يهدف مجلس أبوظبي للتعليم الذي تأسس في عام 2005 بناء على القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بوصفه حاكماً لإمارة أبوظبي، إلى تطوير التعليم والمؤسسات التعليمية في إمارة أبوظبي، وصولاً إلى أرقى مستويات التعليم العالمية.

ويأتي إنشاء هذا المجلس برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، نائباً لرئيس المجلس، باعتبار ان التعليم على رأس أولويات حكومة أبوظبي للفترة المقبلة، بوصفه أحد أهم الركائز الأساسية التي تمكن أبوظبي من تحقيق معايير التميز في الدول المتقدمة، حيث يقدم المجلس استشارات فنية بشأن تطوير السياسات والخدمات التربوية في الإمارة، بما يتماشى مع رؤية أبوظبي 2030.

وقد أطلق مجلس أبوظبي للتعليم خطته الاستراتيجية العشرية 2009 - 2018، والتي تمحورت في هدف أساسي هو توفير نظام تعليم متميز وشامل بما يتفق مع المعايير والخبرات العالمية.. ومن خلال تلك الخطة وضع المجلس جدول أعمال يهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم في أبوظبي من حيث التدريس والإدارة التعليمية ويؤهل الطلاب بجميع فئاتهم ومستوياتهم ويدعم قدراتهم بما ينعكس بشكل إيجابي على مسيرة التطور والتقدم التي تسعى لها إمارة أبوظبي خلال الفترة المقبلة.

نقلة نوعية

كما يركز مجلس أبوظبي للتعليم جل اهتمامه على إحداث نقلة نوعية كبيرة في المستوى التعليمي المدرسي بإمارة أبوظبي، من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الطموحة الهادفة إلى تحقيق نقلة نوعية في النظام التعليمي والتي تتلخص في أربع أولويات استراتيجية وهي إعداد طلبة متميزين يضاهون اقرانهم على المستوى العالمي وتوفير تعليم نوعي وجيد ومتاح لجميع الطلبة دون تمييز وتوفير برامج تعليم متميز في المدارس الخاصة وعلى أعلى المستويات وتعزيز الثقافة والتراث الوطني.

تعليم نوعي

ويلتزم المجلس بضمان حصول جميع الطلبة ممن هم في سن الدراسة على تعليم نوعي جيد، بالإضافة إلى توفير برامج التعليم الفردي للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقام المجلس بمبادرات رئيسية لتطوير المناهج وإحداث نقلة نوعية من خلال تحديد النتاجات التعليمية وبناء المنهاج وفقاً للمعايير عوضاً عن الكتاب المدرسي.

وتمثلت جهود المجلس في تطوير المناهج بغية إعداد الطلبة للمنافسة في سوق العمل العالمي من خلال تزويدهم بالمهارات المطلوبة للقرن الحادي والعشرين والتي تتلخص في الإبداع والابتكار والتفكير النقدي وحل المشكلات، بالإضافة إلى المهارات الخاصة بالتكنولوجيا والمعلومات والمهارات الحياتية والمهنية، الى جانب تبني عدد من من أدوات تقييم الطلبة، وذلك للتمكن من القيام بالمتابعة الفعالة لمدى تقدم عملية التطوير التربوي.

واطلق مجلس ابوظبي للتعليم النموذج المدرسي الجديد في العام الدراسي الماضي 2010/2011 لتطبيقه بدءاً من مرحلة رياض الأطفال والصفوف من الأول وحتى الثالث الابتدائي، وسيتم تعميم النموذج على جميع المراحل الدراسية بمدارس إمارة أبوظبي خلال السنوات الست المقبلة، حيث يتواصل مع المراحل الدراسية الأخرى خلال السنوات المقبلة.. ويقوم النموذج على أساس أن الطالب هو محور العملية التعليمية ويركز على التعليم ثنائي اللغة للطلبة «العربية والإنجليزية» من خلال استخدام وسائل وأساليب تدريس حديثة ومتنوعة وجاذبة للطالب والمعلم على حد سواء كما يعتمد النموذج على الاستعانة بمصادر تعلم جاذبة ومتنوعة وأساليب تقييم حديثة للطلبة ويتضمن أيضاً توفير المرافق والمنشآت المدرسية المتميزة للطلبة وفق أفضل المعايير العالمية وتزويد البيئة التعليمية بأحدث وسائل وأساليب التكنولوجيا وإجراء كافة الاستعدادات اللازمة لضمان صحة وسلامة الطلبة وتوفير كافة أنواع الرعاية لهم بالإضافة إلى توفير برامج تدريب وتطوير مهني متطورة للمعلمين بغرض تأهيلهم لمتابعة أداء الطلبة بصورة مستمرة والتعامل معهم باعتبارهم متعلمين وكذلك تطبيق مفهوم «الفلسفة الشاملة للطفل».. كما أن التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من عملية تعلم الطلبة والتجارب وأداء المهام والواجبات والعروض التعليمية التي يعدها المعلمون.

وللمعلمين دور بارز في تطبيق النموذج وتوفير عوامل نجاحه في الميدان التربوي، حيث تنقسم المعايير المهنية للمعلمين التي وضعها وأقرها مجلس أبوظبي للتعليم إلى أربعة مجالات، هي الأداء المهني والمناهج والصفوف الدراسية والمجتمع المحلي، وسوف يتم توفير البيئة التعليمية بالشكل الذي يتيح للطلبة اكتساب المهارات والقدرات والمعارف الجديدة، من خلال استخدام الأساليب القائمة على الاستكشاف والتجارب، كما يتم التركيز أيضاً على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لضمان صحة وسلامة الطلبة، وتوفير كافة العناصر اللازمة لضمان تقديم خدمات تعليمية عالية الجودة للطلبة، وإتاحة الملاعب والقاعات الرياضية والاجتماعية والثقافية والمساحات المناسبة داخل المدرسة وخارجها، بما يسمح بتطوير المهارات البدنية والاجتماعية لدى الطلبة.