأطفال والمسنين، وأجريت فحوصات دقيقة للحالات التي تتطلب تدخلات جراحية وتم تقييم كل حالة مرضية ووضع البرامج العلاجية المناسبة، وأجرى الفريق العديد من العمليات الجراحية تكللت جميعها بحمد الله بالنجاح، واستطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية إلى الملايين من البشر في مختلف دول العالم.

 

حالات معقدة

وأضاف أن الفرق الطبية لحملة العطاء لعلاج مليون طفل أجرت الكشف على الآلاف من الحالات المعقدة والأطفال يعانون من سوء التغذية وأمراض صدرية والجهاز الهضمي، كما قام الفريق بتدريب كوادر طبية أفريقية على تقنيات تشخيصية للأطفال، وتم تدريب الكوادر التمريضية والفنية في تخصصات طب الأطفال والعناية بالأطفال الخدج والأطفال حديثي الولادة.

وقال إن مثل هذه المبادرات الإنسانية سيكون لها دور فاعل ومؤثر في المجتمعات تعمل على توفير البرامج العلاجية والجراحية والوقائية للمرضى غير القادرين على تدبير نفقات العلاج، موضحا أن هناك الآلاف بل الملايين من المرضى المعوزين في العديد من دول العالم بحاجة إلى العلاج، وان هذه الفئة من المرضى في أمس الحاجة إلى المساعدة نظرا للتكلفة العالية للعلاج والتي لا يستطيع المرضى الفقراء تدبير نفقات البرامج العلاجية المختلفة، حيث إن تكلفة هذا النوع من العلاجات مرتفعة، ومن هنا جاءت أهمية برامج مبادرة حملة العطاء لعلاج مليون طفل.

وقال إن أبناء الإمارات بمن فيهم الأطباء والكوادر الفنية تتسابق في تقديم البرامج الإنسانية والطبية للمرضى المحتاجين والفقراء انطلاقا من الإيمان المطلق بأهمية تنفيذ البرامج الإنسانية للمرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى الدواء أو إلى برامج علاجية غير قادرين على الوصول إليها لضيق ذات اليد، ما يزيد من معاناتهم وآلامهم إلى جانب معاناتهم المرضية.

وأكد أهمية المبادرة في مساعدة المرضى الفقراء والمحتاجين، مشيرا إلى أن الكثير من الأطفال الذين يعانون من أمراض مختلفة يحتاجون إلى عمليات جراحية أو يحتاجون إلى برامج علاجية طويلة المدى ، وان حملة العطاء لعلاج مليون طفل ستعمل على إيجاد حلول ناجحة لهؤلاء المرضى المعوزين .

ومن جانب آخر توافد المئات من الأطفال من مناطق مختلفة من القرن الإفريقي إلى مقر المستشفى الإماراتي الميداني لرعاية الأطفال للاستفادة من البرامج العلاجية والجراحية والوقائية والتوعية التي تجري ضمن "حملة العطاء العالمية لعلاج مليون طفل " وفي إطار تطوعي ومظلة إنسانية من خلال فريق إماراتي عالمي يعمل بشكل مستمر للتخفيف من معاناة الأطفال المعوزين الذين أرهقهم المرض منذ الولادة وحرمهم من أن يعيشوا حياة الطفولة الطبيعية.