أكد محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أنه لا مناص من زيادة رواتب المعلمين في الإمارة بما يتلاءم مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها مختلف عناصر العملية التعليمية بأبوظبي سواء على صعيد المناهج أو الأبنية التعليمية، مشيراً إلى أن الأمر هو مسألة وقت فقط لا غير.

وشدد على أهمية الدور الذي يقوم بها المعلم في دفع مسيرة تطوير المنظومة التعليمية بالإمارة، حيث أنه هو المحرك الأساسي لهذا التطوير، وهو يعد أحد الأدوات الأساسية لتطبيق إستراتيجية تطوير المنظومة التعليمية على أرض الواقع.

جاء ذلك على هامش افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر بناء مستقبل التعليم للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (BFE) ومعرض تكنولوجيا التعليم والتدريب البريطاني للشرق الأوسط (BETT) لعام 2011، اللذين انطلقا صباح أمس بحضور محمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والدكتور احمد جمال موسى وزير التربية والتعليم في جمهورية مصر العربية، والدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعدد من مديري المناطق التعليمية ووفود عدة دول وآلاف التربويين من مختلف بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إضافة إلى طلبة من المدارس الحكومية والخاصة، وكبار مسؤولي مجلس أبوظبي للتعليم.

وأشاد البواردي بالاستضافة المتميزة للمعرض الذي يعد أحد أهم الوسائل التي تترجم إستراتيجية التعليم والمنبثقة من رؤية أبوظبي، مشيرا أن المعرضين يعكسان اهتمام القطاع الخاص في دفع العملية التعليمية، وتزويدها بالوسائل الداعمة للارتقاء بالتعليم، فهذه المعارض تعد مكاناً هاماً لتبادل الخبرات وعقد الشراكات بين القطاعين العام والخاص في توفير أحدث أساليب التعليم.

 

الاستفادة من التكنولوجيا

من جانبه، قال الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن العديد من قطاعات المجلس سوف تعرض خططها الإستراتيجية لأول مرة خلال الحدث الذي يستمر لمدة يومين، وستتاح أمام الزوار الفرصة للتواصل مع ممثلي تلك القطاعات للتعرف على مشاريعها وخططها، كما سيشارك ضمن جناح مجلس أبوظبي للتعليم بالمعرض لهذا العام كل من قطاع العمليات المدرسية (إدارة المكتبات وإدارة البنية التحتية والمرافق وإدارة الصحة والسلامة)، وقطاع سياسات التعليم المدرسي وقطاع المدارس الخاصة (إدارة تطوير الأعمال)، وقطاع التعليم العالي وسيتم عرض برنامج مبادرة الصف الإلكتروني.

وأوضح أن استضافة المجلس للمعرضين وحضور كوكبة من المسؤولين التربويين تعكس جهود المجلس في الارتقاء بمستوى التعليم بالإمارة إلى أفضل المعايير من خلال تطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية، وذلك في إطار سعيه إلى تحقيق الريادة في مجال الاستفادة من التكنولوجيا في التعليم وتطوير البنى التحتية الداعمة للعملية التعليمية، مشيراً إلى أن المجلس يسعى إلى توسيع دائرة مشاركته في الأحداث والفعاليات الدولية لتعزيز مكانه حكومة أبوظبي بما يتماشى مع رؤية 2030 الداعية إلى اقتصاد المعرفة والتي تضع التعليم في مقدمة أولوياتها. 50 مليون طالب

أفاد تقرير لشركة بوز أند كومباني أن منطقة الشرق الأوسط تحتضن أكثر من 92500 مؤسسة تعليمية عامة تضم أكثر من 50 مليون طالب وطالبة، وتصل ميزانية التعليم فيها إلى 55 مليار دولار أميركي. ويرى خبراء أنّ المنطقة مهيأة لاستقطاب كم هائل من الاستثمارات في حقل التعليم تماشياً مع تنامي عدد الطلبة.