أكدت فوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة وفرت خدمات تعليمية مميزة ومناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة وصعوبات التعلم، موضحة أن عدد فصول التربية الخاصة في مدارس الدولة وصل إلى 135 فصلاً، كما وصل عدد غرف مصادر صعوبات التعلم إلى 289 غرفة، يقوم عليها وعلى الغرف المخصصة للموهوبين أكثر من 586 معلماً واختصاصياً من أصحاب الكفاءة والتميز، كما وفرت الوزارة مجموعة من البرامج التأهيلية والمناهج الاثرائية التي تتناسب في شكلها ومضمونها مع ظروف هؤلاء الطلبة.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات أعمال المؤتمر الخامس لصعوبات التعلم لدول مجلس التعاون، أمس في دبي برعاية وزارة التربية والتعليم، وتنظيم مؤسسة إشارة للاستشارات، تحت عنوان (صعوبات التعلم والتأثير الاجتماعي والعاطفي)، وبحضور نورة المري مديرة إدارة التربية الخاصة، وماء العينين بن الشيبة السلامة مدير مؤسسة إشارة، ونخبة من الخبراء التربويين والمتخصصين.
التأثير الاجتماعي والعاطفي
وأكدت فوزية غريب، أن الدولة حريصة على تذليل السبل كافة أمام توفير تعليم أفضل لأبناء الدولة، ولاسيما طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة، لافتة إلى أن قضية التأثير الاجتماعي والعاطفي الخاص بصعوبات التعلم تعد واحدة من أهم القضايا التربوية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة التي فرضت نفسها دولياً، حيث وضعتها وزارة التربية والتعليم على رأس أولويات أجندة تطوير التعليم في الدولة.
وأضافت إن طلاب وطالبات الدولة دائما يحظون برعاية كريمة من لدن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وقالت: إنه في ضوء اهتمام الدولة البالغ بتعليم فئة خاصة لها ظروفها الصحية والاجتماعية، أطلقت وزارة التربية مبادرة ( المدرسة للجميع )، التي تنفذها في مسارين، يستهدف أولهما إثراء عقول الطلبة الموهوبين ورعايتهم، فيما يستهدف المسار الثاني توفير القدر المطلوب من العناية لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والإعاقة.
وقامت الوزارة ممثلة في إدارة التربية الخاصة، ومن خلال التعاون البناء مع الوزارات والمؤسسات المختصة، بوضع مجموعة من القواعد والآليات التنفيذية، وحرصت على تهيئة البيئة التعليمية، وتزويدها بالتجهيزات اللازمة، التي تمكنها من تنفيذ عملية دمج الطلبة من ذوي الاحتياجات في المدارس، وفتح فصول متطورة لاحتضان الطلاب والطالبات، من ذوي صعوبات التعلم، ودمجهم في الوقت نفسه داخل الفصول العادية ووسط أقرانهم من الطلبة .
عسر القراءة
من جانبه قال ماء العينين سلامة مدير عام مؤسسة إشارة للاستشارات: "هذا المؤتمر يأتي استكمالا لما حققناه في مؤسسة إشارة للاستشارات من نجاح متواصل في تنظيم الفعاليات المتعلقة في مجال التربية الخاصة، بدعم من الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة التربية و التعليم، وانطلاقا مما هو موجود في هذا الزمن من العوائق والمؤثرات النفسية في المجتمعات المختلفة، والذي أثبتت الدراسات فيه وجود عدة آلاف من الأطفال يعانون من أنواع مختلفة من صعوبات التعلم مثل عسر القراءة، ومشكلة اضطراب نقص الانتباه حيث أظهرت الأبحاث أن هذه الفئة من الأطفال الذين لا يحققون نتائج طيبة في دراساتهم نادرا ما يحصلون على فرصة للخروج من الإعاقة التي تصيبهم".
وشهد المؤتمر مناقشات موسعة حول موضوع نمو المجتمع الإقليمي والاتجاهات التعليمية والاجتماعية التي من شأنها أن تؤثر في مجتمع منطقة الخليج، كما شهد مجموعة من المحاضرات المتخصصة التي قدمها نخبة من خبراء التربية وعلماء النفس.
