قالت الدكتورة فوزية بدري، مستشارة تربوية ومديرة إدارة البحوث والدراسات بوزارة التربية والتعليم بالإنابة، إن الوزارة أعدت دراسة لعمل مقارنة بين المدارس الحكومية والنموذجية ومدارس الغد لتحديد أفضل الأساليب التدريسية المتبعة في المدارس المذكورة لمادتي الرياضيات والانجليزي للصفوف الرابع والسابع والعاشر، إضافة إلى التعرف على عوامل القوة والضعف في استخدام الأساليب التدريسية المتبعة في تلك المراحل الدراسية، وكذلك التعرف على اثر الأساليب التدريسية في تحصيل الطلبة، إلى جانب بناء نموذج بحثي للاستفادة منه في إعداد دراسات تشمل مواد تدريسية ومراحل صفية أخرى.
جاء ذلك خلال اللقاء الموسع التي نظمته إدارة البحوث والدراسات بوزارة التربية والتعليم لعدد من مديري مدارس التعليم العام والنموذجية ومدارس الغد، بديوان عام الوزارة في دبي، لمناقشة دراسة مقارنة بين فئات المدارس الثلاث، حول الأساليب التعليمية المتبعة في تدريس مادتي الرياضيات واللغة الانجليزية.
وأشارت إلى أن نتائج تحصيل الطلبة تتفاوت من مدرسة لأخرى، نظرا إلى عدة عوامل تشكل في مجملها منظومة متكاملة تؤثر في جودة التعليم بشكل أو بآخر، حيث تمثل الأساليب التدريسية أحد العوامل المهمة في فهم واستيعاب الطلبة لمحتوى المنهج، ما يؤثر ليس فقط في تحصيله للمرحلة الدراسية الحالية، بل يمتد إلى المراحل الدراسية الأخرى، نظرا لترابط الموضوعات بعضها ببعض، لافتة إلى أنه من خلال نتائج الدراسة، سيتم تحديد أفضل الأساليب التدريسية المتبعة ضمن معايير واضحة للاستفادة منها، والنظر في تعميمها بمختلف المراحل الدراسية ومختلف فئات المدارس الحكومية في الدولة.
وذكرت أن أدوات الدراسة تعتمد على الملاحظة الحية، والحوار المباشر، وتحليل الوثائق والسجلات المدرسية، والاستبانة، ويتألف فريق العمل من مدير الإدارة وعناصر من التوجيه الفني ومعلمي ومعلمات مواد الرياضيات والإنجليزي وعدد من الباحثين الأكاديميين.
وقالت إن الدراسة شملت عدة محاور، منها أساليب التعليم السائدة داخل غرفة الصف، وممارسات التعليم داخل غرفة الصف، والآليات المختلفة المعتمدة في حفز المتعلمين وإثارة دافعيتهم داخل غرفة الصف في النماذج الثلاثة، إضافة إلى التقويم والكفايات التي يكتسبها المتعلم.
وأضافت بدري أن مشكلة الدراسة تم تحديدها في التساؤل عن مدى اختلاف أساليب التدريس المتبعة لتدريس مادتي الرياضيات والإنجليزي في المدارس المذكورة وأثرها في التحصيل العلمي، غير أنه يتفرع من ذلك التساؤل عدة تساؤلات عن الأساليب التعليمية التي يستخدمها المعلمون في تدريس تلك المادتين، والطرق المتنوعة التي يستخدمها المعلم في تنفيذ الأهداف المعرفية في عملية التدريس، إلى جانب العوامل التي تعيق تحسين ممارسات التعليم والتعلم داخل الفصل والمدرسة والفروق في أساليب التدريس، والكفايات التعليمية التي يكتسبها المتعلم، إلى جانب المقترحات اللازمة لتحسين ممارسات التعليم والتعلم داخل الفصل، لتعليم مادتي الرياضيات والإنجليزي داخل الصفوف المذكورة.
شرح الصورة
الدكتورة فوزية بدري خلال الاجتماع (من المصدر)
