هذا ما حدث في أم القيوين، بعد أن تراوحت نسبة حضور الطلبة في مختلف مدارس أم القيوين نسبة ما بين 30 إلى 60 % في أول يوم دراسي بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، وبلغت نسبة حضور الهيئتين الإدارية والتعليمية 100%. وأرجع مدراء مدارس تغيب الطلبة لعدم التزام وتشجيع أولياء الأمور لأبنائهم للذهاب الى المدرسة، رغم التنبيه المتكرر والرسائل النصية التي بعثت بها إدارات المدارس الى أولياء الأمور تفيدهم بضرورة دوام الطلبة، وأن بعض أولياء الأمور لا يملكون الوعي الكافي عن ثقافة الحضور التي تكاد تكون معدومة عند البعض منهم.

فيما أكدت بعض إدارات المدارس بأنها أرسلت رسائل نصية تشكر فيها أولياء الأمور الذين حفزوا أبناءهم وشجعوهم على الذهاب الى المدارس، اضافة الى ان المواد التي تم تدريسها لا يعاد شرحها الى الطلبة المتغيبين، عدا الذين تغيبوا بأعذار واضحة كالسفر والمرض.

وأكدت مريم عبيد الغربي، مديرة مدرسة المعلا للتعليم الثانوي للبنات، أن نسبة الحضور بين فئة الطالبات تجاوزت 60 %، مرجعة ذلك الى الإعلان المتأخر عن عطلة العيد، لأن بعض أولياء الأمور الذين غادروا خارج الدولة حسبوا انها ستكون اسبوعاً، لافتة الى ان هناك تأكيداً من إدارة المنطقة التعليمة لإدارات المدارس بضرورة التنبيه على أولياء الأمور بإحضار أبنائهم الى المدارس بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.

وأضافت مديرة مدرسة المعلا للتعليم الثانوي للبنات، أن الدروس التي تم تدريسها لا تعاد مرة اخرى للطالبات المتغيبات، وكذلك الامتحانات الشفوية التي اجريت يوم أمس، إلا للطالبات اللاتي غبن بأعذار مقبولة وقانونية، مبينة في الوقت ذاته أن إدارة المدرسة أرسلت رسائل نصية لأولياء الأمور الذين حضروا الى المدرسة ولم يتغيبوا، تشكرهم فيها على تشجيع أبنائهم وارسالهم في أول يوم دراسي بعد عطلة العيد.

من جانبه، أكد حسن بله، مدير مدرسة الراعفة للتعليم الأساسي والثانوي، أن نسبة الحضور بلغت 60 % بين صفوف الطلبة الذين يبلغ عددهم 103 طلاب. وأن نسبة حضور الهيئتين التعليمية والإدارية بلغت 100 %، لافتاً الى ان إدارة المدرسة أرسلت الخميس الماضي رسائل نصية لأولياء الأمور تفيدهم بمواعيد الدوام بالنسبة للطلبة بعد عطلة العيد، إلا أنه رغم ذلك تغيب ما نسبته 40 % من الطلبة، متوقعاً أن يشهد اليوم الخميس تغيباً كبيراً في صفوف الطلبة، مرجعاً تغيب الطلبة الى أولياء الأمور الذين معظمهم يفتقدون ثقافة الانضباط المدرسي، ولا يشجعون أبناءهم على القدوم الى المدارس من أجل التحصيل حتى لا يفوت عليهم يوم دراسي كامل، الأمر الذي يفقدهم القدرة على التحصيل الدراسي.

وأوضح مدير مدرسة الراعفة للتعليم الاساسي والثانوي، أن إدارة المدرسة لا تملك الصلاحية في اتخاذ القرارات التي تمنع ظاهرة تغيب الطلبة ليوم واحد أو اثنين، إلا في لائحة السلوك، والتي إذا ما بلغت حالات الغياب على مدى عام 21 يوماً من غير عذر مقبول، يمكن فصل الطالب، الأمر الذي جعل أولياء الامور يتمادون في عدم ارسال أبنائهم الى المدارس، ما يضر بالعملية التعليمية وعدم التحصيل الدراسي الجيد لأبنائهم.

ويقول جاسم فايز، مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الأساسي والثانوي، أن المدرسة شهدت حالات غياب كبيرة بين صفوف الطلبة الذين يبلغ عددهم 240 طالباً، ولم يحضر منهم سوى 15 طالباً فقط، مبيناً ان الغياب الذي شهده المدرسة يرجع في المقام الأول الى أولياء الأمور الذين كان ينبغي عليهم ان يكونوا حريصين على تواجد أبنائهم في اول يوم دراسي بعد عطلة عيد الأضحى المبارك.

وأضاف أن إدارة المدرسة قامت بالتواصل مع أولياء الأمور من خلال الرسائل النصية التي تشجعهم على ارسال ابنائهم الى المدارس، وذلك من اجل مد جسور التواصل ما بين البيت والمدرسة، ولخلق نوع من الألفة بين إدارات المدارس وأولياء الأمور، الأمر الذي يسهم في تدعيم العملية التعليمية وتطويرها وبدء عام دراسي خال من العقبات.