"تتقاضى رسوماً باهظة مقابل خدمات منقوصة لا تتناسب أبداً مع تلك الرسوم".. هذا هو فحوى الشكوى التي تقدم بها العديد من أولياء أمور يدرس أبناؤهم في مدرسة خاصة في أم القيوين، وقالوا إن تدني الخدمات التي تقدمها المدرسة لا يقارن بالرسوم السنوية التي تتقاضاها، إضافة إلى رسوم الأنشطة الاضافية، رغم عدم توافر صالات وغرف أنشطة مكيفة داخل المدرسة.
المنطقة التعليمية بدورها شكلت لجنة متخصصة لمتابعة الشكاوى، واتضح صحتها في بعض الجوانب، وبناءً عليه تم توجيه كتاب رسمي لإدارة المدرسة ومنحها مهلة لا تزيد على الشهر حسب لائحة التعليم الخاص لإزالة المخالفات ومعالجة السلبيات.
وأوضح أولياء الأمور في شكواهم أن المدرسة لا توجد فيها ملاعب للطلبة لممارسة مختلف الأنشطة، وإن وجدت بعض الغرف التي خصصت للأنشطة ولكن غير مكيفة ولا تصلح لممارسة الأنشطة الصفية واللا صفية، اضافة الى أن المظلات التي توجد بساحة المدرسة من النوع القديم ولا تتطابق مع المواصفات والشروط التي تحددها ادارة الأبنية بوزارة التربية والتعليم، وكذلك عدم توافر مقصف بالمدرسة يقدم الوجبات والعصائر للطلبة.
وأضافوا أنهم طالبوا إدارة المدرسة مرارا وتكرارا بضرورة تغيير المظلات المهترئة واستبدالها بأخرى وتوفير ملاعب للطلبة، اضافة الى غرف الأنشطة المكيفة، حتى يتمكن الطلبة من ممارسة هواياتهم المحببة، مبينين أنه بعد الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا يترك أبناؤهم في الساحات الخارجية، ولا يسمح لهم بدخول الصفوف، خاصة وأن الأجواء تكون كالعادة ساخنة، ما يعرض الطلبة الى الأمراض الصيفية، مطالبين في الوقت ذاته إدارة المنطقة التعليمية بضرورة التدخل وإلزام ادارة المدرسة بضرورة إزالة المخالفات الموجودة وتوفير النواقص.
لا ردّ من المدرسة
من جانبنا، قمنا بالاتصال بإدارة المدرسة وإرسال بعض الأسئلة المتعلقة بموضوع شكاوى أولياء الأمور، ولكن لم يأت منها رد حتى اللحظة، كما تمكن المصور من التقاط بعض الصور المعبرة عن الشكوى، وعندما علمت نائبة المديرة بالأمر طلبت منه شطب الصور.
وداخل أسوار المدرسة التقينا أم محمد، وقالت إن لديها 3 طلاب يدرسون في صفوف مختلفة، وإنها تدفع رسوماً سنوية تتجاوز الـ 50 ألف درهم شاملة الكتب والزي المدرسي، وإن ادارة المدرسة لم تهتم بالأنشطة ولا توجد بها ملاعب ولا غرف انشطة مكيفة يمارس فيها الطلبة هواياتهم ، مطالبة الجهات المختصة ذات الصلة بمتابعة الأمر وإلزام ادارة المدرسة بضرورة توفير كافة المتطلبات التي تعين الطلاب على ممارسة أنشطتهم المختلفة دون منغصات، خاصة وأن ادارة المدرسة تتقاضى رسوما عالية، ولا تقدم خدمات مناسبة مقابل تلك الرسوم.
ويقول أحمد عبدالله إن لديه طالبة تدرس في الصف الأول الابتدائي تمنع من الجلوس داخل الصفوف شأنها في ذلك شأن الطلبة الآخرين بعد الظهر، وإنما يتركون في الساحات لمدة تزيد على الساعة بعيداً عن التكييف ما يسبب الأمراض لأطفالهم، مبيناً انه يدفع رسوما سنوية تبلغ 20 ألف درهم، ورغم ذلك لا توفر ادارة المدرسة أي غرف للأنشطة أو أماكن مظللة لاستراحة الطلبة.