أشاد سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة بـ " مبادرات زايد العطاء " محليا وعالميا، والتي استطاعت أن تقدم نموذجا متميزا للعمل الإنساني والتطوعي والمجتمعي انسجاما مع الروح الإنسانية التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيرا الى أن هذه الروح الإنسانية والأعمال الخيرة يتابع مسيرتها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
جاء ذلك خلال استقبال سموه فريق "مبادرة زايد العطاء المشرف على حملة " البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية لدى المرأة " حملة الرداء الاحمر الانسانية العالمية "، والتي انطلقت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
واستمع سموه لشرح من جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل عبدالله الشامري رئيس المبادرة بحضور الدكتور محمد إبراهيم منصور مستشار الاتحاد النسائي العام والطاقم الإداري والطبي لمستشفى الإمارات المتنقل عن برامج " مبادرة زايد العطاء " محليا وعالميا، إضافة الى برنامج الحملة الوطنية للوقاية من الأمراض القلبية التي تستمر على مدى عام داخل الإمارات وخارجها، والتي يتم خلالها تنيظم زيارة شهرية لإحدى مناطق الدولة بواقع أربعة أيام في كل زيارة لإجراء الكشف على النساء من مختلف الفئات العمرية لاستبعاد إصابتهن بأمراض القلب، وذلك بالشراكة مع الاتحاد النسائي العام وتحت مظلة وزارة الصحة وتنفيذ المستشفى الإماراتي الانساني المتنقل والمجموعة الاماراتية العالمية للقلب . وثمن سمو ولي عهد رأس الخيمة جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الإنسانية واهتمامها ودعمها الفعاليات المجتمعية، وسعي سموها بشكل مستمر الى توفير كل ما من شأنه تشجيع هذه الفعاليات على المشاركة الإيجابية والفاعلة في تنمية المجتمع .
توجيهات كريمة
وأوضح سموه أن الحملة الإنسانية تضاف إلى الحملات الإنسانية المتميزة التي نفذت على مستوى الدولة وعلى مستوى العالم بتوجيهات ومتابعة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك انطلاقا من اهتمام سموها بالجوانب الإنسانية والحرص على التخفيف من معاناة المرضى من خلال توفير كوادر طبية مدربة تشرف على تشخيص الحالات وعلاجها وفق احدث الأساليب العلمية، مشيدا بالدور الإنساني الرائد لحملة العطاء لعلاج مليون طفل ومسن، والتي استطاعت أن تخفف من معاناة المرضى من الأطفال وكبار السن واستفاد منها مما يزيد على 770 ألف مريض في مختلف دول العالم تحت إطار تطوعي وبمبادرة من أبناء الإمارات. وأكد سموه أن أهمية الحملة تكمن في اختيارها موضوعا صحيا من المواضيع التي تشكل تحديا كبيرا للعاملين في القطاعات الصحية، باعتبار ان أمراض القلب من الأمراض الأكثر انتشارا وتسببا للوفاة وفقا للدراسات التي تتحدث عنها القطاعات الصحية المختلفة، الأمر الذي يتطلب جهودا مشتركة للتصدي لهذه القضايا الصحية والتي تتطلب تعاونا بين كافة فئات المجتمع.
حملات
كما أكد سموه أهمية هذه الحملات الصحية في المجتمع وضرورة تعاون كافة القطاعات لإنجاحها، موجها الشكر والتقدير الى فريق الحملة الوطنية ومؤسسة الاتحاد النسائي العام اللذين يبذلان جهدا كبيرا في الانتقال بين مختلف المناطق والاحياء السكنية لايصال الخدمة الصحية لأبناء الوطن اينما تواجدوا .
وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد وجهت في وقت سابق بقيام الحملة بزيارة ثانية إلى رأس الخيمة بعد أن شهدت الزيارة الأولى للحملة إقبالا متميزا من قبل المراجعات.
من جانب آخر استقبل فريق الحملة من خلال العيادات المتحركة التابعة لمستشفى الامارات المتنقل عشرات المراجعات من النساء من مختلف الفئات العمرية لإجراء الفحوصات لاستبعاد الاصابة بأمراض القلب واكتشافها في مراحلها الاولية، كما شاركت المترددات إلى الحملة في برامج التوعية التي يتم تنظيمها من قبل فريق الحملة للتعريف بأمراض القلب وسبل الوقاية منها واهمية الابتعاد عن عوامل الخطورة، كما وزعت نشرات توعية على المترددات إلى الحملة. وأشار الدكتور عادل الشامري الى انه خلال اليوم الأول من الزيارة الثانية تم إجراء فحوصات لأكثر من 105 سيدات ممن تزيد أعمارهن على 45 سنة فيما وصل عدد السيدات اللاتي تم فحصهن أكثر من ألف سيدة في مناطق كدره وأذن والمنيعي والرمس وشعم وخت.
تعاون
وأوضح أن الفحوصات أظهرت اكتشاف أربع حالات يعانين من مشاكل صحية خلقية في القلب وشرايينه منذ الولادة ولم يتم تشخيص هذه الحالات، حيث تم تحويلهن الى مستشفى الامارات المتنقل لإجراء مزيد من الفحوصات وتحديد البرامج العلاجية اللازمة لكل حالة.. مشيرا إلى أن الحملة ممثلة في المجموعة الإماراتية العالمية للقلب تتكفل بعلاجهن بما في ذلك إجراء عمليات اذا تطلب الامر للنساء غير المشمولات بالضمان الصحي . وتستمر الحملة عاما كاملا وتغطي جميع مناطق الدولة كما تشمل آلاف النساء في العديد من الدول وذلك بمبادرة من زايد العطاء وبشراكة استراتيجية مع الاتحاد النسائي العام وبإشراف المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي والمجموعة الإماراتية العالمية للقلب تحت مظلة وزارة الصحة . وقال الدكتور عادل الشامري إن حملة الرداء الأحمر حملة متكاملة لا تهتم فقط بالجوانب الوقائية، بل تراعي الجوانب العلاجية والجراحية وإجراء العمليات بالمجان بالتنسيق مع المستشفيات الحكومية للمواطنين وشركات التأمين للمقيمين.. مشيرا إلى أن المستشفى الإماراتي الإنساني المتنقل نجح بإجراء 200 عملية جراحية قلبية في البوسنة و 1500 عملية جراحية حول العالم.
أوراق المؤتمر
تأتي حملة زايد العطاء انطلاقا من الحرص على زيادة وعي المرأة بأهم أسباب الأمراض القلبية وأفضل سبل الوقاية والتي تعد من أكبر مسببات الوفيات في الدولة، كما تأتي الحملة لتأكيد الدور الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات للتخفيف من معاناة المرضى في مختلف دول العالم ولنشر الوعي والتثقيف الصحي بين مختلف المجتمعات والشعوب من خلال الشراكات الاستراتيجية مع مختلف المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، انطلاقا من دعوة قيادتنا الحكيمة الى التلاحم المجتمعي .
