حددت وزارة التربية والتعليم في خطتها التشغيلية للعام 2011-2012 المرتكزات الأساسية والتربوية في فلسفة العمل بمجال الخدمة الاجتماعية مطالبة الاختصاصيين الاجتماعيين والاختصاصيات الاجتماعيات بالالتزام الكامل بمحاور الخطة والسعي إلى تحقيق مخرجاتها. وتضمنت الخطة عدة محاورها أهمها حق كل طالب في الحصول على الرعاية والتنشئة السليمة والتعليم الجيد الكفيل بإطلاق طاقاته الابداعية وتوظيفها وتوجيهها بشكل سليم وأساليب تعليم تضمن التوافق النفسي والاجتماعي وتحقق التنمية الشاملة لشخصيته، إلى جانب حقه في مناهج مطورة تجعله محور العملية التعليمية وتكسبه المهارات والقيم والاتجاهات الوطنية والاجتماعية، وتتطلع التربية إلى تنامي دور الرعاية الاجتماعية ورفع هامش مساهمتها كنسق مساعد في جعل بيئة التعليم بيئة جاذبة ومعالجة التأخر عن طابور الصباح والهروب من المدرسة والحد من ممارسة السوك السلبي بين الطلبة.
محاور الخطة
وتضمنت محاور الخطة المنسجمة المنبثقة من رؤية دولة الإمارات 2021 تحت شعار متحدون في الطموح والعزيمة تنظيم البرامج التوعوية والإرشادية للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي حول ما تتضمنه هذه الرؤية وترجمتها إلى برامج عمل على مدار العام بحيث ينصب جل اهتمامها على المبادئ والثوابت التي وردت في الرؤية والمتضمنة «متحدون في المسؤولية ومتحدون في المصير ومتحدون في المعرفة ومتحدون في الرخاء» أما مجالات الرعاية المتكاملة للطلاب وتهيئة أسباب التعلم دعت الخطة إلى التركيز على البرامج والأنشطة المعززة للسلوك وتأصيل القيم لدى الطلبة ومن خلال الأبحاث وورش العمل للوقوف على أسباب السلوك السلبي والبرامج الوقائية الخاصة بحالات السلوك السلبي ومظاهره وانعكاسات العلاقة بين المعلم والطالب على سلوك الطالب ومن خلال برامج توعوية وبرامج التوجيه الجمعي والإرشادي، وإيجاد برامج تتيح فرصة الحوار وإبداء الرأي لدى الطلبة وبرامج خاصة بحماية الطلاب من مخاطر الغزو الفكري والثقافي وسلبيات الإعلام السيئ ودراسة وأبحاث حول حالات الطلاب الفردية وفق الأصول المهنية.
الاختصاصي الاجتماعي
ودعت الخطة الاختصاصي الاجتماعي إلى إيلاء الظواهر والمشكلات بالمجتمع المدرسي من حيث دراسة العوامل المسببة لوجود تلك الظواهر والتعاون مع إدارة المدرسة والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب انفسهم والوصول إلى انسب الحلول لمعالجة الظواهر السلبية، والحد من انتشارها ووضع كافة التدابير الوقائية والعلاجية لها وفق منهج علمي، وحصر دقيق لجميع الممارسات السلوكية السلبية والمخالفات الناجمة عن الطلاب وفق ماهو وارد بلائحة الانضباط السلوكي، وكما يتولى الاختصاصي الاجتماعي العناية الكاملة بالعناصر القيادية من بين صفوف الطلاب ويتعهدها بالرعاية والصقل وتنمية الخبرات من خلال وعي أولياء الأمور بقضايا والمشكلات الطلابية والمساهمة الفاعلة في مناقشتها والمعاونة في وضع الحلول وتنفيذها.
فعاليات لأولياء الأمور
يتولى توجيه الخدمة الاجتماعية تنظيم فعاليات لأولياء الأمور لتمكينهم من التواصل والتعرف على مستويات أبنائهم التحصيلية والسلوكية، وتهيئة مناخ لتحقيق اجتماع بين الطرفين، وتتضمن الخطة قيام الاختصاصي بإعداد خطة يضمنها محاور مهمة حول البرامج الإرشادية والتوجيه الجمعي، وكما عليه مهمة إعداد الطلبة وتهيئتهم للمشاركة في برامج الإرشاد الأكاديمي والمهني والتعاون من اجل تحقيق الاعتماد الأكاديمي للمدارس، والمشاركة في البرامج ذات البعد الوطني من خلال خطة لإشراك الطلبة ما يسهم في تأكيد وتعزيز الهوية الوطنية في نفوسهم.
وكما خصصت الخطة محورا للخدمة الاجتماعية مطالبة الاختصاصي الاجتماعي بزيادة وعي الطلبة بالمشاركة في أعمال وبرامج الخدمة المجتمعية وتحديد ساعاتها داخل وخارج المدرسة وإعداد مخطط بالأيام العالمية والدولية والوطنية التي تتطلب مشاركة طلابية على أن يقوم الاختصاصي بتوثيق عمله شاملا حالات الطلبة الفردية والبرامج الإرشادية المطبقة وبرامج التنمية المهنية التي يشارك بها وأساليبه في تعزيز العلاقة بين البيت والمدرسة ومعدلات التواصل مع الأهالي.