خيمت حالة من الصمت الكثيف والمطبق على معظم الوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية والمدارس الحكومية والخاصة، إثر حالات الهروب الجماعي من الدوام، وغياب عدد كبير من الموظفين والطلاب الذين اتخذوا قرارات تمديد إجازة العيد، من تلقاء أنفسهم.
وتفاوتت نسب الغياب ما بين جهة وأخرى، غير أن ارتفاعها في بعض المؤسسات الخدمية، قد دفع المراجعين إلى التذمر والشكوى من أن معاملاتهم تأخرت نظراً لعدم وجود الموظفين المختصين، وهو الأمر الذي أجبرهم على تأجيلها إلى الأحد المقبل، فيما بلغ الحد الأعلى لمعدلات الغياب في المدارس الحكومية والخاصة، نحو 90% في بعض المناطق، ووصل الحد الأدنى إلى 70%، مما اضطر أولياء أمور ألزموا أبناءهم بالدوام، إلى اصطحابهم مرة ثانية إلى بيوتهم، نظراً لوجود فصول خالية بالكامل.
وأفاد مندوبو البيان بأن جولاتهم اليومية على الوزارات والدوائر الحكومية المحلية والخاصة، كشفت بأن معظم المكاتب خاوية على عروشها إثر غياب نسبة كبيرة من الموظفين، سواء من الكادر الإداري، أو من صغار الموظفين، سواء كان هذا الغياب رسمياً عبر الاقتطاع من رصيد الاجازات السنوية أو المحلية، أو تغيب من دون أعذار، ولم ينتظم العمل بطاقته الكاملة إلا في عدد محدود من دوائر دبي والشارقة وأم القيوين ورأس الخيمة.
وانتقد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ما وصفه بالتراخي وعدم الانضباط والسلبية التي تتسم بها تصرفات أولياء الأمور، الذين لم يحرصوا على أن يغرسوا في نفوس أبنائهم روح الالتزام بالقوانين، حسب تعبيره، فيما قال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل: إن الوزارة قامت بإعفاء المنشآت من الغرامات التي استحقت على معاملاتها خلال اجازة عيد الاضحى المبارك، وهو إجراء معمول به ومطبق في جميع العطلات والاجازات الرسمية.
من جهته قال خالد أحمد الشيخ نائب مدير عام هيئة الصحة بدبي: إنه لم تسجل حالات غياب في الادارة العامة دون إذن أو عذر مسبق، وأن عدداً قليلاً جداً من الموظفين ممن لديهم رصيد إجازات متراكمة، فضلوا أخذ يومين إضافيين زيادة على الإجازة المقررة، وهذا حق مشروع للموظف ولا يتنافى مع القوانين شرط ألا يمثل ضرراً بمصلحة العمل.
