ضرب طلبة وطالبات المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع المنهاج الوزاري في الشارقة وعجمان عرض الحائط باللوائح والتحذيرات بحسم درجات المواظبة لطلاب المدارس، حسبما لوحت بعض إدارات المدارس بها، لتلافي غياب الطلاب قبل وبعد إجازة عيد الأضحى، حيث تجاوزت نسب الغياب سقف 90% فيما لم يحضر أي من الطلبة في بعض المدارس.

واكدت منى شهيل، نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية، ان ظاهرة غياب الطلاب والطالبات لها نتائج وخيمة تكمن خطورتها في تعزيز ثقافة التمرد على النظم واللوائح المدرسية في نفوس الطلبة، وعدم احترام الوقت وتقدير ايام التمدرس المقررة، مشيرة الى ان نسب الغياب عالية جداً في المدارس فيما التزمت الهيئات الإدارية والتدريسية بالدوام الرسمي، وشددت شهيل على دور أولياء الأمور في تعزيز ثقافة احترام الوقت لدى أبنائهم وعدم السماح لهم بالتغيب دون عذر مبرر، مؤكدة دور الاسرة المهم في توجيه سلوك الأبناء ومساعدتهم على اكتساب العادات الحميدة، وفي مقدمتها حب النظام والامتثال له.

وقالت نائب مدير تعليمية الشارقة، إن المشكلة لها اسباب متشعبة، لكننا نعول على الاسرة دوماً، نظراً لدورها المهم والمحوري في هذه المنظومة، في حين ستتخذ التربية كافة الاجراءات التي من شأنها ردع الفئات المستهترة.. خاصة وان التغيب هدر يستهدف ضرب كافة مشاريع التطوير والبناء التي تقوم بها التربية، واضافت ان الظاهرة متكررة منذ سنوات وتشكل عقبة وتحدياً حقيقياً للعاملين في قطاع التعليم.

وذكرت منى عبد الكريم الرصاصي، مديرة ثانوية الرفاع بالشارقة، ان نسبة الحضور لديها لم تتجاوز 5 في المائة، وأن من حضر عاد أدراجه بسبب انعدام نسبة الحضور، في حين التزمت الهيئات الإدارية والتدريسية، التي جلست لا حول لها ولا قوة، مشيرة الى ان الطلبة يدركون انه لا رادع يوجع بالنسبة لهم حتى درجات السلوك التي كنا نعتبرها العصا التي نضرب بها المتغيبين، تم حذفها من الشهادة، فكيف لنا ان نضبط دون أي قوانين رادعة وملزمة لهذه الفئة المستهترة، وذكرت أن الغياب بدأ من الاسبوع الماضي وشهد الخميس نسبة حضور لا تزيد على 10 في المائة.

ورمت الرصاصي الكرة في ملعب ولي الأمر الذي يشجع ابناءه على التغيب. واكدت حصة عبد الله عبد الرحمن، مديرة ثانوية رقية بالشارقة، ان غياب الطلبة كثير ومزعج بالنسبة للهيئة التدريسية، التي تجد نفسها مقيدة فلا عقوبات منطقية بحق من لا يلتزم وتبقى اجتهادات المدارس من خلال التوجيه والتهديد لكن الحل الرسمي ينبغي ان يصدر من الوزارة، مضيفة أن ما حدث يندرج تحت خانة سوء التنسيق، فكيف لشريحة كبيرة من المدارس الخاصة التي تتبع المنهاج الاجنبي ان تعطل الطلبة حتى الاحد المقبل، اضافة الى الجامعات، اما المدارس الحكومية والخاصة التي تتبع المنهاج الوزاري تلزم بالدوام، لقد كان حرياً بالتربية مراعاة خصوصية العيد وما حدث في سنوات ماضية.

حيث تماثلت فيها المواقف، مشيرة الى انهم باشروا من الاسبوع الماضي التنبيه على الطالبات بضرورة الالتزام بالدوام، لكنهم كما تقول يهددون بما لا يملكون، لا لائحة تسندهم، مجرد كلام في الهواء دون قوانين تردع والطالب مدرك لهذه الحقيقة ويتغيب وهو على ثقة بأنه سيفلت ولن يحاسب.

ولم تختلف الصورة لدى خلفان الرويمة، مدير ثانوية الخليج العربي بالشارقة، الذي قال إن عدد الطلبة الذين حضروا الى المدرسة لم يزد على 50 طالباً من اصل 400 أي ما نسبته 10 في المائة، وذكر ان مسألة الاجازات تحتاج دوماً الى ترتيب لأن التغيب اسبابه متشعبة، ولا يمكن إلقاء اللوم على جهة دون اخرى، واهاب الرويمة بالطلبة خاصة المرحلة الثانوية الالتزام بالدوام خلال الفترة المقبلة، حيث اقترب موعد الامتحانات التي حددتها التربية بيوم 5 ديسمبر المقبل، كما دعا الى مشاركتهم في احتفالات المدارس باليوم الوطني واستثمار المناسبة للتعبير عن مشاعر الحب والولاء والانتماء للوطن وعدم استغلالها للغياب.