كشفت إحصائيات هيئة الصحة بأبوظبي ان 30% من طلاب المدارس في إمارة أبوظبي يعانون من زيادة الوزن أو السمنة الامر الذي يشكل خطورة كبيرة على صحتهم ويعرضهم للإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع الضغط الشرياني.
وقالت أمنيات الهاجري مدير ادارة التثقيف الصحي في هيئة الصحة بأبوظبي خلال كلمتها في اليوم الثالث من فعاليات مؤتمر الاطفال العرب الدولي الذي يعقد برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام، إنه وفقا لتعداد هيئة الصحة لعام 2010 فان تعداد المراهقين دون سن العشرين عاما في إمارة أبوظبي يتجاوز 450 ألفا وهذا يشكل ما يزيد على ربع العدد الإجمالي لعدد سكان الإمارة.
وقالت: تمكنا حتى الان ومن خلال برنامج الابلاغ الالكتروني من جمع بيانات ما يقارب 85 ألفا من طلاب المدارس حيث بينت النتائج ان اكثر من 30% من طلاب المدارس يعانون من زيادة في الوزن أو السمنة.
وأشارت الهاجري الى ان الدراسات العالمية اكدت العلاقة الوطيدة بين السمنة وخطر الإصابة بالأمراض المزمنة المنتشرة في المنطقة كالسكري وارتفاع الضغط الشرياني وغيرها.
واستعرضت تفاصيل حملة "صحتي في غذائي ونشاطي" التي أطلقتها الهيئة في يناير الماضي في 25 مدرسة من مدارس امارة أبوظبي الحكومية والخاصة، مشيرة الى ان الحملة سيتم توسيعها لتشمل أكبر عدد ممكن من المدارس.
وقالت ان هيئة الصحة تعمل بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم ومركز الرقابة الغذائية على تحسين الاوضاع المرتبطة بصحة الاطفال والمراهقين من خلال استكمال معايير المقاصف المدرسية بإمارة أبوظبي 2011 -2012 مشيرة الى انه تم الاخذ بالاعتبار معايير الوحدات الحرارية الموصى بها لكل الفئات العمرية من الاطفال والمراهقين من خلال تطوير نوعية الطعام المتوفر في المقاصف ودكاكين المواد الغذائية داخل المدارس.
استنزاف المياه الجوفية
أكدت رزان المبارك الامين العام لهيئة البيئة في أبوظبي أن استهلاكنا الحالي من الموارد الطبيعية تجاوز الحد المسموح به حيث بدأت بعض الموارد غير المتجددة او التي لا يمكن اعادة تجديدها كالمياه الجوفية في امارة أبوظبي والتي نستخدمها في اغراض الزراعة بالنضوب وبذلك لن يكون هنالك أي وسيلة لاستعادتها من جديد.
وقالت المبارك خلال كلمتها امس في اليوم الثالث من المؤتمر ان الكثير من مواردنا الاخرى لا تستطيع ان تجدد نفسها بحكم طبيعتها وفي معظم الاحيان نقوم نحن كبشر باساءة استخدامها وهدرها بشكل سريع أكبر من قدرتها على اعادة تجديدها ويمكن أن تنطبق هذه الحقيقة على الأسماك في البحر وكلما استهلكنا أكثر، كلما كان تلويثنا لبيئتنا أكثر وذلك من خلال تصريف المزيد من المواد الكيميائية في مياهنا وهوائنا والتي تفوق قدرة الطبيعة على معالجتها أو التعامل معها، هذا بالإضافة إلى انتاجنا الهائل للنفايات.
وأشارت الى ان الاستهلاك غير المستدام أدى إلى حدوث قصور بيئي كبير. وقد تم اختبار قدرة الأرض على تجديد نفسها إلى أقصى حد. وأصبحت قضايا التغير المناخي، وتلاشي الغابات والحياة البرية واستنزاف المياه الجوفية، وزيادة كمية النفايات المنتجة تشغل كل قطاعات المجتمع، الصغار والكبار على حد سواء.
