بدأت كلية القانون بجامعة الإمارات الاستعدادات العملية لإطلاق أول تجربة قانونية استشارية تعرف باسم العيادات القانونية، بهدف الانضمام للجامعات والمؤسسات الحقوقية والقانونية العالمية، التي نجحت في تطبيق هذ التجربة الفريدة، بهدف تقديم الاستشارات القانونية للمتقاضين غير المقتدرين على دفع تكاليف المحاماة واتعاب القضاء.

واشار الدكتور جاسم الشامسي عميد كلية القانون في جامعة الإمارات، خلال اللقاء الأول لورشة العمل القانونية، الذي اقيم أول من امس على مدرج ملتقى اسرة الجامعة، إلى أن الكلية قطعت شوطا متقدما لإطلاق هذه التجربية القانونية، حيث عقد ت ورشة العمل، وشارك فيها خبراء حقوقيون من الولايات المتحدة الأميركية وتركيا ومصر وايران وافغانستان وباكستان والأردن وجنوب افريقيا، بالإضافة لعدد من خبراء القانون في الدولة، واعضاء هيئة التدريس، وطلاب وطالبات كلية القانون في الجامعة، وذلك بحضور نائب مدير الجامعة الدكتور وايت هيوم.

وقد استعرضت الدكتورة كاترين استاذة القانون في الولايات المتحدة الأساليب الواجب توفرها في العيادات القانونية، حتى تتمكن من ممارسة دورها بشكل سليم ووضع الأطر القانونية اللازمة، والتي تبنى عليها طرق ممارسة العمل القانوني وفق الأصول المتبعة والإجراءات القانونية المطبقة، كما استعرض البرفيسور ديفيد وك من جامعة جنوب افريقيا الأسس القانونية التي يعمل فيها في العيادات القانونية في العديد من الجامعات والمؤسسات الحقوقية العالمية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذه العيادات القانونية مطبقة بالفعل في العديد من جامعات العالم، ولاقت نجاحا واقبالا كبيرين.

واكد عميد كلية القانون في جامعة الإمارات، أن جامعة الإمارات تقوم حاليا وبالتعاون مع جامعة هوبكنز الأميركية، بالأعداد لتنفيذ المشروع في الكلية خلال الأشهر المقبلة، كما تقوم الكلية بتقديم اقتراح قانوني خاص لكبار السن، يتم من خلال طرحه بالتعاون مع جامعة هوبكنز ايضا، وكذلك جامعة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية.

من جانبه اشار الدكتور محمد مطر، رئيس مشروع الحماية القانونية بجامعة هوبكنز، إلى أن هذا المشروع اثبت نجاحه في العديد من الجامعات والمؤسسات القانونية العالمية، من خلال تقديم الخدمات القانونية لغير القادرين على تحمل اتعاب المحاماة وإجراءات التقاضي، إضافة إلى إمكانية ان تقوم تلك العيادات القانونية بتقديم خدماتها للعمال غير القادرين على اقامة دعاوى قانونية لفض المنازعات العمالية المتعلقة بهم، وحصولهم على مستحقاتهم المالية، وكذلك حقوقهم الصحية، وحل الإشكالات القانونية الأخرى.

كما ان تلك العيادات تعتبر مركزا للتدريب العملي لطلاب وطالبات كلية القانون في الجامعة، حيث تتاح لهم فرصة التعرف على القضايا القانونية المطروحة وطرق تكييفها وعرضها على القضاء، وطرق الدفاع من قبل المقحامين، فهي وسيلة تدريبية وخدمية في نفس الوقت.