طرحت جامعة زايد عدداً من الأبحاث العلمية قدمها أساتذة كليتي الآداب والعلوم وتقنية المعلومات تناولت أفكارا جديدة لدعم خطط التنمية ورصد المتغيرات في المجالات الثقافية والاجتماعية حيث قدم الدكتور أكبر كيشودار الأستاذ المساعد في كلية الآداب والعلوم بحثاً حول السياحة في دبي وانعكاسها على النواحي الثقافية والاجتماعية، وتناول الدكتور جاستين توماس الاستاذ المساعد للعلوم الطبيعية والصحية في بحثه الضغوط ودورها كمؤشر للأمراض النفسية، وفي كلية تقنية المعلومات طرح البروفيسور زكريا معمار دور شبكات الانترنت الاجتماعية في اكتشاف خدمات الانترنت .

وتأتي هذه الدراسات في إطار اهتمام الجامعة بتعزيز ثقافة البحث العلمي بشكل عام والسعي نحو القيام بدورها المجتمعي والخدمي في تطوير الأداء بقطاعات العمل المختلفة من خلال رؤيتها العلمية و أساليبها التقنية الحديثة .

وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أهمية المبادرات البحثية في دعم التطور والتحديث في كافة التخصصات ذات الصلة ببرامج التنمية بكل مستوياتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وقال إن المفاهيم والأفكار الجديدة التي تشملها الأبحاث تساهم في مساعدة صانعي القرار لإعداد الاستراتيجيات المناسبة و تحقيق إنتاج ومخرجات تتميز بالجودة وتتوافق مع متطلبات العصر، مشيرا إلى أن جامعة زايد تسعى لطرح مثل هذه المبادرات العلمية بالتعاون مع الجامعات والمنظمات المحلية والدولية بهدف تعزيز ثقافة البحث العلمي وخاصة في القضايا والموضوعات التي تشغل اهتمامات المجتمع ومؤسساته وهيئاته، وتعمل على تطوير الأداء المهني في كافة المجالات وهو ما يجسد دور الجامعة كمركز للإشعاع العلمي والمعرفي يقدم خدماته لمجتمعه وبيئته المحيطة.

وفي إطار آخر تناول الدكتور جاستين توماس، أستاذ مساعد العلوم الطبيعية والصحية، بكلية الآداب والعلوم انعكاس الضغوط الحياتية كمؤشر للأمراض النفسية حيث ذكر أن الضغوط بإشكالها المختلفة علامة ضعف تؤدي إلى الإصابة بحالات مثل الفصام والاكتئاب والاضطرابات النفسية. و أضاف أن العالم العربي حتى اليوم لا تتوافر فيه المعلومات الكافية حول اعتبار هذه الحالة كمؤشر مرضي، وكذلك تندر المعلومات حول أدوات القياس النفسية الخاصة بها .

و تعتمد هذه الدراسة مقياس هاملتون (SHAPS) ، ولكن بنسخته العربية في دراسته للضغوط بانواعها. وقد قام الطلاب بدراسة هذا المجال من خلال تطبيق مقياس هاملتون في دولة الإمارات، وجرى تقييم المشاركين الذين خضعوا لهذا المقياس والذين طلب منهم تقييم سلسلة من الصور الإيجابية والسلبية وتحديد نسبة التكافؤ فيها. و جاءت مستويات التقييم بحسب مقياس هاملتون المعتمد مماثلة للمستويات غير السريرية التي لوحظت عند المشاركين في بلدان أخرى. فكانت نتائج التوازن النفسي للتطبيق العربي من المقياس ممتازة.

 

 

السياحة في دبي

 

أوضح الدكتور أكبر كيشودار ، الأستاذ المساعد في العلوم الإنسانية والاجتماعية، في كلية الآداب والعلوم بجامعة زايد في بحثه الذي جاء تحت عنوان "السياحة والمتغيرات الثقافية والاجتماعية في دبي" ، أن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها مجتمع دبي اليوم ، ساهم في سعيها في السنوات الأخيرة إلى الاستثمار بشكل كبير في تطوير القطاع السياحي لتعزيز اقتصادها في عصر العولمة. وفي حين أن السياحة، والتي يعتبر أثرياء الغرب من أهم المستثمرين فيها، تقدم منافع اقتصادية مهمة لدبي.

 غير أن الممارسات والإجراءات المرتبطة بها تؤثر بدورها على النواحي الاجتماعية والثقافية للمجتمع. ويتناول البحث دراسة مؤثرات الازدهار السياحي وتواجد السياح بكثرة في دبي علي أنماط العلاقات الاجتماعية، مولّداً مساحات اجتماعية غابت في الماضي، وأيضاً تركّز على مدى تأثير هذا الرواج والذي شجع أبناء دبي إلى التحرك ضمن هذه المساحات بهدف تطوير وترسيخ ممارسات اجتماعية لتعزيز هويتهم الوطنية .