أثار التعميم الذي أصدرته تعليمية عجمان القاضي بشطب الطلبة الوافدين في المدارس الحكومية بسبب عدم تسديد الرسوم الدراسية كاملة استياء شريحة كبيرة من أولياء الأمور الذين حالت ظروفهم المالية دون أن يتمكنوا من دفع كامل الرسوم، وطالبوا المنطقة التعامل معهم بمنطق الرأفة، في حين أكدت الوزارة أنها لن تبعد أي طالب عن مدرسته ولن تحرمه حقه في التعلم الذي كفلته قوانين الدولة، لكنها أهابت بأولياء الأمور الالتزام بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم.

فقد ناشد أولياء أمور طلبة وافدين في مدارس عجمان الحكومية وزارة التربية والتعليم سرعة التدخل لمنع طرد أبنائهم من مقاعدهم الدراسية اذا لم يسددوا قيمة الرسوم الدراسية كاملة وقيمتها 6 آلاف درهم عن كل طالب، بناء على تعميم أصدرته تعليمية عجمان أكدت فيه مسؤولية المدرسة القانونية في حال وجود أي طالب وافد مستمر في الدراسة لم يسدد الرسوم الدراسية كاملة، كما طالب مدير تعليمية عجمان في التعميم إدارات المدارس، بحصر أسماء الطلبة الوافدين الذين سيتم شطب أسمائهم بسبب عدم تسديد الرسوم الدراسية، مشيراً إلى أنه في حال زيادة عدد المشطوبين عن 15 طالباً في كل مرحلة سيتم إغلاق شعبة واحدة بالمدرسة.

وفي رده على ملابسات المشكلة أكد علي ميحد السويدي وكيل وزارة التربية والتعليم بالانابة لـ"البيان" ان وزارة التربية والتعليم لا تبعد اي طالب ولا تحرمه حقه في التعليم الذي كفلته قوانين دولة الامارات الا انه اهاب بأولياء الامور الالتزام بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم، لافتاً الى ان ادارات المناطق التعليمية مساءلة امام وزارة المالية في حال عدم تسديد المبالغ المالية من قبل اولياء أمور الطلبة الوافدين ما يجعلها تتخذ كل الاجراءات الممكنة لالزام الاهالي بالدفع، مضيفاً ان هناك حالات انسانية تأخذها المناطق دوما بعين الرأفة لكن الاصل هو احترام القانون والالتزام به، وكشف السويدي ان التربية ستتجه خلال العام المقبل الى رفض اعادة تسجيل اي طالب في حال تخلف ولي الامر عن الدفع.

قصص وشكاوى

وقال أولياء أمور ان المدارس الخاصة التي تعتبر استثمارية تجارية تقسط الرسوم على اولياء الامور فكيف يمكن لمدرسة حكومية ان تحكم على طالب بضياع مستقبله ومنعه من استكمال دراسته بسبب العوز وضيق الحال، مؤكدين انهم لا يطالبون الا بمهلة لدفع القسط الثاني دون ان يتم تعريض ابنائهم الى مثل هذا الموقف الصعب، مؤكدين ان المدارس الحكومية لم تتعامل يومياً بهذه الطريقة التي وصفوها بأنها لا تربوية، وانهم سيدفعون المبالغ على دفعتين متسائلين لماذا هذا التعنت خاصة وانهم قاموا بمراجعة اماكن اخرى مثل هيئة المعرفة في دبي وقد منح الاهالي فرصة للدفع حتى مارس المقبل.

ولي أمر يمني تخوف من ذكر اسمه تحدث مع البيان هاتفياً وقال ان لديه ولدين وإن ظروفه لا تسمح له بدفع الـ12 الف درهم قيمة كامل الرسوم مرة واحدة خاصة وان المطلوب دفع 6 آلاف وشيك مصدق من البنك يستحق الدفع في شهر مارس اي ان الشيك المصدق يعني وجود المبلغ في حسابي وانا لا املك المبلغ، واضاف نحن لا نريد سوى ان نعطى مهلة لشهر مارس كي نتمكن من تحصيل المبلغ دون تعريض ابنائنا للطرد مع بداية العام وان تضيع عليهم السنة، وذكر انه ذهب لمقابلة المسؤولين في المنطقة الا انه لم يتمكن من مقابلة اي منهم.

كما قالت ولية امر انها ذهبت الى ادارة المنطقة تسترحمهم التمهل في الدفعة الثانية خاصة وان زوجها يرقد على سرير الشفاء وهي في ضائقة مالية شديدة كونه غير مؤمن وتكاليف العملية عليهم، الا انها لم تجد اذانا تصغي لمشكلتها كما تقول وطالبت بتدخل من وزارة التربية لمنع طرد ابنائهم وضياع السنة عليهم.

ولي امر اخر قال لنا انه اضطر لبيع سيارته بمبلغ يسير ليتمكن من دفع الاقساط بسبب رفض ادارة المنطقة التعامل معهم برأفة ومرونة نوعا ماً، واضاف نحن لا نطالب بعدم تطبيق القانون لكن يجب ان تكون هناك رحمة وتخوف على مصلحة الطلبة وليس طردهم بسهولة ومن اين من مدارس حكومية تتبع لوزارة التربية والتعليم، وانا اناشد معالي وزير التربية لوقف ما يحدث وان لم ندفع في مارس لهم الحق باتخاذ أي إجراء يريدونه.