انقراض بعض الأنواع
وسلطت المبارك الضوء على مشكلة انقراض بعض الانواع من الحيوانات، حيث إن واحدا من بين كل ثمانية أنواع من الطيور، ونوع واحد من بين كل أربع أنواع من الثدييات، ونوع واحد من بين كل ثلاثة أنواع من البرمائيات يتعرض لخطر الانقراض، بالإضافة الى أن حوالي 75% من الثروة السمكية بالعالم، كلها تقع تحت تهديد الانقراض، إلى جانب 31% من الغابات قد دُمرت ودُمر معها مصدر الغذاء والدواء والأمان لهذه الحيوانات.
وأوضحت أن عدد سكان الكرة الأرضية وصل حاليا إلى سبعة مليارات نسمة، ولا يزال هذا العدد يتزايد. ولتوفير الغذاء الكافي للبشر، قمنا بزيادة مساحة الأراضي الزراعية بالقضاء على الغابات وقطع أشجارها، إلى جانب تشييد المدن والمساكن لتوفير المأوى وأماكن السكن. ولكن مع ازدياد حاجتنا كبشر للتوسع واستخدام المزيد من الاراضي، في المقابل نحن نقوم بتقليص المساحة المتبقية للحياة الفطرية وللمواطن الطبيعية. هذا إلى جانب الصيد البري وصيد الأسماك الجائر، فقد أضاف الكثير من الضغوطات على الحياة البرية وأدى ذلك إلى أن العديد من الأنواع البرية أصبحت مهددة بالانقراض، أي أنه لم يعد يوجد منها الكثير على وجه الأرض وخاصة إذا لم تتخذ الإجراءات الصارمة فسيؤدي ذلك حتماً لانقراضها.
وشددت المبارك على ان أهمية التنوع البيولوجي الذي يعتبر عنصراً حيوياً وأساسياً لنظام دعم الحياة على سطح كوكب الارض، ونستطيع أن نلمس الآثار الوخيمة التي تنعكس على جودة الهواء والتربة والنظم المائية والحياة بشكل عام عند تراجع وتدهور هذا التنوع.
تغير المناخ
وحول تغير المناخ أوضحت ان الوقود الاحفوري الذي يحترق في سياراتنا أو الغاز في محطات توليد الطاقة الكهربائية، وفي محطات تحلية المياه لتوفير المياه الصالحة للشرب كما هو معمول به في دولة الإمارات بالإضافة إلى إطلاق الغازات الدفيئة كثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى التي تنتج من بعض الحيوانات والنفايات في مكباتها خلال عملية إتلافها مثل غاز الميثان. وقالت ان مستوى الغازات الدفيئة المتسببة للاحتباس الحراري في ارتفاع مستمر، لذلك يجب أن نتعاون جميعاً للسيطرة وللحد من هذه الانبعاثات لكي لا نفقد السيطرة على تغير المناخ. مدير الأزمات يزور المعرض
تفقد محمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والازمات والكوارث المعرض المصاحب لمؤتمر الأطفال العرب الدولي في مركز بوابة ابوظبي بمؤسسة التنمية الاسرية ووقف عند الجهات المساهمة والداعمة للمؤتمر وتعرف على نوع المشاركات ودورهم في المؤتمر. وأكد خلال الجولة التفقدية أهمية المؤتمر الذي يمثل الكثير للمجتمعات العربية مستذكرا في هذا الحدث الملك حسين مؤسس هذا المؤتمر. واشار الى ان من اهم الركائز لاي مجتمع هم الاطفال وتنمية الطفولة والمحافظة على البيئة بطريقة سهلة فهم عماد المجتمع.
وعبر عن اعتزازه ان الامارات تستضيف المؤتمر الذي يعقد لاول مرة خارج المملكة الاردنية الهاشمية. وحول دور الهيئة الوطنية للطوارئ والازمات قال هدفنا هو الحماية للجميع ونحاول غرس ثقافة معالجة الازمات والاخطار في المدارس عند الاطفال ونستفيد من وزارة الداخلية في القاء المحاضرات التوعوية لطلاب المدارس في كيفية تفادي الاخطار في حافلة النقل. وحوادث المنازل
اما الدور الكبير للهيئة هو حماية المجتمع ووضع خطط استجابة وطنية على مستوى عال في الحوادث والكوارث الطبيعية وغير الطبيعية.
