زار وفد تربوي ترأسه الدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي وميجان غروم من أكاديمية نيويورك للعلوم في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي ومدرسة المنار النموذجية حلقة ثانية للاطلاع على نتائج تجربة المشروع الذي أطلقه مجلس الشارقة للتعليم منذ العام 2008 حول آليات تحسين عملية التعليم والتعلم لمعلمي المواد العلمية وآثرها على مستوى الطلبة، وذلك عقب تلقي معلمي ومعلمات المواد العلمية في مدارس الحلقة الثانية والثانوية لدورات تدريبية في جامعة الشارقة، شملت مجالات الكيمياء والفيزياء والاحياء وعلوم الأرض والفضاء والرياضيات.

 

وسائل علمية

وبدأت جولة الوفد في «مدرسة الرفاع للتعليم الثانوي- بنات» في قاعة الخوارزمي، حيث شرحت منى الرصاصي مديرة المدرسة كيفية توظيف معلمات مادة الرياضيات لمحتوى الدورة في تحسين طرائق التعليم واستبدالها بوسائل عملية أكثر قدرة في الاستحواذ على انتباه المتعلم، كما تابع الزوار وعدد من موجهي المواد العلمية جزءا من حصة الفيزياء ، حيث طبقت الطالبات أسلوب الخرائط الذهنية. كما تجولن في مختبر الكيمياء وتابعن كيفية تطبيق محتوى الدورات التدريبية عمليا على الطالبات وعبر الاستعاضة عن التلقين وجعل الطالب متلقياً فقط للمعلومة الى محاور وباحث عنها.

 

دورات تدريبية

وقال الدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي إن الهدف من الزيارة هو تتبع اثر الدورات التدريبية التي خضع لها العاملون في الهيئات التدريسية بالمدارس الحكومية التابعة لإمارة الشارقة على مدار 3 سنوات وتحديداً منذ عام 2008 في جامعة الشارقة وغطت 5 مجالات هي الرياضيات ومجالات الكيمياء والفيزياء والاحياء وعلوم الأرض والفضاء.

وأكد الدكتور عمرو عبد الحميد على حرص الهيئات التدريسية في جامعة الشارقة على التواصل مع المدارس وتقديم كل ما من شأنه تحسين البيئات التعليمية ورفع مستوى مخرجاتها، مشيراً الى ان البرنامج الذي اطلقه مجلس الشارقة للتعليم جاء من منطلق الحرص على تطوير الأساليب التعليمية التربوية باعتماد طرق حديثة في التعليم .

واثنت عائشة سيف امين عام مجلس الشارقة للتعليم على التحول النوعي في مستوى اداء الهيئات التدريسية التي خضعت للدورات التدريبية في جامعة الشارقة، مؤكدة ان ذلك ظهر جلياً على مستوى الأداء داخل الفصل وعلى الطالبات اللواتي أصبحن يعايشن المعلومة ويختبرنها بشكل عملي، مشيرة الى ان الجولة في مدرستي المنار النموذجية والرفاع قد نالت اعجاب الوفد الزائر.

مشيرة الى ان مشروع تحسين عملية التعلم الذي اطلقه المجلس منذ ثلاث سنوات جاء عقب قناعة بأهمية تنمية كفايات الهيئات التدريسية ومواكبتها لآخر التطورات في مجال التدريس والتي تشهد تغييرات كبيرة ومتلاحقة تستوجب منا متابعتها وتطبيقها، وصولًا الى تعليم عالمي يخرج الطالب الباحث عن المعرفة والقادر على التحليل والاستنباط وليس الحافظ للمعلومة دون فهمها.