بحث معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم، رئيس وفد الدولة الى الدورة السادسة والثلاثين لليونسكو، تدعيم التعاون بين الإمارات والمنظمة الدولية، وأجرى معاليه عددا من اللقاءات المهمة والمكثفة، استهلها بلقاء مع إيرينا بوكوفا المدير العام لليونسكو، ووجه الدعوة لها لزيارة الإمارات العام المقبل.

كما أجرى معاليه العديد من اللقاءات مع رؤساء الوفود لتدعيم طلب الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو، والذي سيجرى بحثه خلال هذه الدورة. ووصف معالي وزير التربية والتعليم الدورة الحالية بأنها تميزت بالحضور الكبير من الدول الأعضاء على مستوى رؤساء الدول ورؤساء الحكومات، وتميزت بالتفاعل لتعزيز مهام اليونسكو في مجال التقارب بين الشعوب والحوار بين الثقافات والحضارات، ولتعزيز دورها المحوري في صوغ معادلات التنمية والتربية والوئام والسلام.

وقال معاليه ان المداخلات التي تمت من الدول كانت حريصة على دفع اليونسكو لتلعب دورا أكبر في الظروف التي يعيشها العالم الآن، سواء على صعيد التحولات السياسية والاجتماعية أو على مستوى الوضع الاقتصادي للعالم، وأسواق المال والأعمال، وذلك بهدف صياغة أولوياتها لاحتواء المتغيرات الجديدة على مستوى العالم.

 

دورة استثنائية

وأضاف ان هذه الدورة تعد دورة استثنائية أيضا، لأنه سيجري بحث طلب انضمام عضوية فلسطين إلى اليونسكو.

وحول مشروع تقدم الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية قال «لقد تم تقديم مشروع لعضوية الإمارات للمجلس التنفيذي وقمنا باتصالات مكثفة مع الدول العربية والإسلامية والمجموعة الإفريقية ومجموعة أميركا اللاتينية والدول الصديقة في المجموعة الأوروبية لتدعيم طلب انضمامنا، وإنشاء الله سيحصل طلب الإمارات على الأغلبية اللازمة للدخول إلى المجلس التنفيذي».

جدير بالذكر أن المؤتمر العام سيبحث طلب انضمام الإمارات للمجلس التنفيذي يوم الأربعاء المقبل، والمعروف أن المجلس التنفيذي يتكون من 58 دولة من مجموع 193، ويقوم على تقديم التوصيات ومشاريع القرارات للمؤتمر العام الذي يعقد مرة كل سنتين.

وحول تركيزه في خطابه أمام هذه الدورة على سياسة الدولة في نبذ العنصرية ومكافحة التمييز العنصري والتعصب والكراهية قال معاليه «إن الإمارات في تقدمها وانجازاتها في جميع المجالات اختصرت مسافات زمنية كبيرة على مدى الأربعين عاما الماضية عبر المشروع النهضوي الذي ارتكز على الإنجازات في المجال التعليمي والتربوي والثقافي لتدعيم هذه القيم والمبادئ، التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومضى على خطاه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله».

وعن إسهام الإمارات في تدعيم المنظمة الدولية وتنفيذ أهدافها عبر الجوائز العديدة التي تقدمها عبر اليونسكو، وأبرزها جائزة الشيخ زايد لصون التراث المعنوي الشفهي وغير المادي للإنسانية، قال معاليه «إننا نساهم عبر هذه الجوائز في تدعيم هؤلاء الذين يساهمون على مستوى العالم في التفاعل الحضاري والحوار بين الأديان، وإبراز الوجه الحقيقي للإسلام كدين تسامح وسلام».

وأضاف أن هذا الإسهام الكثيف من الإمارات في تدعيم مهام اليونسكو ينبع من إيمانها بأنه ليس هناك أنبل من بناء السلام في العقول، وليس هناك أعمق من الاستناد إلى التربية والثقافة والعلوم والإعلام من اجل إرساء مفاهيم وسلوكيات إنسانية قائمة على الحوار التعددي والتعاون لتشييد حضارة الألفية الثالثة.